(قَوْلُهُ وَتَكَلُّمٌ إلَّا بِخَيْرٍ) فِيهِ التَّفْرِيغُ فِي الْإِيجَابِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ نَفْيُ مَعْنًى ط عَنْ الْحَمَوِيِّ أَيْ لِأَنَّ كُرْهٌ بِمَعْنَى لَا يَفْعَلُ كَمَا قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى - {وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ}- وَقَوْلُهُ - {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ}- لِأَنَّهُ بِمَعْنَى لَا يُرِيدُ وَمَعْنَى لَا تَسْهُلُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ هِشَامٍ فِي آخِرِ الْمُغْنِي، وَيُحْتَمَلُ كَوْنُ إلَّا بِمَعْنَى غَيْرِ كَمَا فِي - {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا}- وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا حَرْفُ الْجَرِّ، بَلْ تَخَطَّاهَا لِمَا بَعْدَهَا لِأَنَّهَا عَلَى صُورَةِ الْحَرْفِيَّةِ وَالْأَوْلَى جَعْلُ الْجَارِّ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ وَالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ تَكَلُّمِ الْمَذْكُورِ.
Text size
Dark mode
يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ ٣٢
In the Fiqh
And in their commentaries · 1