Shafi‘i5 Nihayat al-Muhtaj p. 57 p. 57
وَتَنْقَسِمُ الطَّهَارَةُ إلَى عَيْنِيَّةٍ وَحُكْمِيَّةٍ، فَالْعَيْنِيَّةُ مَا لَا تُجَاوِزُ مَحَلَّ حُلُولِ مُوجِبِهَا كَغَسْلِ الْخَبَثِ، وَالْحُكْمِيَّةُ مَا تُجَاوِزُ ذَلِكَ كَالْوُضُوءِ ، وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ إمَامِنَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِأَنَّهُ إذَا كَانَ فِي الْبَابِ آيَةٌ أَوْ حَدِيثٌ أَوْ أَثَرٌ ذَكَرَهُ ثُمَّ رَتَّبَ عَلَيْهِ مَسَائِلَ الْبَابِ، وَتَبِعَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْمُحَرَّرِ، وَحَذَفَ ذَلِكَ الْمُصَنَّفُ مِنْ الْمِنْهَاجِ اخْتِصَارًا، غَيْرَ أَنَّهُ افْتَتَحَهُ بِالْآيَةِ الْآتِيَةِ تَبَرُّكًا أَوْ اسْتِدْلَالًا وَقَدَّمَهَا؛ لِأَنَّ الدَّلِيلَ إذَا كَانَ عَامًّا فَرُتْبَتُهُ التَّقْدِيمُ فَلِهَذَا قَالَ (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: ٤٨] أَيْ مُطَهِّرًا، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْمُطْلَقِ، وَعُدِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ} [الأنفال: ١١] وَإِنْ قِيلَ بِأَصْرَحِيَّتِهَا لِيُفِيدَ بِذَلِكَ أَنَّ الطَّهُورَ غَيْرُ الطَّاهِرِ، إذْ قَوْله تَعَالَى {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} [المؤمنون: ١٨] دَلَّ عَلَى كَوْنِهِ طَاهِرًا؛ لِأَنَّ الْآيَةَ سِيقَتْ فِي مَعْرِضِ الِامْتِنَانِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا يَمْتَنُّ بِنَجَسٍ، وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ الطَّهُورُ غَيْرَ الطَّاهِرِ وَإِلَّا لَزِمَ التَّأْكِيدُ، وَالتَّأْسِيسُ خَيْرٌ مِنْهُ (يُشْتَرَطُ لِرَفْعِ الْحَدَثِ وَالنَّجِسِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَبِإِسْكَانِهَا مَعَ كَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِهَا: أَيْ رَفْعِ حُكْمِهِ وَهُوَ بِمَعْنَى مَنْ عَبَّرَ فِي النَّجَسِ بِالْإِزَالَةِ وَالشَّرْطُ فِي اللُّغَةِ الْعَلَامَةُ وَفِي الِاصْطِلَاحِ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ.
al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja' p. 19 p. 19
وَيحرم لِأَنَّهُ تقرب بِمَا لَيْسَ مَوْضُوعا للتقرب فعصى لتلاعبه (سبع مياه) بِتَقْدِيم السِّين على الْمُوَحدَة أَحدهَا (مَاء السَّمَاء) لقَوْله تَعَالَى {وَينزل عَلَيْكُم من السَّمَاء }
Mughni al-Muhtaj p. 114 p. 114
فَإِنْ قِيلَ: لِمَ عَدَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ قَوْله تَعَالَى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ}[الْأَنْفَالُ] مَعَ أَنَّهُ أَصَرْحُ فِي الدَّلَالَةِ كَمَا قِيلَ؟ . .
al-Najm al-Wahhaj p. 222 p. 222
وابتدأ في (المهذب) بقوله تعالى: {ويُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِه ِ}، وهذا أصرح في الدلالة.
Hashiyat Qalyubi p. 20 p. 20
قَوْلُهُ: (مُفْتَتِحًا بِآيَةٍ) أَيْ دَالَّةٍ عَلَى الْمَطْلُوبِ، وَقَدَّمَهَا، وَشَأْنُ الدَّلِيلِ التَّأْخِيرُ تَبَعًا لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْأَصْحَابِ كَمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ: كَمَا فَعَلُوا، وَحِكْمَتُهُ أَنَّهَا كَالْقَاعِدَةِ وَالضَّابِطُ الَّذِي شَأْنُهُ التَّقْدِيمُ، وَاخْتَارُوا هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى آيَةِ {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ} لِلنَّصِّ فِيهَا عَلَى الطَّهُورِيَّةِ الْمَقْصُودَةِ، وَالسَّمَاءُ الْجِرْمُ الْمَعْهُودُ حَقِيقَةً. وَالسَّحَابُ مَجَازًا أَنَّ الْمَاءَ يَنْزِلُ مِنْ سَمَاءِ الدُّنْيَا قِطَعًا كِبَارًا عَلَى السَّحَابِ، ثُمَّ يَنْمَاعُ عَلَيْهِ وَيَنْزِلُ مِنْ عُيُونٍ فِيهِ كَالْغِرْبَالِ،
Hanbali13 Kashshaf al-Qina' p. 33 p. 33
القسم الأول: ماء (طهور) قدمه لمزيته بالصفتين وهو الطاهر في ذاته المطهر لغيره، فلهذا قال: (بمعنى المطهر) مثل: الغسول الذي يغسل به فهو من الأسماء المتعدية، قال تعالى:{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ} وقال - صلى الله عليه وسلم -: "وجعلتْ لي الأرضُ مسْجِدًا وطَهُورًا".
Kashshaf al-Qina' p. 36 p. 36
(وهو) أي: الماء الطهور (الباقي على خلقته) أي: صفته التي خلق عليها من حرارة، أو برودة, أو عذوبة، أو ملوحة، أو غيرها. (حقيقة) بأن لم يطرأ عليه شيء، (أو حكمًا) كالمتغير بمكث، أو طحلب، والمتصاعد من بخارات الحمام ثم يقطر. والماء الطهور ما نزل من السماء كالمطر، وذوب الثلج، والبرد لقوله تعالى:{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ} وقوله - عليه السلام -: "اللهم طهِّرني بالثلجِ والبردِ" رواه مسلم .
al-Rawd al-Murbi' p. 8 p. 8
:
أحدها (طهور) أي مطهر. قال ثعلب: طهور - بفتح الطاء - الطاهر في ذاته المطهر لغيره. اهـ قال تعالى:{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ} (لا يرفع الحدث) غيره. والحدث ليس نجاسة بل معنى يقوم بالبدن يمنع الصلاة ونحوها. والطاهر ضد المحدث والنجس (ولا يزيل النجس الطارئ) على محل طاهر فهو النجاسة الحكمية (غيره) أي غير الماء الطهور. والتيمم مبيح لا رافع وكذا الاستجمار،
al-Mughni p. 8 p. 8
وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ} ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ:{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» ، وَقَوْلُهُ فِي الْبَحْرِ:«هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» .
al-Mughni p. 8 p. 8
فَصْلٌ: فَأَمَّا غَيْرُ النَّبِيذِ مِنْ الْمَائِعَاتِ، غَيْرِ الْمَاءِ، كَالْخَلِّ، وَالدُّهْنِ، وَالْمَرَقِ، وَاللَّبَنِ، فَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، فِيمَا نَعْلَمُ، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِهَا وُضُوءٌ وَلَا غُسْلٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَثْبَتَ الطَّهُورِيَّةَ لِلْمَاءِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ} ، وَهَذَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَاءِ. وَمِنْهَا، أَنَّ الْمُضَافَ لَا تَحْصُلُ بِهِ الطَّهَارَةُ، وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا؛ مَا لَا تَحْصُلُ بِهِ الطَّهَارَةُ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ: أَحَدُهَا، مَا اُعْتُصِرَ مِنْ الطَّاهِرَاتِ كَمَاءِ الْوَرْدِ، وَمَاءِ الْقَرَنْفُلِ، وَمَا يَنْزِلُ مِنْ عُرُوقِ الشَّجَرِ إذَا قُطِعَتْ رَطْبَةً.
al-Sharh al-Mumti' 3/423 3/423
والدليل على ذلك:
١ - قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ﴾ ، فجعل الله الماء آلة التَّطهير.
Hashiyat al-Rawd al-Murbi' p. 59 p. 59
تعالى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ} أي: من الأحداث والجنابة وقال: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا *} وهو الطاهر في ذاته المطهر لغيره،
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni' p. 33 p. 33
١ - مسألة؛ قال: (وهو الباقي على أصْلِ خِلْقَته) وجملة ذلك، أن كلَّ صِفَةٍ خَلَق اللهُ عليها الماءَ؛ من حرارةٍ، أو برودةٍ، أو عُذوبةٍ، أو مُلوحةٍ، أو غيرها، سواءٌ نَزَل من السماءِ، أو نَبَع من الأرضِ، وبَقِي على أصلِ خِلْقَتِه، فهو طَهُورٌ؛ لقولِ اللهِ تعالى:{وَيُنَزِّلُ عَلَيكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ}. وقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «اللَّهُمَّ طَهِّرْنِى بالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ». رَوَاه مسلمٌ . وَرَوَى جابرٌ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه
al-Mumti' p. 93 p. 93
والطهور عندنا من الأسماء المتعدية أي اسم لما يتطهر به. قال الله تعالى:{وأنزلنا من السماء ماء طهورا}، وقال:{وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به }.
al-Mumti' p. 93 p. 93
أما ماء السماء فلما تقدم من قوله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا}، وقوله تعالى:{وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به }.
al-Mubdi' p. 22 p. 22
وَإِذَا كَانَ الطَّاهِرُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ فَالطَّهُورُ كَذَلِكَ، وَأَيْضًا لَوْ كَانَ الطَّهُورُ مُتَعَدِّيًا لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ هَذَا الْإِطْلَاقُ حَقِيقَةً إِلَّا بَعْدَ وُجُودِ التَّطْهِيرِ كَقَتُولٍ وَضَرُوبٍ، وَجَوَابُهُ قَوْله تَعَالَى {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ} ،
Matalib Uli al-Nuha p. 26 p. 26
قَالَ تَعَالَى:{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ} ،
Sharh Muntaha al-Iradat p. 14 p. 14
قَالَ ثَعْلَبُ: طَهُورٌ بِفَتْحِ الطَّاءِ: الطَّاهِرُ فِي ذَاتِهِ الْمُطَهِّرُ لِغَيْرِهِ انْتَهَى، فَهُوَ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْمُتَعَدِّيَةِ، قَالَ تَعَالَى:{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ} وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا بِمَعْنَى الْمُطَهِّرِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جَوَابًا لِلْقَوْمِ حِينَ سَأَلُوهُ عَنْ الْوُضُوءِ بِهِ، إذْ لَيْسَ كُلُّ طَاهِرٍ مُطَهِّرًا، وَلَا يُنَافِيه: خُلِقَ الْمَاءُ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ.