يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا ١
Commentary
يا أيها الناس خافوا الله والتزموا أوامره، واجتنبوا نواهيه; فهو الذي خلقكم من نفس واحدة هي آدم عليه السلام، وخلق منها زوجها وهي حواء، ونشر منهما في أنحاء الأرض رجالا كثيرًا ونساء كثيرات، وراقبوا الله الذي يَسْأل به بعضكم بعضًا، واحذروا أن تقطعوا أرحامكم. إن الله مراقب لجميع أحوالكم.
يقول تعالى آمرًا خلقه بتقواه، وهي عبادته وحده لا شريك له، ومُنَبّهًا لهم على قدرته التي خلقهم بها من نفس واحدة، وهي آدم، عليه السلام (وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا) وهي حواء، عليها السلام ، خلقت من ضِلعه الأيسر من خلفه وهو نائم، فاستيقظ فرآها فأعجبته، فأنس إليها وأنست إليه.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن مقاتل، حدثنا وكيع، عن أبي هلال، عن قتادة، عن ابن عباس قال: خُلقَت المرأة من الرجل، فجعل نَهْمَتَها في الرجل، وخلق الرجل من الأرض، فجعل نهمته في الأرض، فاحبسوا نساءكم.
وفي الحديث الصحيح: "إن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عِوَج" .
وقوله: (وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً) أي: وذَرَأ منهما، أي: من آدم وحواء رجالا كثيرا ونساء، ونَشَرهم في أقطار العالم على اختلاف أصنافهم وصفاتهم وألوانهم ولغاتهم، ثم إليه بعد ذلك المعاد والمحشر.
ثم قال تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ) أي: واتقوا الله بطاعتكم إياه، قال إبراهيم ومجاهد والحسن: (الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ) أي: كما يقال: أسألك بالله وبالرَّحِم. وقال الضحاك: واتقوا الله الذي به تعاقدون وتعاهدون، واتقوا الأرحام أن تقطعوها، ولكن بروها وصِلُوها، قاله ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، والضحاك، والربيع وغير واحد.
وقرأ بعضهم: (والأرحام) بالخفض على العطف على الضمير في به، أي: تساءلون بالله وبالأرحام، كما قال مجاهد وغيره.
وقوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) أي: هو مراقب لجميع أعمالكم وأحوالكم كما قال: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [البروج: ٩] .
وفي الحديث الصحيح: "اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك" وهذا إرشاد وأمر بمراقبة الرقيب؛ ولهذا ذكر تعالى أن أصل الخلق من أب [واحد] وأم واحدة؛ ليعطفَ بعضهم على بعض، ويحننهم على ضعفائهم، وقد ثبت في صحيح مسلم، من حديث جَرِير بن عبد الله البَجَلي؛ أن رسول الله ﷺ حين قدم عليه أولئك النفر من مُضَر -وهم مُجْتابو النِّمار -أي من عُريِّهم وفَقْرهم - قام فَخَطَب الناس بعد صلاة الظهر فقال في خطبته: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) حتى ختم الآية وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ [وَاتَّقُوا اللَّهَ] ﴾ [الحشر: ١٨] ثم حَضَّهم على الصدقة فقال: "تَصَدَّقَ رجُلٌ من دِينَاره، من دِرْهَمِه، من صَاعِ بُرِّه، صَاعِ تَمْره … " وذكر تمام الحديث . Ibn Kathir 3/206Ibn Kathir 3/206
وهكذا رواه الإمام أحمد وأهل السنن عن ابن مسعود في خُطْبَة الحاجة وفيها ثم يقرأ ثلاث آيات هذه منها: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ [الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ] ) الآية. Ibn Kathir 3/207Ibn Kathir 3/207
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ قَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ قَوْلُ الْقَائِلِ أَسْأَلُك بِاَللَّهِ وَبِالرَّحِمِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَالضَّحَّاكُ اتَّقُوا الْأَرْحَامَ أَنْ تَقْطَعُوهَا وَفِي الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الْمَسْأَلَةِ بِاَللَّهِ تَعَالَى
وَقَدْ رَوَى لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَأَلَ بِاَللَّهِ فَأَعْطُوهُ
وَرَوَى معاوية بن سويد ابن مُقْرِنٍ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ مِنْهَا إبْرَارُ الْقَسَمِ
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مِثْلِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَأَلَكُمْ بِاَللَّهِ فَأَعْطُوهُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالْأَرْحامَ فَفِيهِ تَعْظِيمٌ لِحَقِّ الرَّحِمِ وَتَأْكِيدٌ لِلنَّهْيِ عَنْ قَطْعِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ فَقَرَنَ قَطْعَ الرَّحِمِ إلَى الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ وَقَالَ تَعَالَى لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً قيل في الآل أنه القربى وَقَالَ تَعَالَى وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْظِيمِ حُرْمَةِ الرَّحِمِ مَا يُوَاطِئُ مَا وَرَدَ بِهِ التَّنْزِيلُ
رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُ أَنَا الرَّحْمَنُ وَهِيَ الرَّحِمُ شَقَقْت لَهَا اسْمًا مِنْ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْته وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بن قانع قال حدثنا بشر بن موسى قال حدثنا خالي حيان ابن بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنِي نَاصِحٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ أُطِيعَ اللَّهُ فِيهِ أَعْجَلُ ثَوَابًا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ وما مِنْ عَمَلٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ أَعْجَلُ عُقُوبَةً مِنْ الْبَغْيِ وَالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ الْمُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ الصَّدَقَةَ وَصِلَةَ الرَّحِمِ يَزِيدُ اللَّهُ بِهِمَا فِي الْعُمُرِ وَيَدْفَعُ بِهِمَا مَيْتَةَ السُّوءِ وَيَدْفَعُ اللَّهُ بِهِمَا الْمَحْذُورَ وَالْمَكْرُوهَ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ قَالَتْ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ الْكَاشِحُ الْعَدُوُّ وَرَوَاهُ أَيْضًا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ al-Jassas 2/336al-Jassas 2/336
وَرَوَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ عن الرباب عن سليمان بْنِ عَامِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ صَدَقَةٌ وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ لِأَنَّهَا صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَثَبَتَ بِدَلَالَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وُجُوبُ صِلَةِ الرَّحِمِ وَاسْتِحْقَاقِ الثَّوَابِ بِهَا وَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّدَقَةَ عَلَى ذِي الرحم اثنتين صدفة وَصِلَةً وَأَخْبَرَ بِاسْتِحْقَاقِ الثَّوَابِ لِأَجْلِ الرَّحِمِ سِوَى مَا يَسْتَحِقُّهُ بِالصَّدَقَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْهِبَةَ لِذِي الرَّحِمِ الْمُحَرَّمِ لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهَا ولا فسخها أيا كَانَ الْوَاهِبُ أَوْ غَيْرَهُ لِأَنَّهَا قَدْ جَرَتْ مَجْرَى الصَّدَقَةِ فِي أَنَّ مَوْضُوعَهَا الْقُرْبَةُ وَاسْتِحْقَاقُ الثَّوَابِ بِهَا كَالصَّدَقَةِ لَمَّا كَانَ مَوْضُوعُهَا الْقُرْبَةَ وَطَلَبَ الثَّوَابِ لَمْ يَصِحَّ الرُّجُوعُ فِيهَا كَذَلِكَ الْهِبَةُ لِذِي الرَّحِمِ الْمُحَرَّمِ وَلَا يَصِحُّ لِلْأَبِ بِهَذِهِ الدَّلَالَةِ الرُّجُوعُ فِيمَا وَهَبَهُ لِلِابْنِ كَمَا لَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ مِنْ ذَوِي الرَّحِمِ الْمُحَرَّمِ إذْ كَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ مُحْتَاجًا فَيَجُوزُ لَهُ أَخْذُهُ كَسَائِرِ أَمْوَالِ الِابْنِ فَإِنْ قِيلَ لَمْ يُفَرِّقْ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ فِيمَا أَوْجَبَهُ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ بَيْنَ ذِي الرَّحِمِ الْمُحَرَّمِ وَغَيْرِهِ فَالْوَاجِبُ أَنْ لَا يَرْجِعَ فِيمَا وَهَبَهُ لِسَائِرِ ذَوِي أَرْحَامِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ كَابْنِ الْعَمِّ وَالْأَبَاعِدِ مِنْ أَرْحَامِهِ قِيلَ لَهُ لَوْ اعْتَبَرْنَا كُلَّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ نَسَبٌ لَوَجَبَ أَنْ يَشْتَرِكَ فيه آدم عليه السّلام كلهم لأنهم ذووا أَنْسَابِهِ وَيَجْمَعُهُمْ نُوحٌ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَبْلَهُ آدَم عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهَذَا فَاسِدٌ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الرَّحِمُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ هَذَا الْحُكْمُ هُوَ مَا يَمْنَعُ عَقْدَ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا رَجُلًا وَالْآخَرُ امْرَأَةً لِأَنَّ مَا عَدَا ذَلِكَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَجْنَبِيِّينَ
وَقَدْ رَوَى زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ أَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ بِمِنًى وَهُوَ يَقُولُ أُمَّك وَأَبَاك وَأُخْتَك وَأَخَاك ثُمَّ أَدْنَاك فَأَدْنَاك
فَذَكَرَ ذَوِي الرَّحِمِ الْمُحَرَّمِ فِي ذَلِكَ فَدَلَّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا وَهُوَ مَأْمُورٌ مَعَ ذَلِكَ بِمَنْ بَعُدَ رَحِمُهُ أَنْ يَصِلَهُ وَلَيْسَ فِي تَأْكِيدِ مَنْ قَرُبَ كَمَا يَأْمُرُ بِالْإِحْسَانِ إلَى الْجَارِ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ حُكْمٌ فِي التَّحْرِيمِ وَلَا فِي مَنْعِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ فَكَذَلِكَ ذَوُو رَحِمِهِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِمَحْرَمٍ فَهُوَ مَنْدُوبٌ إلَى الْإِحْسَانِ إلَيْهِمْ وَلَكِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حُكْمُ التَّحْرِيمِ كَانُوا بمنزلة الأجنبيين والله أعلم بالصواب.
«٢٢- أحكام في» al-Jassas 2/337al-Jassas 2/337
باب دفع أموال الأيتام إليهم بأعيانها ومنعه الْوَصِيِّ مِنْ اسْتِهْلَاكِهَا al-Jassas 2/338al-Jassas 2/338
Choose one book or more.