The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفًّۭا ١

Sura As-Saaffaat, ayah 1Meccan
In its sura

Commentary

ChosenBahr al-‘Ulumal-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.

Bahr al-‘Ulumal-Samarqandi · d. 373 AH
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِراتِ زَجْراً فَالتَّالِياتِ ذِكْراً إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِon ayat 1 to 5al-Samarqandi 3/135al-Samarqandi 3/135

قوله تبارك وتعالى: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا قال ابن عباس- رضي الله عنهما- في قوله تعالى: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا قال: أقسم الله تعالى بصفوف الملائكة الذين في السموات، كصفوف المؤمنين في الصلاة. ويقال: يعني: صفوف الغزاة في الحرب، كقوله عز وجل:

صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ [الصف: ٤] ويقال: بصفوف الأمم يوم القيامة لقوله عز وجل:

صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ

[الصف: ٤] ويقال: بصفوف الأمم يوم القيامة لقوله عز وجل: وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا [الكهف: ٤٨] ويقال: صف الطيور بين السماء والأرض صافات بأجنحتها لقوله: وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ [النور: ٤١] ويقال: صفوف الجماعات في المساجد. وفي الآية بيان فضل الصفوف، حيث أقسم الله بهن.

ثم قال عز وجل: فَالزَّاجِراتِ زَجْراً يعني: الملائكة الذين يزجرون السحاب، ويؤلفونه، ويسوقونه إلى البلد الذي لا مطر بها. ويقال: فَالزَّاجِراتِ يعني: فالدافعات وهم الملائكة الذين يدفعون الشر عن بني آدم، موكلون بذلك. ويقال: الزاجرات يعني: ما زجر الله تعالى في القرآن بقوله: لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا [آل عمران: ١٣٠] وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ [النساء: ٢] ويقال: هي التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان، وما كان من عند الله من كتب.

ويقال: فَالزَّاجِراتِ زَجْراً يعني: هم الأنبياء، والرسل، والعلماء، يزجرون الناس عن المعاصي، والمناهي، والمناكر فَالتَّالِياتِ ذِكْراً يعني: الملائكة وهو جبريل يتلو القرآن على الأنبياء. ويقال: هم المؤمنون الذين يقرءون القرآن. ويقال: فَالتَّالِياتِ ذِكْراً قال: هم الصبيان يتلون في الكتاب من الغدوة إلى العشية. كان الله تعالى يحول العذاب عن الخلق، ما دامت تصعد هذه الأربعة إلى السماء. أولها أذان المؤذنين، والثاني تكبير المجاهدين، والثالث تلبية الملبين، والرابع صوت الصبيان في الكتاب. وروى مسروق عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- أنه قال: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا قال: الملائكة فَالزَّاجِراتِ زَجْراً قال: الملائكة فَالتَّالِياتِ ذِكْراً قال: الملائكة وهكذا قال مجاهد: قد أقسم الله بهذه الأشياء إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ ويقال: أقسم بنفسه فكأنه يقول: وخالق هذه الأشياء إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ يعني: al-Samarqandi 3/135al-Samarqandi 3/135

ربكم، وخالقكم، ورازقكم، لواحد. رَبُّ السَّماواتِ يعني: الذي خلق السموات وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما من خلق وَرَبُّ الْمَشارِقِ يعني: مشرق كل يوم. وقال في آية أخرى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ [الرحمن: ١٧] أي: مشرق الشتاء، ومشرق الصيف. وقال في هذه السورة رَبُّ الْمَشارِقِ أي: مشرق كل يوم. al-Samarqandi 3/136al-Samarqandi 3/136

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِon ayat 1 to 5Ibn Kathir 8/5Ibn Kathir 8/5

قال سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه أنه قال: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) وهي: الملائكة، (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) وهي: الملائكة، (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) هي: الملائكة.

وكذا قال ابن عباس، ومسروق، وسعيد بن جُبَيْر، وعِكْرِمة، ومجاهد، والسُّدِّيّ، وقتادة، والربيع بن أنس.

قال قتادة: الملائكة صفوف في السماء.

وقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة، حدثنا محمد بن فُضَيْل، عن أبي مالك الأشجعي، عن رِبْعِيّ، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ "فُضِّلنا على الناس بثلاث: جُعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وجُعلت لنا تُربتها طهورًا إذا لم نجد الماء" .

وقد روى مسلم أيضًا، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه من حديث الأعمش، عن المُسَيَّب بن رافع، عن تميم بن طَرَفة، عن جابر بن سَمُرَة قال: قال رسول الله ﷺ "ألا تَصُفّون كما تصف الملائكة عند ربهم؟ " قلنا: وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال ﷺ : "يُتِمون الصفوف المتقدمة ويَتَراصون في الصف" .

وقال السدي وغيره: معنى قوله (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) أنها تزجر السحاب.

وقال الربيع بن أنس: (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) : ما زجر الله عنه في القرآن. وكذا رَوَى مالك، عن زيد بن أسلم. Ibn Kathir 8/5Ibn Kathir 8/5

(فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) قال السدي: الملائكة يجيئون بالكتاب، والقرآن من عند الله إلى الناس. وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا * عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ [المرسلات: ٥، ٦] .

وقوله: (إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ) هذا هو المقسم عليه، أنه تعالى لا إله إلا هو (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا) أي: من المخلوقات، (وَرَبُّ الْمَشَارِقِ) أي: هو المالك المتصرف في الخلق بتسخيره بما فيه من كواكب ثوابت، وسيارات تبدو من المشرق، وتغرب من المغرب. واكتفى بذكر المشارق عن المغارب لدلالتها عليه. وقد صرح بذلك في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ﴾ [المعارج: ٤٠] . وقال في الآية الأخرى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧] يعني في الشتاء والصيف، للشمس والقمر. Ibn Kathir 8/6Ibn Kathir 8/6