The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ١

Sura Al-Anfaal, ayah 1Medinan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 11

Hanafi2

al-MabsutMas’ala 2263410/1810/18

وَقِيلَ: إنَّمَا أَسْهَمَ لَهُمَا لِأَنَّ الْأَمْرَ فِي غَنَائِمِ بَدْرٍ كَانَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْطِي مَنْ يَشَاءُ وَيَمْنَعُ مِنْ يَشَاءُ؛ أَمَّا لِأَنَّهَا أُصِيبَتْ بِمَنْعَةِ السَّمَاءِ، أَوْ لِأَنَّهَا كَثُرَتْ الْمُنَازَعَةُ بَيْنَهُمْ فِيهَا عَلَى مَا رُوِيَ «عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَاءَتْ أَخْلَاقُنَا يَوْمَ بَدْرٍ فَحُرِمْنَا ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ فَقَالَ: كُنَّا ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ كَانُوا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِرْقَةٌ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ وَفِرْقَةٌ اتَّبَعُوا الْمُنْهَزِمِينَ فَجَعَلَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ تَقُولُ: الْغَنِيمَةُ لَنَا فَارْتَفَعَتْ أَصَوْتُنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاكِتٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ قُلْ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} » فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْأَمْرَ كَانَ فِي غَنَائِمِ بَدْرٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلِهَذَا أَعْطَى مَنْ أَعْطَى مِمَّنْ لَمْ يَحْضُرْ، وَذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَالْكَلْبِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَسَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ الطَّائِفِ بِالْجِعْرَانَةِ» وَفِي هَذَا دَلِيلُ أَنَّهَا لَا تُقَسَّمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ أَخَّرَ الْقِسْمَةَ حَتَّى انْتَهَى إلَى الْجِعْرَانَةِ وَكَانَتْ حُدُودَ دَارِ الْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؛

al-TajridMas’ala 32338p. 4117p. 4117

قلنا: هذا غير مسلم بل هي للمسلمين وقوله تعالى: {يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله} إنما أراد به تنفل المقاتلة التي تثبت شرط النبي - صلى الله عليه وسلم - وكما يرى من المصلحة وقد روي عن ابن عباس هذا بعينه فلما كان يوم بدر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من فعل كذا فله كذا) فذهب شأن الرجال وحبس السيوف تحت الرايات فلما كانت الغنيمة جاءت الشبان يطلبون نفلهم، فقال الشيوخ تستأثروا علينا فإنا كنا تحت الرايات لو انهزمتم كنا ردءا لكم فأنزل الله {يسئلونك عن الأنفال} إلى قوله: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون} .

Shafi‘i5

al-UmmMas’ala 293817/3537/353

قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَهَذَا يُعْلِمُ أَنَّهُمْ لَمْ يُحْرِزُوا ذَلِكَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ سُئِلَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَنْ الْأَنْفَالِ فَقَالَ فِينَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُنْزِلَتْ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} الْآيَةَ انْتَزَعَهُ مِنَّا حِينَ اخْتَلَفْنَا وَسَاءَتْ أَخْلَاقُنَا فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجْعَلُهُ حَيْثُ شَاءَ.

al-UmmMas’ala 293877/3547/354

وَكَذَلِكَ رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُقَسِّمْ غَنَائِمَ بَدْرٍ حَتَّى وَرَدَ الْمَدِينَةَ» وَمَا ثَبَتَ مِنْ الْحَدِيثِ بِأَنْ قَالَ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْهَمَ لِعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَلَمْ يَشْهَدَا بَدْرًا فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَهُ فَهُوَ يُخَالِفُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنْ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَ أَحَدًا لَمْ يَشْهَدْ الْوَقْعَةَ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ غَنِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَنَائِمَ بَدْرٍ بِسَيْرِ شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ الصَّحْرَاءِ قَرِيبٍ مِنْ بَدْرٍ وَكَانَتْ غَنَائِمُ بَدْرٍ كَمَا يَرْوِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْآيَةُ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ فَلَمَّا تَشَاحُّوا عَلَيْهَا انْتَزَعَهَا اللَّهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلُّهَا خَالِصَةً وَقَسَّمَهَا بَيْنَهُمْ وَأَدْخَلَ مَعَهُمْ ثَمَانِيَةَ نَفَرٍ لَمْ يَشْهَدُوا الْوَقْعَةَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا أَعْطَاهُمْ مِنْ مَالِهِ وَإِنَّمَا نَزَلَتْ {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} بَعْدَ غَنِيمَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يَعْلَمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْهَمَ لِخَلْقٍ لَمْ يَشْهَدُوا الْوَقْعَةَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ وَمَنْ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّمَا مِنْ مَالِهِ أَعْطَاهُمْ لَا مِنْ شَيْءٍ مِنْ أَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ وَأَمَّا مَا اُحْتُجَّ بِهِ مَنْ وَقْعَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ وَابْنِ الْحَضْرَمِيِّ فَذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ وَقَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ وَكَانَتْ وَقْعَتُهُمْ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَوَقَفُوا فِيمَا صَنَعُوا حَتَّى نَزَلَتْ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ} وَلَيْسَ مِمَّا خَالَفَهُ فِيهِ الْأَوْزَاعِيُّ بِسَبِيلٍ.

al-UmmMas’ala 294207/3597/359

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَقَدْ قِيلَ أَعْطَاهُمْ مِنْ سَهْمِهِ كَسُهْمَانِ مَنْ شَهِدَ فَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْمُتَظَاهِرَةُ عِنْدَنَا فَكَمَا وَصَفْت قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} فَكَانَتْ غَنَائِمُ بَدْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَضَعُهَا حَيْثُ شَاءَ وَإِنَّمَا نَزَلَتْ {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} بَعْد بَدْرٍ عَلَى مَا وَصَفْت لَك يَرْفَعُ خُمُسَهَا وَيُقَسِّمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا وَافِرًا عَلَى مَنْ حَضَرَ الْحَرْبَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إلَّا السَّلَبَ فَإِنَّهُ سُنَّ أَنَّهُ لِلْقَاتِلِ فِي الْإِقْبَالِ فَكَانَ السَّلَبُ خَارِجًا مِنْهُ وَإِلَّا الصَّفِيَّ فَإِنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ كَانَ يَأْخُذُهُ مِنْ سَهْمِهِ مِنْ الْخُمُسِ وَإِلَّا الْبَالِغِينَ مِنْ السَّبْيِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَنَّ فِيهِمْ سُنَنًا فَقَتَلَ بَعْضَهُمْ وَفَادَى بِبَعْضِهِمْ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ فَالْإِمَامُ فِي الْبَالِغِينَ مِنْ السَّبْيِ مُخَيَّرٌ فِيمَا حَكَيْت أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَنَّهُ فِيهِمْ فَإِنْ أَخَذَ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِدْيَةً فَسَبِيلُهَا سَبِيلُ الْغَنِيمَةِ وَإِنْ اسْتَرَقَّ مِنْهُمْ أَحَدًا فَسَبِيلُ الْمَرْقُوقِ سَبِيلُ الْغَنِيمَةِ وَإِنْ أَقَادَ بِهِمْ بِقَتْلٍ أَوْ فَادَى بِهِمْ أَسِيرًا مُسْلِمًا فَقَدْ خَرَجُوا مِنْ الْغَنِيمَةِ وَذَلِكَ كُلُّهُ كَمَا وَصَفْت وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي سَبْيِ هَوَازِنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَوْهَبَهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَكَمَا قَالَ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُسْلِمُ كَالْمُسْلِمِينَ حُقُوقَهُمْ مِنْ ذَلِكَ إلَّا مَا طَابُوا عَنْهُ أَنْفُسًا وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَمِنَ سِتَّ فَرَائِضَ بِكُلِّ سَبْيٍ شَحَّ بِهِ صَاحِبُهُ فَكَمَا قَالَ وَلَمْ يُكْرِهْهُمْ عَلَى أَنْ يَحْتَالُوا عَلَيْهِ بِسِتِّ فَرَائِضِ إنَّمَا أَعْطَاهُمْ إيَّاهَا ثَمَنًا عَنْ رِضًا مِمَّنْ قَبْلَهُ وَلَمْ يَرْضَ عُيَيْنَةُ فَأَخَذَ عَجُوزًا وَقَالَ أُعَيِّرُ بِهَا هَوَازِنَ فَمَا أَخْرَجَهَا مِنْ يَدِهِ حَتَّى قَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ خَدَعَهُ عَنْهَا أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَك فَوَاَللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتهَا مَا ثَدْيُهَا بِنَاهِدٍ وَلَا بَطْنُهَا بِوَالِدٍ وَلَا جَدُّهَا بِمَاجِدٍ فَقَالَ حَقًّا مَا تَقُولُ؟.

al-UmmMas’ala 295177/3727/372

وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مِنْ أَمْرِ بَدْرٍ فَإِنَّمَا كَانَتْ الْأَنْفَالُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ مُنْصَرَفَهُ مِنْ بَدْرٍ {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَلِمَنْ سُمِّيَ مَعَهُ الْخُمُسَ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَنْ أَوْجَفَ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسِ بِالْحُضُورِ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ.

Mukhtasar al-MuzaniMas’ala 4891p. 378p. 378

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : مَا قَسَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - غَنَائِمَ بَدْرٍ إلَّا بِسَيْرِ شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ الصَّفْرَاءِ قَرِيبٍ مِنْ بَدْرٍ فَلَمَّا تَشَاحَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَنِيمَتِهَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ وَهِيَ لَهُ تَفَضُّلًا وَأَدْخَلَ مَعَهُمْ ثَمَانِيَةَ نَفَرٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا نَزَلَتْ {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} بَعْدَ بَدْرٍ وَلَمْ نَعْلَمْهُ أَسْهَمَ لِأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدْ الْوَقْعَةَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ وَمَنْ أَعْطَى مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ وَغَيْرِهِمْ فَمِنْ مَالِهِ أَعْطَاهُمْ لَا مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ.

Hanbali2

Masa'il Ahmad, 'Abdullah's narrationMas’ala 1641p. 450p. 450

١٦٣٥ - حَدثنَا ابو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن احْمَد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل قَالَ سَمِعت ابي يَقُول ذكر الله تبَارك وَتَعَالَى طَاعَة رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْقُرْآن فِي غير مَوضِع فَذكرهَا ابي كلهَا اَوْ عامتها فَلم احفظ فكتبتها بعد من كِتَابه قَالَ الله تَعَالَى فِي آل عمرَان {وَاتَّقوا النَّار الَّتِي أعدت للْكَافِرِينَ وَأَطيعُوا الله وَالرَّسُول لَعَلَّكُمْ ترحمون} وَقَالَ تَعَالَى {وَأَطيعُوا الرَّسُول لَعَلَّكُمْ ترحمون} وَقَالَ تَعَالَى {أطِيعُوا الله وَالرَّسُول فَإِن توَلّوا فَإِن الله لَا يحب الْكَافرين} وَقَالَ فِي النِّسَاء {فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم ثمَّ لَا يَجدوا فِي أنفسهم حرجا مِمَّا قضيت} الْآيَة وَقَالَ {وَمن يطع الله وَالرَّسُول فَأُولَئِك مَعَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم} الى هُنَا قَرَأَ علينا عبد الله بن احْمَد ثمَّ قرىء علينا من هُنَا وانا اسْمَع وَقَالَ تَعَالَى {وأرسلناك للنَّاس رَسُولا وَكفى بِاللَّه شَهِيدا من يطع الرَّسُول فقد أطَاع الله} وَقَالَ {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول} وَقَالَ {وَمن يطع الله وَرَسُوله يدْخلهُ جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْز الْعَظِيم وَمن يعْص الله وَرَسُوله ويتعد حُدُوده يدْخلهُ نَارا خَالِدا فِيهَا وَله عَذَاب مهين} وَقَالَ {إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله وَلَا تكن للخائنين خصيما} وَقَالَ فِي الْمَائِدَة {وَأَطيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول واحذروا فَإِن توليتم فاعلموا أَنما على رَسُولنَا الْبَلَاغ الْمُبين} وَقَالَ تَعَالَى فِي الانفال {يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال قل الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول فَاتَّقُوا الله وَأَصْلحُوا ذَات بَيْنكُم} {وَأَطيعُوا الله وَرَسُوله إِن كُنْتُم مُؤمنين} وَقَالَ {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَرَسُوله وَلَا توَلّوا عَنهُ وَأَنْتُم تَسْمَعُونَ} وَقَالَ تَعَالَى {وَأَطيعُوا الله وَرَسُوله وَلَا تنازعوا فتفشلوا وَتذهب ريحكم واصبروا إِن الله مَعَ الصابرين} الْآيَة وَقَالَ فِي النُّور {إِنَّمَا كَانَ قَول الْمُؤمنِينَ إِذا دعوا إِلَى الله وَرَسُوله ليحكم بَينهم أَن يَقُولُوا سمعنَا وأطعنا وَأُولَئِكَ هم المفلحون} وَقَالَ تَعَالَى {وَمن يطع الله وَرَسُوله ويخش الله ويتقه فَأُولَئِك هم الفائزون} وَقَالَ (واقيموا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة واطيعو الرَّسُول لَعَلَّكُمْ ترحمون) وَقَالَ (قل اطيعو الله واطيعوا الرَّسُول فَإِن توَلّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حمل وَعَلَيْكُم مَا حملتم وان تطيعوه تهتدوا وَمَا على الرَّسُول الا الْبَلَاغ الْمُبين) وَقَالَ {لَا تجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُم كدعاء بَعْضكُم بَعْضًا قد يعلم الله الَّذين يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُم لِوَاذًا فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره أَن تصيبهم فتْنَة أَو يصيبهم عَذَاب أَلِيم} وَقَالَ {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله وَإِذا كَانُوا مَعَه على أَمر جَامع لم يذهبوا حَتَّى يستأذنوه} وَقَالَ فِي آخر الاحزاب {وَمن يطع الله وَرَسُوله فقد فَازَ فوزا عَظِيما} وَقَالَ {وَمَا كَانَ لمُؤْمِن وَلَا مُؤمنَة إِذا قضى الله وَرَسُوله أمرا أَن يكون لَهُم الْخيرَة من أَمرهم وَمن يعْص الله وَرَسُوله فقد ضل ضلالا مُبينًا} وَقَالَ {لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة لمن كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْم الآخر وَذكر الله كثيرا} وَقَالَ فِي الَّذين كفرُوا {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وَلَا تُبْطِلُوا أَعمالكُم} وَقَالَ فِي الحجرات {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله وَاتَّقوا الله إِن الله سميع عليم} وَكَانَ الْحسن يَقُول لَا تذبحوا قبل ذبحه وَقَالَ {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بالْقَوْل كجهر بَعْضكُم لبَعض أَن تحبط أَعمالكُم وَأَنْتُم لَا تشعرون} وَقَالَ (ان الَّذين يَغُضُّونَ اصواتهم عِنْد رَسُول الله اولئك الَّذين امتحن الله قُلُوبهم للتقوى لَهُم مغْفرَة وَأجر عَظِيم) وَقَالَ فِي سُورَة الْفَتْح {وَمن يطع الله وَرَسُوله يدْخلهُ جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار وَمن يتول يعذبه عذَابا أَلِيمًا} وَقَالَ فِي النَّجْم {والنجم إِذا هوى مَا ضل صَاحبكُم وَمَا غوى} وَقَالَ فِي الْحَشْر {وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا وَاتَّقوا الله إِن الله شَدِيد الْعقَاب} وَقَالَ فِي التغابن {وَأَطيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول فَإِن توليتم فَإِنَّمَا على رَسُولنَا الْبَلَاغ الْمُبين} وَقَالَ فِي الطَّلَاق {فَاتَّقُوا الله يَا أولي الْأَلْبَاب الَّذين آمنُوا قد أنزل الله إِلَيْكُم ذكرا رَسُولا يَتْلُو عَلَيْكُم آيَات الله مبينات ليخرج الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات من الظُّلُمَات إِلَى النُّور} وَقَالَ {إِنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهدا وَمُبشرا وَنَذِيرا لتؤمنوا بِاللَّه وَرَسُوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرَة وَأَصِيلا} فَقَالَ عِكْرِمَة يقاتلوا مَعَه بِالسَّيْفِ ويوقروه ويسبحوه بكرَة وَأَصِيلا وَقَالَ تَعَالَى {فَأنْزل الله سكينته على رَسُوله وعَلى الْمُؤمنِينَ وألزمهم كلمة التَّقْوَى} فَقَالَ وَهِي لَا اله الا الله الى هُنَا مختصرة وَقَرَأَ علينا عبد الله من هَا هُنَا وَقَالَ فِي سُورَة هود {أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَة من ربه} وَقَالَ ابْن عَبَّاس جِبْرِيل وَقَالَ مُجَاهِد مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {ويتلوه شَاهد مِنْهُ وَمن قبله كتاب مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَة أُولَئِكَ يُؤمنُونَ بِهِ وَمن يكفر بِهِ من الْأَحْزَاب} قَالَ سعيد بن جُبَير الاحزاب الْملَل كلهَا {فَالنَّار موعده فَلَا تَكُ فِي مرية مِنْهُ إِنَّه الْحق من رَبك} هَذَا آخر مَا وَجَدْنَاهُ من مسَائِل الامام عبد الله ابْن الامام احْمَد بن مُحَمَّد ابْن حَنْبَل عَلَيْهِم الرَّحْمَة والرضوان

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 185404/1484/148

والثانية: لا يجوز؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقسم الغنائم، والخلفاء بعده؛ ولأن ذلك يفضي إلى اشتغالهم بالنهب عن القتال، فيفضي إلى ظفر العدو بهم، وقصة بدر منسوخة بقول الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} .

Comparative2

Bidayat al-MujtahidMas’ala 40892/1582/158

وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ هُوَ هَلْ بَيْنَ الْآيَتَيْنِ الْوَارِدَتَيْنِ فِي الْمَغَانِمِ تَعَارُضٌ؟ أَمْ هُمَا عَلَى التَّخْيِيرِ؟ أَعْنِي: قَوْله تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} الْآيَةَ، وقَوْله تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} الْآيَةَ.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 40902/1582/158

فَمَنْ رَأَى أَنَّ قَوْله تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} نَاسِخًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} - قَالَ: لَا نَفْلَ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ، أَوْ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ.

And in their commentaries · 26

Shafi‘i2

al-Najm al-Wahhaj10/810/8

وهذا الإنكار منكر, بل الذي قاله الفقهاء والمتكلمون صحيح, كما نبه عليه المصنف في (تهذيبه) قال: ومنه قوله تعالى: {وأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} أي: الحالة التي بينكم, وهو قول الكوفيين, وعن الزجاج: معناه: حقيقة وصلكم.

Hashiyat al-Shabramallisi2/1162/116

وَفِي الْبَيْضَاوِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} مَا نَصُّهُ: أَيْ أَصْلِحُوا الْحَالَ الَّتِي بَيْنَكُمْ بِالْمُوَاسَاةِ وَالْمُسَاعَدَةِ فِيمَا رَزَقَكُمْ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَتَسْلِيمِ أَمْرِهِ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ

Hanbali24

Kashshaf al-Qina'5/1445/144

(من تحمَّل -بسبب إتلاف نفس، أو مال، أو نَهْبٍ- ديةً، أو مالًا؛ لتسكين فتنة وقعت بين طائفتين، ويتوقَّفُ صُلحهم على من يتحمَّل ذلك) فيتحمل إنسان، ثم يخرج في القبائل، فيسأل حتى يؤديه. فورد الشرع بإباحة المسألة فيه، وجعل لهم نصيبًا من الصدقة، قال تعالى:{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَينِكُمْ} أي: وصلكم، والبين: الوصل، والمعنى: كونوا مجتمعين على أمر الله تعالى.

Kashshaf al-Qina'7/1277/127

وكانت في أول الإسلام خاصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله تعالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} الآية ، ثم صارت أربعةُ أخماسها للغانمين، وخُمُسها لغيرهم. (وهي ما أُخذَ من مال حربيٍّ) خرج به ما يؤخذ من أموال أهل الذِّمة من جزية أو خراج ونحوه (قهرًا بقتال) خرج به ما جلوا وتركوه فزعًا، وما يؤخذ منهم من العشر إذا اتجروا إلينا، ونحوه

Kashshaf al-Qina'7/1577/157

(وقيل: يجوز لمصلحة) لقوله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر:"من أخذَ شيئًا فهو لهُ". ورُدَّ: بأن قضية بدر لما اختلف فيها، نسخت بقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} الآية .

Ma'unat Uli al-Nuha4/3864/386

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لم تحل الغنائم لقوم (٣) سود الرووس غيركم. كانت تنزل نار من السماء تاًكلها " . متفق عليه. ثم كانت في اول الإسلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لقوله سبحانه وتعالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ}] الأنفال: ١ [، ثم صار أربعة أخماسها للغانمين، وخمسها لمن ذكره الله سبحانه وتعالى.

Ma'unat Uli al-Nuha4/4054/405

وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر:" من أخذ شيئاً فهو له " : فمنسوخ حكمه. فإنهم اختلفوا فيها فأنزل الله سبحانه وتعالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ ... } الأنفال: ١].

Ma'unat Uli al-Nuha6/646/64

فإن قيل: غنائم بدر كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان له أن يدفعها لمن يشاء، ويحتمل أن يكون فعل ذلك لهذا. فلا يكون في الحديث حجة على صحه الشركه؟ قالجواب: أن الله تعالى إنما جعل الغنيمة لنبيه بعد أن غنموا واختلفوا في الغنائم فأنزل الله تبارك وتعالى : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ} والشركة كانت قبل ذلك.

al-Mughni5/45/4

وَأَمَّا الثَّانِي، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا جَعَلَ الْغَنِيمَةَ لِنَبِيِّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بَعْدَ أَنْ غَنِمُوا وَاخْتَلَفُوا فِي الْغَنَائِمِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} . وَالشَّرِكَةُ كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ.

al-Mughni6/4536/453

بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ} ثُمَّ صَارَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ، وَالْخُمُسُ لِغَيْرِهِمْ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى:{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} . فَأَضَافَ الْغَنِيمَةَ إلَيْهِمْ، وَجَعَلَ الْخُمُسَ لِغَيْرِهِمْ، فَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ سَائِرَهَا لَهُمْ، وَجَرَى ذَلِكَ مَجْرَى قَوْله تَعَالَى:{وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} . أَضَافَ مِيرَاثَهُ إلَيْهِمَا، ثُمَّ جَعَلَ لِلْأُمِّ مِنْهُ الثُّلُثَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْبَاقِيَ لِلْأَبِ.

al-Mughni9/2039/203

وَلَعَلَّهُ يَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} فَخَصَّهُ بِهَا، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَمَالِكٌ يَقُولَانِ: لَا نَفْلَ إلَّا مِنْ الْخُمُسِ.

al-Mughni9/2529/252

وَأَمَّا قَضِيَّةُ بَدْرٍ، فَإِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، فَإِنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِيهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'3/3173/317

نوعان، أحدهما: غارم (لإصلاح ذات البين) أي الوصل فالغارم لإصلاح ذات البين، هو من غرم لإصلاح حال الوصل الفاسد، قال تعالى {فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} وقال {أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} وتقدم حديث قبيصة قال: تحملت حمالة، فقال له «أقم، حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها» .

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'10/13310/133

فإذا قَفَل، بَعَث سَرِيَّة تُغِيرُ، وجَعَل لهم الثُّلُثَ بعدَ الخُمْسِ، فما قَدِمَتْ به السَّرِيَّةُ أخْرَجَ خُمْسَه، ثم أعْطَى السَّرِيَّةَ ثُلُثَ ما بَقِىَ، ثم قَسَم سائِرَه في الجَيْشِ والسَّريَّةِ معه. وبهذا قال حبيبُ بنُ مَسْلَمَةَ ، والحسنُ، والأوْزَاعِىُّ، وجماعةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ. ورُوِىَ عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، أنَّه لا نَفَلَ بعدَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ولَعَلَّه احْتَجَّ بقولِه تعالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}. فخَصَّه بها، وكان ابنُ المُسَيَّبِ، ومالكٌ يقولان: لا نَفَلَ إلَّا مِن الخُمْسِ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'10/19510/195

فصل: ولم تَكُنِ الغنائِمُ تَحِلُّ لمَن مَضَى؛ بدَليلِ قَوْلِه عليه السلامُ:«أعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِىٌّ قَبْلِى». فذَكَرَ منها:«أُحِلَّتْ لِىَ الغَنَائِمُ». مُتَّفَقٌ عليه . وعن أبى هُرَيْرَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِقَوْمٍ سُودِ الرُّءُوسِ غَيْرِكُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ تَأْكُلُهَا». مُتَّفَقٌ عليه ثم كانَتْ في أوَّلِ الإِسْلامِ لرسولِ اللَّهِ؛ بقولِه تعالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}. ثم صار أرْبَعَةُ أخماسِها للغانِمِين، وخُمْسُها لغيرِهم؛

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'10/27110/271

فأمّا قَضِيَّةُ بَدْرٍ، فإنَّها مَنْسُوخَةٌ، فإنَّهم اخْتَلَفُوا فيها، فأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} الآية.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'14/15814/158

وأمّا الثّانِي، فإنَّ اللهَ تعالى إنَّما جَعَل الغَنِيمَةَ لنَبيِّه عليه السّلامُ بعدَ أن غَنِمُوا واخْتَلَفُوا في الغَنائِمِ، فأنْزَلَ الله تعالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}. والشَّرِكَةُ كانت قبلَ ذلك. ويَدُلُّ على صِحَّةِ هذا، أنَّها لو كانت لرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،

al-Mumti'2/3162/316

وقضية بدر منسوخة بقوله تعالى:{يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول}.

al-Mumti'2/7262/726

وأما الثاني فهو مثل الأول؛ لأن الشركة كانت قبل نزول قوله تعالى:{قل الأنفال لله والرسول}.

al-Mubdi'2/4092/409

[الْغَارِمُونَ] (السَّادِسُ: الْغَارِمُونَ) لِلنَّصِّ (وَهُمُ الْمَدِينُونَ) كَذَا فَسَّرَهُ الْجَوْهَرِيُّ؛ (وَهُوَ ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ غَرِمَ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} أَيْ: وَصْلِكُمْ، وَالْبَيْنُ: الْوَصْلُ، وَالْمَعْنَى: كُونُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى أَمْرٍ أُبْرِمَ، وَالْمُرَادُ: أَنْ تَقَعَ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةٌ وَضَغَائِنُ يَتْلَفُ بِهَا نَفْسٌ أَوْ مَالٌ، فَيَتَحَمَّلُ إِنْسَانٌ حَمَالَةً بِفَتْحِ الْحَاءِ لِإِطْفَاءِ الْفِتْنَةِ وَسُكُونِ النَّارِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي الْقَبَائِلِ فَيَسْأَلُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، فَوَرَدَ الشَّرْعُ بِإِبَاحَةِ الْمَسْأَلَةِ فِيهَا، وَجَعَلَ لَهُمْ نَصِيبًا مِنَ الصَّدَقَةِ، وَحَدِيثُ قَبِيصَةَ شَاهِدٌ بِذَلِكَ،

al-Mubdi'3/3203/320

وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْلُهُ، تَعَالَى:{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} وَقَوْلُهُ: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَيِّبًا} وَقَدِ اشْتُهِرَ، وَصَحَّ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَسَّمَ الْغَنَائِمَ. وَلَمْ تَكُنْ تَحِلُّ لِمَنْ مَضَى، وَكَانَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} الْآيَةَ، ثُمَّ صَارَتْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ، وَخُمُسُهَا لِغَيْرِهِمْ.

al-Mubdi'3/3353/335

(وَيَجُوزُ فِي الْأُخْرَى) أَمَّا أَوَّلًا، فَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يوم بَدْرٍ:«مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ» وَرُدَّ بِأَنَّ قَضِيَّةَ بَدْرٍ لَمَّا اخْتَلَفُوا فِيهَا نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى - {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} الْآيَةَ،

al-Mubdi'4/3864/386

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شُرِكَ بَيْنَهُمْ فِيمَا يُصِيبُونَهُ مِنَ الْأَسْلَابِ وَالنَّفْلِ، وَبِأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا جَعَلَ الْغَنِيمَةَ لِنَبِيِّهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْغَنَائِمِ، فَانْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} الْآيَةَ، وَالشَّرِكَةُ كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَالرِّبْحُ عَلَى مَا شَرَطَاهُ، نَصَّ عَلَيْهِ. (وَمَا يَتَقَبَّلُهُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْعَمَلِ يَصِيرُ فِي ضَمَانِهِمَا يُطَالَبَانِ بِهِ وَيَلْزَمُهُمَا عَمَلُهُ) لِأَنَّ شَرِكَةَ الْأَبْدَانِ لَا تَنْعَقِدُ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ.

Matalib Uli al-Nuha2/5452/545

[بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ] (بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ) يُقَالُ: غَنِمَ فُلَانٌ الْغَنِيمَةَ يَغْنَمُهَا، وَاشْتِقَاقُهُمَا مِنْ الْغُنْمِ، وَأَصْلُهُ: الرِّبْحُ وَالْفَضْلُ، وَالْمَغْنَمُ مُرَادِفٌ لِلْغَنِيمَةِ وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى:{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} الْآيَةَ وَقَوْلِهِ: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَيِّبًا} وَقَدْ اُشْتُهِرَ وَصَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسَمَ الْغَنَائِمَ وَكَانَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} الْآيَةَ، ثُمَّ صَارَتْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ، وَخُمُسُهَا لِغَيْرِهِمْ،

Sharh Muntaha al-Iradatp. 638p. 638

وَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِمَنْ مَضَى مِنْ الْأُمَمِ لِلْخَبَرِ. ثُمَّ كَانَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: ١] الْآيَةَ " ثُمَّ صَارَ لِلْغَانِمِينَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا

Sharh al-Zarkashi4/5914/591

وقيل: إنها كانت أولا للرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بدليل قَوْله تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [الأنفال: ١] وهي من خصائص هذه الأمة.