فَإِنَّهُ امْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ الْعَشْرُ أَشْهُرًا لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا، أَنَّ الْعَشْرَ بِغَيْرِ هَاءٍ عَدَدٌ لِلْمُؤَنَّثِ، وَالْأَشْهَرُ مُذَكَّرَةً فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُعَدَّ بِغَيْرِهَا. الثَّانِي، أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ أَشْهُرًا لَقَالَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَهْرًا. بِالتَّرْكِيبِ، لَا بِالْعَطْفِ، كَمَا قَالَ:{عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} .
Text size
Dark mode
عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ٣٠
In the Fiqh
And in their commentaries · 2
Hanbali2
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'30/33130/331
وأمَّا قولُه:{أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}. فإنَّه امْتَنَعَ أن تكونَ العَشْرُ أَشْهُرًا لِوَجْهَيْنِ؛ أحدُهما، أنَّ العَشْرَ بغيرِ هاءٍ عَدَدٌ للمُؤنَّثِ، والأشْهُرُ مُذَكَّرةٌ، فلا يجوزُ أن تُعَدَّ بغيرِ هاءٍ. والثانى، أنَّها لو كانت أَشْهُرًا، لقال: أرْبَعَةَ عَشَرَ شَهْرًا. بالتَّرْكِيبِ لا بالعَطْفِ، كما قال:{عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ}. وقولُهم: إنَّ الألْفَ مُبْهَمٌ. قلنا: قُرِنَ به ما يَدُلُّ على تَفْسِيرِه، فأشْبَهَ ما لو قال: مائةٌ وخَمْسُونَ دِرْهَمًا، أو: مائةٌ و دِرْهَمٌ. عندَ أبى حنيفةَ.