يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٢٤
Doubts answered
قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} الآية [الأنفال/ ٢٤] .
هذه الآية تدل بظاهرها على أن الاستجابة للرسول -التي هي طاعته- لا تجب إلا إذا دعانا لما يحيينا. ونظيرها قوله تعالى: {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة/ ١٢] . al-Shinqiti 1/148al-Shinqiti 1/148
وقد جاء في آيات أخر ما يدل على وجوب اتباعه مطلقًا من غير قيد، كقوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر/ ٧] ، وقوله: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} الآية [آل عمران/ ٣١] ، وقوله: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء/ ٨٠] .
والظاهر أن وجه الجمع -واللَّه تعالى أعلم-: أن آيات الإطلاق مبينة أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يدعونا إلَّا لما يحيينا من خيري الدنيا والآخرة، فالشرط المذكور في قوله: {إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} متوفر في دعاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لمكان عصمته، كما دل عليه قوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } [النجم/ ٣ - ٤] .
والحاصل: أن آية {إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} مبينة أنه لا طاعة إلا لمن يدعو إلى ما يرضي اللَّه، وأن الآيات الأخر بينت أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يدعو أبدًا إلا إلى ذلك، صلوات اللَّه وسلامه عليه. al-Shinqiti 1/149al-Shinqiti 1/149
Choose one book or more.