الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH4/395
النوع الثالث والستون: في الآيات المشتبهاتقَوْلُهُ تَعَالَى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} وَقَالَ فِي الْمُؤْمِنِينَ {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} وَفِي الْكُفَّارِ: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} ؛ لِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ لَيْسُوا مُتَنَاصِرِينَ عَلَى دِينٍ مُعَيَّنٍ وَشَرِيعَةٍ ظَاهِرَةٍ فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَهُودًا وَبَعْضُهُمْ مُشْرِكِينَ فَقَالَ: {مِنْ بَعْضٍ} أَيْ فِي الشَّكِّ وَالنِّفَاقِ وَالْمُؤْمِنُونَ مُتَنَاصِرُونَ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ وَكَذَلِكَ الْكُفَّارُ الْمُعْلِنُونَ بِالْكُفْرِ كُلُّهُمْ أَعْوَانُ بَعْضِهِمْ وَمُجْتَمِعُونَ عَلَى التَّنَاصُرِ بِخِلَافِ الْمُنَافِقِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى}