يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ١
Causes of revelation
قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ "بَدْرٍ" قُتِلَ أَخِي عُمَيْرٌ وَقَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ، وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْكَيْفَةِ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِي الْقَبَضِ" ، قَالَ: فَرَجَعْتُ وَبِي مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَتْلِ أَخِي وَأَخْذِ سَلَبِي، فَمَا جَاوَزْتُ إِلَّا قَرِيبًا حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "فَخُذْ سَيْفَكَ"
Its chain
أَخْبَرَنَا أبو سعد النصروي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "مَنْ فَعَلَ كذا وكذا فعله كَذَا وكذا" ، فذهب شباب الرِّجَالِ وَجَلَسَ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ، فَلَمَّا كَانَتِ الغنيمة جاء الشباب يَطْلُبُونَ نَفَلَهُمْ، فَقَالَ الشُّيُوخُ: لَا تَسْتَأْثِرُوا عَلَيْنَا فَإِنَّا كُنَّا تَحْتَ الرايات ولو انهزمتهم لَكُنَّا لَكُمْ رِدْءًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ
قَالَ: لَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ يَوْمَ "بَدْرٍ" وَاتَّبَعَتْهُمْ طَائِفَةٌ يَقْتُلُونَهُمْ وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَاسْتَوْلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنَّهْبِ، فَلَمَّا نَفَى اللَّهُ الْعَدُوَّ، وَرَجَعَ الَّذِينَ طَلَبُوهُمْ، قَالُوا: لَنَا النَّفَلُ؛ نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ وَبِنَا نَفَاهُمُ اللَّهُ وَهَزَمَهُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللَّهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا؛ نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَنَالُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً فَهُوَ لَنَا، وَقَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنَّهْبِ: وَاللَّهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ مِنَّا؛ نَحْنُ أَخَذْنَاهُ وَاسْتَوْلَيْنَا عَلَيْهِ فَهُوَ لَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالسَّوِيَّةِ
Its chain
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْأَشْدَقِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ
{يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} الآية ١.
الترمذي ج٤ ص١١٠ حدثنا أبو كريب نا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال لما كان يوم بدر جئت بسيف فقلت يا رسول الله إن الله قد شفى صدري من المشركين أو نحو هذا، هب لي هذا السيف فقال: "هذا ليس لي ولا لك" ، فقلت: عسى أن يعطي هذا من لا يبلي بلائي فجاءني الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: "إنك سألتني وليس لي وإنه قد صار لي وهو لك" قال فنزلت {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} الآية هذا حسن صحيح وقد رواه سماك عن مصعب بن سعد أيضا.
الحديث أخرجه مسلم مطولا كما سيأتي في سورة العنكبوت إن شاء الله ومختصرا ج١٢ ص٥٣ و٥٤ وأخرجه أبو داود ج٣ ص٣٠ و٣١ والطيالسي ج١ ص٢٣٩ وابن أبي حاتم ج٣ ص٢٢٢.
والحاكم ج٢ ص١٣٢ والبيهقي ج٦ ص٢٢٩ وابن جرير ج٩ ص١٧٣ وأبو نعيم ج٨ ص٣١٢ وصححه الحاكم وأقره الذهبي.
سبب آخر:
أخرج الإمام أحمد ج٥ ص٣٢٤ وقال الهيثمي ج٦ ص٩٢ رجاله ثقات وكذا ج٧ ص٢٦ قال رجال الطريقين ثقات وابن حابن ص٤١٠ كما في الموارد وابن جرير ج٩ ص١٧٢ والحاكم ج٢ ص١٣٥ و١٣٦ و٣٢٦ وقال صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي في الموضعين والبيهقي ج٦ ص٢٩٢ عن عبادة بن الصامت قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فشهدت معه بدرا فالتقى الناس فهزم الله تبارك وتعالى العدو فانطلقت طائفة في آثارهم يهزمون ويقتلون فأكبت طائفة على المعسكر يحوونه ويجمعونه وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يصيب العدو منه غرة حتى إذا كان الليل وفاء الناس بعضهم إلى بعض قال الذين جمعوا الغنائم نحن حويناهم وجمعناهم فليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا في طلب العدو لستم بأحق بها منا، نفينا عنها العدو وهزمناهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لستم بأحق بها منا، نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخفنا أن يصيب العدو منه غرة واشتغلنا به فنزلت: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} فقسمها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على وفاق بين المسلمين، الحديث هذا لفظ أحمد. Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/96Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/96
تنبيه:
حديث عبادة بن الصامت من طريق مكحول عن أبي أمامة ومكحول لم يسمع من أبي أمامة، وفي بعض الطرق التصريح بالواسطة بينهما وهو أبو سلام ممطور وفي بعضها ليس فيها مكحول كما عند الإمام أحمد في بعض الطرق من غير طريق مكحول، لكنها من طريق أبي سلام ممطور الحبشي وهو لم يسمع١ من أبي أمامة لكن الحديث له شاهد وهو ما رواه الحاكم وأقره الذهبي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال يوم بدر: "من قتل قتيلا فله كذا وكذا" أما المشيخة فثبتوا تحت الرايات وأما الشبان فتسارعوا إلى الغنائم فقالت المشيخة للشبان: أشركونا معكم فأنا كنا ردءًا لكم ولو كان شيء لجئتم إلينا، فأبوا، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأنزل الله عز وجل: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} ج٢ ص٢٢١. Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/97Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/97
وأخرج أبو داود ج٣ ص٢٩ وابن حبان ص٤٣١ كما في موارد الظمآن والحاكم في المستدرك ج٢ ص٢٩ وابن حبان ص٤٣١ كما في موارد الظمآن والحاكم في المستدرك ج٢ ص١٣٢ و٢٢١ و٣٢٦ وصححه في الثلاث المواضع، وابن جرير ج٩ ص١٧١ والبيهقي ج٦ ص٢٩١، وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وابن كثير ج٢ ص٢٨٤ وزاد نسبته إلى النسائي١ وابن مردويه كل هؤلاء أخرجوا عن ابن عباس نحو حديث عبادة.
ولا تنافي بين السببين إذ لا مانع أن تكون الآية نزلت في الجميع والله أعلم.
قوله تعالى: Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/98Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/98
Choose one book or more.