al-TajridMas’ala 30742p. 3863p. 3863
قالوا: قوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} فأثبت لهم الولاية، والولي يجب عليه حفظ مال المولى.
وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ ٧١
al-TajridMas’ala 30742p. 3863p. 3863
قالوا: قوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} فأثبت لهم الولاية، والولي يجب عليه حفظ مال المولى.
al-TajridMas’ala 30743p. 3863p. 3863
قلنا: المراد بهذه الآية النصرة وولاية الدين بدلالة أنه قال: {يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة} فدل أن المراد بالآية موالاة الدين.
al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 120593/123/12
الخامس: اتفاق الدين. فلا يلي كافر مسلمة بحال لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} إلا أم الولد الذمي المسلمة ففيها وجهان:
Fiqh al-SunnaMas’ala 3938p. 329p. 329
يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله) .
al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 307045/2325/232
ولا أثر لعفوها، وليس لها الاستيفاء. الحنيفية، والمالكية، والحنابلة - قالوا: إن المراد بالولي في الآية الوارث قال تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أوليا بعض} آية [٧١ سورة التوبة] ، فاقتضى ذلك إثبا القود لسائر الورثة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وعلى المقتتلين أن ينجزوا الول فلأول وإن كان امرأة (سلطاناً) أي تسليطاً إن شاء قتل،
Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 279845/4125/412
أمّا باعتبار الخصوصية التنظيمية، فالحسبة تمثل أحد التطبيقات الإسلامية الخاصة لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي يشمل جميع الولايات، كما يقول ابن تيمية: "إذا كان جماع الدين وجميع الولايات هو أمرٌ ونهيٌ، فالأمر الذي بعث اللَّه به رسوله هو الأمر بالمعروف، والنهي الذي بعثه به هو النهي عن المنكر، وهذا نعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والمؤمنين، كما قال -تعالى-: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (٣) وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سواء في ذلك ولاية الحرب الكبرى مثل نيابة السلطة، والصغرى مثل ولاية الشرطة وولاية الحكم، أو ولاية المال وهي ولاية الدواوين المالية وولاية الحسبة" (٤) .
Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 280075/4155/415
٢ - وهو كذلك من صفات عباد اللَّه المؤمنين التي مدحهم بها، والتى تميزهم عن المنافقين، قال اللَّه -تعالى-: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (٢) . وقال عن المنافقين: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ} (٣) .
Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 291498/1098/109
الأول: قال سبحانه وتعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١) } .
(ص) فَوِلَايَةُ عَامَّةِ مُسْلِمٍ (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ عَلَى الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ وِلَايَةَ الْإِسْلَامِ عَامَّةٌ لَا تَخْتَصُّ بِشَخْصٍ دُونَ آخَرَ بَلْ لِكُلِّ أَحَدٍ فِيهَا مَدْخَلٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} كَانَتْ الْمَرْأَةُ شَرِيفَةً أَوْ دَنِيئَةً
وَفِي ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ اخْتِلَافٌ وَبَحْثٌ وَاعْتِلَالُهُ بِامْتِنَاعِ الْمِيرَاثِ ضَعِيفٌ؛ إذْ قَدْ يُعَزَّى الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ وَلَوْ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ} الْآيَةَ لَكَانَ أَظْهَرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ دَلِيلًا قَاطِعًا لِلْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ. انْتَهَى.
فولاية عامة مسلم يعني أنه إذا لم يكن من تقدم ذكرهم فإنه تكون الولاية على عقد النكاح لعامة أي كل مسلم، فأيما مسلم توفرت فيه شروط الولي فإنه يكون وليا لها، ويدخل فيها حينئذ الزوج فيتولى الطرفين، ومعنى العموم أنه حق على كل مسلم فإذا قام بها واحد سقط عن الباقي على طريق الكفاية. قاله الشيخ عبد الباقي. والأصل فيها قوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} . قاله الشارح.
(قَوْلُهُ: فَوِلَايَةُ عَامَّةِ مُسْلِمٍ) الْمُرَادُ بِالْمُسْلِمِ الْجِنْسُ وَإِضَافَةُ عَامَّةٍ لَهُ مِنْ إضَافَةِ الْمُؤَكِّدِ بِالْكَسْرِ لِلْمُؤَكَّدِ بِالْفَتْحِ أَيْ فَوِلَايَةُ الْمُسْلِمِينَ عَامَّتِهِمْ أَيْ كُلِّهِمْ فَلَا يَخْتَصُّ بِتِلْكَ الْوِلَايَةِ شَخْصٌ دُونَ آخَرَ بَلْ لِكُلِّ وَاحِدٍ فِيهَا مَدْخَلٌ كَانَتْ الْمَرْأَةُ شَرِيفَةً أَوْ دَنِيئَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} وَمَتَى قَامَ بِهَا وَاحِدٌ سَقَطَ عَنْ الْبَاقِي عَلَى طَرِيقِ الْكِفَايَةِ.
وَالْإِسْنَادُ لِفِعْلِ الْغَيْرِ كَهُوَ لِفِعْلِ النَّفْسِ (مِنْ) بَيَانٌ لِمَا (النَّفَائِسِ الْمُسْتَجَادَاتِ) أَيْ الْمُعَدَّاتِ جِيَادًا لِبُلُوغِهَا أَقْصَى الْحُسْنِ (مِنْهَا) أَيْ تِلْكَ النَّفَائِسِ (التَّنْبِيهُ) مِنْ النُّبْهِ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَهِيَ الْفَطِنَةُ (عَلَى قُيُودٍ) جَمْعُ قَيْدٍ وَهُوَ اصْطِلَاحًا مَا جِيءَ بِهِ لِجَمْعٍ أَوْ مَنْعٍ أَوْ بَيَانِ وَاقِعٍ أَذْكُرُهَا (فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ) أَيْ قَلِيلٌ مِنْهَا كَمَا أَشْعَرَ بِهِ ذِكْرُ بَعْضُ قِيلَ وَهِيَ عَشْرٌ وَسَيَأْتِي تَعْرِيفُ الْمَسْأَلَةِ (هِيَ مِنْ الْأَصْلِ) أَيْ الْمُحَرَّرِ (مَحْذُوفَاتٌ) سَهْوًا أَوْ اتِّكَالًا عَلَى الْمُطَوَّلَاتِ أَوْ اخْتِصَارًا مَعَ كَوْنِهَا مُرَادَةً قِيلَ وَفِي إيثَارِ الْحَذْفِ عَلَى التَّرْكِ مَا يُرَجِّحُ الْأَخِيرَ وَفِيهِ مَا فِيهِ (وَمِنْهَا مَوَاضِعُ يَسِيرَةٌ) نَحْوُ الْخَمْسِينَ (ذَكَرَهَا) أَيْ أَثْبَتَهَا (فِي الْمُحَرَّرِ) لَمْ يُعَبِّرْ عَنْهُ بِالْأَصْلِ هُنَا تَفَنُّنًا، وَلِئَلَّا يَثْقُلَ لِقُرْبِهِ (عَلَى خِلَافِ الْمُخْتَارِ) أَيْ الرَّاجِحِ (فِي الْمَذْهَبِ) أَذْكُرُهُ فِيهَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (كَمَا سَتَرَاهَا) نَفْسُهُ لِتَأَخُّرِ الرُّؤْيَةِ قَلِيلًا عَنْ هَذَا الْمَحَلِّ (إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) احْتَاجَ إلَيْهِ مَعَ إسْنَادِهِ فِعْلَ الرُّؤْيَةِ لِغَيْرِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ كَفِعْلِهِ إذْ لَا يَدْرِي هَلْ يَرَاهَا أَوْ لَا أَوْ لِتَضَمُّنِهِ فِعْلًا لِنَفْسِهِ هُوَ إتْيَانُهُ بِهَا كَذَلِكَ، وَكَمَا نَعْتٌ لِذِكْرٍ الْمَحْذُوفِ أَوْ حَالٌ وَالتَّقْدِيرُ أَذْكُرُ الرَّاجِحَ فِيهَا ذِكْرًا وَاضِحًا مِثْلَ الْوُضُوحِ الَّذِي سَتَرَاهَا عَلَيْهِ وَتَخَالُفُ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ بِاعْتِبَارَيْنِ سَائِغٌ كَمَا فِي أَنَا أَبُو النَّجْمِ وَشِعْرِي شِعْرِي (تَنْبِيهٌ) زَعَمَ فِي الْكَشَّافِ أَنَّ هَذِهِ السِّينَ تُفِيدُ الْقَطْعَ بِوُقُوعِ مَدْخُولِهَا كَمَا فِي {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ}{أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ} سَأَنْتَقِمُ مِنْك وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْقَطْعَ هُنَا لِقَرِينَةِ الْمَقَامِ لَا مِنْ مَوْضُوعِ السِّينِ عَلَى أَنَّهُ وَطَّأَ بِهِ لِمَذْهَبِهِ الْفَاسِدِ مِنْ تَحَتُّمِ الْجَزَاءِ فَتَوْجِيهُ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ لَهُ غَفْلَةٌ عَنْ هَذِهِ الدَّسِيسَةِ الِاعْتِزَالِيَّةِ (وَاضِحَاتٍ) مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَرَى الْعِلْمِيَّةِ وَكَوْنُهُ وَفَّى بِالْتِزَامِهِ النَّصَّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُعْظَمُ لَا يُنَافِي تَرْجِيحَ خِلَافِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُمْ قَدْ يُرَجِّحُونَ مَا عَلَيْهِ الْأَقَلُّ (وَمِنْهَا إبْدَالُ مَا) هِيَ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ.
وَالضَّالَّةُ: اسْمٌ لِلْحَيَوَانِ خَاصَّةً، دُونَ سَائِرِ اللُّقَطَةِ، وَالْجَمْعُ ضَوَالُّ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: الْهَوَامِي وَالْهَوَافِي وَالْهَوَامِلُ (٤٤٩٢) فَصْلٌ: قَالَ إمَامُنَا، - رَحِمَهُ اللَّهُ -: الْأَفْضَلُ تَرْكُ الِالْتِقَاطِ وَرُوِيَ مَعْنَى ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَبِهِ قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ وَعَطَاءٌ، وَمَرَّ شُرَيْحٌ بِدِرْهَمِ، فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ. وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّهُ إذَا وَجَدَهَا بِمَضْيَعَةٍ وَأَمِنَ نَفْسَهُ عَلَيْهَا، فَالْأَفْضَلُ أَخْذُهَا. وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَحُكِيَ عَنْهُ قَوْلٌ آخَرُ، أَنَّهُ يَجِبُ أَخْذُهَا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} فَإِذَا كَانَ وَلِيَّهُ، وَجَبَ عَلَيْهِ حِفْظُ مَالِهِ وَمِمَّنْ رَأَى أَخْذَهَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَخَذَهَا أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَقَالَ مَالِكٌ إنْ كَانَ شَيْئًا لَهُ بَالٌ يَأْخُذُهُ أَحَبُّ إلَيَّ، وَيُعَرِّفُهُ، لِأَنَّ فِيهِ حِفْظَ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَيْهِ، فَكَانَ أَوْلَى مِنْ تَضْيِيعِهِ، وَتَخْلِيصِهِ مِنْ الْغَرَقِ.
وَالثَّانِي، لَا يَلِيهِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} وَلِأَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَلَا يَلِي نِكَاحَهَا كَابْنَتِهِ. فَعَلَى هَذَا يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ وَهَذَا أَوْلَى؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْإِجْمَاعِ.
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'16/20716/207
وعنه، أنَّه يَجِبُ أخْذُها، لقولِ اللهِ تعالى:{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}.
وأما كونه يشترط فيه اتفاق الدين. ومعناه: أن يكون مسلماً كالزوجة المسلمة، أو كافراً كالزوجة الكافرة؛ فلأن الكافر لا ولاية له على المسلمة؛ لأن الله تعالى قال:{والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض}.
أما كون الكافر لا يلي نكاح مسلمة غير أم ولده؛ فلأنه لا ولاية لكافر عليها البتة؛ لأن الله تعالى قال:{والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض}.
وَفِي " الرَّوْضَةِ ": هَلْ لِلْعَبْدِ وِلَايَةٌ عَلَى الْحُرَّةِ؛ فِيهِ رِوَايَتَانِ (وَالذُّكُورِيَّةُ) فَلَا وِلَايَةَ لِامْرَأَةٍ ; لِعَدَمِ تَزْوِيجِهَا نَفْسَهَا، وَقَدْ سَبَقَ، (وَاتِّفَاقُ الدِّينِ) وَمَعْنَاهُ: أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا إِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ مُسْلِمَةً، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ ; إِذِ الْكَافِرُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ لِإِجْمَاعِ مَنْ يَحْفَظُ عَنْهُ، قَالَ أَحْمَدُ: بَلَغَنَا أَنَّ عَلِيًّا أَجَازَ نِكَاحَ أَخٍ، وَرَدَّ نِكَاحَ أَبٍ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا، وَالْمُسْلِمُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى كَافِرَةٍ ;
قال: ولا مسلم كافرة إلا أن يكون المسلم سلطانا، أو سيد أمته. ش: لا يزوج المسلم الكافرة، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: ٧١] نعم إن كان المسلم سلطانا زوج، لأن له ولاية عامة على أهل دار الإسلام، والكافر والحال هذه من أهل الدار، والحاجة داعية إلى ذلك،