al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 142473/1573/157
{وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} . أي: لا يلج الجمل في سم الخياط، أي: لا يدخلونها، أبداً،
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُجْرِمِينَ ٤٠
al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 142473/1573/157
{وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} . أي: لا يلج الجمل في سم الخياط، أي: لا يدخلونها، أبداً،
وَكَذَا إذَا قَالَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ قَالَ {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا فَإِنْ كَانَ يُرْجَى وُجُودُهُ فِي الْمُدَّةِ لَا مَعَ بَقَاءِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا أَيْضًا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ، وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك حَتَّى تَمُوتِي أَوْ أُقْتَلَ أَوْ حَتَّى أُطَلِّقَك ثَلَاثًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا إجْمَاعًا،
وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مُتَّصِلًا وَلِأَنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهَا فَكَانَ إعْدَامًا لِلْجَزَاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ}
قَالَ فِي الْبَدَائِعِ ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ إذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ فِي شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ حَيْضَتَانِ وَطُهْرَانِ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةٌ وَأَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ سُؤَالًا وَقَالَ أَرَأَيْت لَوْ رَأَتْ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ خَمْسَةً، ثُمَّ طُهْرًا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ خَمْسَةً أَلَيْسَ قَدْ حَاضَتْ فِي شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَجَابَ فَقَالَ إذَا ضَمَمْت إلَيْهِ طُهْرًا آخَرَ كَانَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَالشَّهْرُ لَا يَشْتَمِلُ عَلَى ذَلِكَ وَحُكِيَ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَتْ إنِّي حِضْت فِي شَهْرٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ عَلِيٌّ لِشُرَيْحٍ مَاذَا تَقُولُ فَقَالَ إنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً مِنْ بِطَانَتِهَا مِمَّنْ يُرْضَى بِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ قُبِلَ مِنْهَا فَقَالَ عَلِيٌّ قالون وَهِيَ بِالرُّومِيَّةِ حَسَنٌ وَإِنَّمَا أَرَادَ شُرَيْحٌ بِذَلِكَ تَحْقِيقَ النَّفْيِ أَنَّهَا لَا تَجِدُ ذَلِكَ وَأَنَّ هَذَا لَا يَكُونُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} أَيْ لَا يَدْخُلُونَهَا رَأْسًا.
حتى يأخذونها، فيجعلونها في ذلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون على ملإ من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الريح الخبيثة؟ فيقولون: فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون فلا يفتح لهم، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} ، ويقول الله تبارك وتعالى: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقته، وفيها نعيده، ومنها نخرجه تارة أخرى، قال: فيطرح روحه طرحا،
و (المسام) بفتح الميم والسين: منافذ البدن وثقبه، وكأن مفرده: سم وهو الثقب، قال تعالى:{يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} وفي سينه ثلاث لغات، وأفصحها الفتح،
ولأن ما يقصد تبعيده يعلّق على المحال، قال تعالى في حَقِّ الكفار:{وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ في سَمِّ الْخِيَاطِ}
ولأن حكم الغالب حكم المقطوع في كثير من الصور، فكذا هنا. (أو يعلقه على شرط مستحيل، كـ: والله لا وطئتُكِ حتى تصعدي السماء، أو) حتى (تقلبي الحجر ذهبًا، أو) حتى (يشيب الغراب، ونحوه) كـ: حتى يلج الجمل في سَمِّ الخياط؛ لأن معناه ترك وطئِها؛ لأن ما يُراد إحالةُ وجودِه يُعَلَّق على المستحيل، كقوله تعالى في الكُفَّار:{وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ}.
قال الله سبحانه وتعالى في حق الكفار:{وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ}.
قال الله سبحانه وتعالى في الكفار:{وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ}. معناه: لا يدخلون الجنة ابدا.
فَإِنَّ مَا يُرَادُ إحَالَةُ وُجُودِهِ يُعَلَّقُ عَلَى الْمُسْتَحِيلَاتِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْكُفَّارِ {وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} . وَمَعْنَاهُ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَبَدًا.
فالحاصل: أنَّ النَّارَ في الأرض، وقد رُوِيَ في هذا أحاديثُ؛ لكنها ضعيفة، ورُوِيَ آثار عن السَّلف كابن عباس، وابن مسعود ، وهو ظاهر القرآن قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ ، والذين كذَّبوا بالآيات واستكبروا عنها لا شَكَّ أنهم في النّار.
Hashiyat al-Rawd al-Murbi'6/5416/541
قال تعالى {وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} وقال الشاعر: إذا شاب الغراب أتيت أهلي ... وصار القار كاللبن الحليب
Hashiyat al-Khalwati6/1416/141
كما في {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ } . * قوله: (وقع في الحال) ، كما لو قال: أنت طالق إن لم أبع عبدي، فمات العبد، ولأنه علق الطلاق على مدم فعل مستحيل، وعدمه معلوم في الحال وما بعده .
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'22/40422/404
والثاني، لا يَقَعُ. وهو الصَّحيحُ؛ لأنَّه عَلَّقَ الطَّلاقَ بصِفَةٍ لم تُوجَدْ، ولأنَّ ما يُقْصَدُ تبْعِيدُه يُعَلَّقُ على المُحَالِ، قال الله تَعالى في حَقِّ الكُفّارِ:{وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ}.
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'23/15323/153
فإنَّ ما يُراد إحالة وُجُودِه يُعَلَّق على المُسْتَحِيلاتِ، قال اللهُ تعالى في الكفَّارِ:{وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ}. مَعْناه لا يَدْخلونَ الجَنَّةَ أُبدًا.
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَرِبْتِ مَاءَ الْكُوزِ - وَلَا مَاءَ فِيهِ - أَوْ صَعِدْتِ السَّمَاءَ، أَوْ شَاءَ الْمَيِّتُ، أَوِ الْبَهِيمَةُ) أَوْ إِنْ قَلَبْتِ الْحَجَرَ ذَهَبًا، أَوْ إِنْ جَمَعْتِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، أَوْ إِنْ رَدَدْتِ أَمْسُ (لَمْ تُطَلَّقْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) صَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، و" الرِّعَايَةِ "، و" الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِصِفَةٍ لَمْ تُوجَدْ؛ لِأَنَّ مَا يُقْصَدُ تَبْعِيدُهُ يُعَلَّقُ عَلَى الْمُحَالِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} ؛
فَإِنَّ مَا يُرَادُ حَالَةَ وُجُودِهِ تَعَلَّقَ عَلَى الْمُسْتَحِيلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْكُفَّارِ {وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} وَكَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} وَقَالَ الشَّاعِرُ: إذَا شَابَ الْغُرَابُ أَتَيْت أَهْلِي ... وَصَارَ الْقَارُ كَاللَّبَنِ الْحَلِيبِ أَيْ: لَا آتِيهِمْ أَبَدًا.
Sharh Muntaha al-Iradat3/1063/106
لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ لَمْ تُوجَدْ ; وَلِأَنَّ مَا يَقْصِدُ تَعْلِيقَهُ يُعَلَّقُ بِالْمُحَالِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ}