دلائل الإعجاز في علم المعانيعبد القاهر الجرجاني · d. 471 AHp. 219
الفروق في الحال:وليس الحَمْلُ على المعنى، وتَنزيلُ الشيءِ منزلةَ غيرِه، بعَزيزٍ في كلامِهم، وقَدْ قالوا: "زيدٌ أضرِبْه" ، فأجازوا أن يكونَ مثالُ الأمر في موضعِ الخَبر، لأنَّ المعنى على النَّصب نحوُ: "اضرب زيد" ووضَعوا الجملةَ، من المبتدأ والخبر موضعِ الفعل والفاعل في نحوِ قولِهِ تعالى١: {أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} [الأعراف: ١٩٣] ، لأنَّ الأصْلَ في المعادلة أن تكونَ الثانيةُ كالأُولى نحو: "أدعَوْتموهم أم صَمَتُّمْ" . ويدلُّ على أنْ ليس مجيءُ الجملةِ من المبتدإ والخبر حالاً بغيرِ "الواو" أصلاً، قلَّتُهُ٢، وأنه لا يَجيءُ إلاَّ في الشيءِ بَعْدَ الشيءِ. هذا، ويجوزُ أنْ يكونَ ما جاءَ مِن ذلك إنما جاءَ على إرادةِ "الواو" ، كما جاءَ الماضي على إرادة "قد" .