The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

ٱلْقَارِعَةُ ١

Sura Al-Qaari'a, ayah 1Meccan
In its sura

Commentary

Chosenal-Durr al-Manthural-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

الساعة التي تقرع قلوب الناس بأهوالها.

al-Durr al-Manthural-Suyuti · d. 911 AH

أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: نزلت سُورَة القارعة بِمَكَّة

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: القارعة من أَسمَاء يَوْم الْقِيَامَة

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: {يَوْم يكون النَّاس كالفراش المبثوث} قَالَ: هَذَا هُوَ الْفراش الَّذِي رَأَيْتُمْ يتهافت فِي النَّار وَفِي قَوْله: {وَتَكون الْجبَال كالعهن المنفوش} قَالَ: كالصوف وَفِي قَوْله: {فَأَما من ثقلت مَوَازِينه فَهُوَ فِي عيشة راضية} قَالَ: هِيَ الْجنَّة {وَأما من خفت مَوَازِينه فأمه هاوية} قَالَ: هِيَ النَّار مأواهم وأمهم ومصيرهم ومولاهم

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: {فأمه هاوية} قَالَ: مصيره إِلَى النَّار وَهِي الهاوية وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس {فأمه هاوية} كَقَوْلِك هويت أمه al-Suyuti 8/605al-Suyuti 8/605

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة قَالَ: هِيَ كلمة عَرَبِيَّة إِذا وَقع رجل فِي أَمر شَدِيد قَالُوا: هويت أمه

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي خَالِد الْوَالِبِي {فأمه هاوية} قَالَ: أم رَأسه

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ: أم رَأسه هاوية فِي جَهَنَّم

وَأخرج ابْن جرير عَن أبي صَالح قَالَ: يهوون فِي النَّار على رؤوسهم

وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد قَالَ: الهاوية النَّار هِيَ أمه ومأواه الَّتِي يرجع إِلَيْهَا ويأوي إِلَيْهَا

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن الْأَشْعَث بن عبد الله الْأَعْمَى قَالَ: إِذا مَاتَ الْمُؤمن ذهب بِرُوحِهِ إِلَى روح الْمُؤمنِينَ فَتَقول: روحوا لأخيكم فَإِنَّهُ كَانَ فِي غم الدُّنْيَا ويسألونه مَا فعل فلَان فيخبرهم فَيَقُول صَالح حَتَّى يسألوه مَا فعل فلَان فَيَقُول: مَاتَ أما جَاءَكُم فَيَقُولُونَ: لَا ذهب بِهِ إِلَى أمه الهاوية

وَأخرج الْحَاكِم عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا مَاتَ العَبْد تلقى روحه أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ فَيَقُولُونَ لَهُ: مَا فعل فلَان فَإِذا قَالَ مَاتَ قَالُوا ذهب بِهِ إِلَى أمه الهاوية فبئست الْأُم وبئست المربية

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا مَاتَ الْمُؤمن تَلَقَّتْهُ أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ يسألونه مَا فعل فلَان مَا فعلت فُلَانَة فَإِن كَانَ مَاتَ وَلم يَأْتهمْ قَالُوا خُولِفَ بِهِ إِلَى أمه الهاوية بئست الْأُم وبئست المربية حَتَّى يَقُولُوا: مَا فعل فلَان

هلت تزوج مَا فعلت فُلَانَة هَل تزوجت فَيَقُولُونَ: دَعوه فيستريح فقد خرج من كرب الدُّنْيَا

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن نفس الْمُؤمن إِذا قبضت تقلتها أهل الرَّحْمَة من عباد الله كَمَا يلقون البشير من أهل الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: انْظُرُوا صَاحبكُم يستريح فَإِنَّهُ كَانَ فِي كرب شَدِيد ثمَّ يسألونه مَا فعل فلَان وفلانة هَل تزوجت فَإِذا سَأَلُوهُ عَن الرجل قد مَاتَ قبله فَيَقُول: هَيْهَات قد مَاتَ ذَاك قبلي فَيَقُولُونَ: إِنَّا لله وَإنَّهُ إِلَيْهِ رَاجِعُون ذهب بِهِ إِلَى أمه الهاوية فبئست الْأُم وبئست المربية

وَأخرج ابْن الْمُبَارك عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ قَالَ: إِذا قبضت نفس العَبْد تلقاها أهل الرَّحْمَة من عباد الله كَمَا يلقون البشير فِي الدُّنْيَا فيقبلون عَلَيْهِ ليسألوه فَيَقُول بَعضهم لبَعض: انْظُرُوا أَخَاكُم حَتَّى يستريح فَإِنَّهُ كَانَ فِي كرب فيقبلون عَلَيْهِ يسألونه مَا فعل فلَان مَا فعلت فُلَانَة هَل تزوجت فَإِذا سَأَلُوهُ عَن الرجل مَاتَ قبله قَالَ لَهُم: إِنَّه قد هلك فَيَقُولُونَ: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون ذهب بِهِ إِلَى أمه الهاوية فبئست الْأُم وبئست المربية فَيعرض عَلَيْهِم أَعْمَالهم فَإِذا رَأَوْا حسنا فرحوا وَاسْتَبْشَرُوا وَقَالُوا: هَذِه نِعْمَتك على عَبدك فأتمها وَإِن رأو سوءا قَالُوا: اللَّهُمَّ رَاجع عَبدك al-Suyuti 8/606al-Suyuti 8/606

قَالَ ابْن الْمُبَارك وَرَوَاهُ سَلام الطَّوِيل عَن ثَوْر فرفعه

وَأخرج ابْن الْمُبَارك عَن سعيد بن جُبَير أَنه قيل لَهُ: هَل يَأْتِي الْأَمْوَات أَخْبَار الْأَحْيَاء قَالَ: نعم مَا من أحد لَهُ حميم إِلَّا يَأْتِيهِ أَخْبَار أَقَاربه فَإِن كَانَ خيرا سرّ بِهِ وَفَرح بِهِ وَإِن كَانَ شرا ابتأس لذَلِك وحزن حَتَّى إِنَّهُم ليسألون عَن الرجل قد مَاتَ فَيُقَال: ألم يأتكم فَيَقُولُونَ: لقد خُولِفَ بِهِ إِلَى أمه الهاوية

وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن وهب بن مُنَبّه رَضِي الله عَنهُ قَالَ: مر عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام بقرية قد مَاتَ أَهلهَا إنسا وجنها وهوامها وأنعامها وطيورها فَقَامَ ينظر إِلَيْهَا سَاعَة ثمَّ أقبل على أَصْحَابه فَقَالَ: مَاتَ هَؤُلَاءِ بِعَذَاب الله وَلَو مَاتُوا بِغَيْر ذَلِك مَاتُوا مُتَفَرّقين ثمَّ ناداهم: يَا أهل الْقرْيَة

فَأَجَابَهُ مُجيب لبيْك يَا روح الله

قَالَ: مَا كَانَ جنايتكم قَالُوا عبَادَة الطاغوت وَحب الدُّنْيَا

قَالَ: وَمَا كَانَت عبادتكم الطاغوت قَالَ: الطَّاعَة لأهل معاصي الله تَعَالَى

قَالَ: فَمَا كَانَ حبكم الدُّنْيَا قَالُوا: كحب الصبيّ لأمه

كُنَّا إِذا أَقبلت فرحنا وَإِذا أَدْبَرت حزنا مَعَ أمل بعيد وإدبار عَن طَاعَة الله وإقبال فِي سخط الله

قَالَ: وَكَيف كَانَ شَأْنكُمْ قَالُوا: بِنَا لَيْلَة فِي عَافِيَة وأصبحنا فِي الهاوية

فَقَالَ عِيسَى: وَمَا الهاوية قَالَ: سِجِّين

قَالَ: وَمَا سِجِّين قَالَ: جَمْرَة من نَار مثل أطباق الدُّنْيَا كلهَا دفنت أَرْوَاحنَا فِيهَا

قَالَ: فَمَا بَال أَصْحَابك لَا يَتَكَلَّمُونَ قَالَ: لَا يَسْتَطِيعُونَ أَن يتكلموا ملجمون بلجام من نَار

قَالَ: فَكيف كَلَّمتنِي أَنْت من بَينهم قَالَ: إِنِّي كنت فيهم وَلم أكن على حَالهم فَلَمَّا جَاءَ الْبلَاء عمني مَعَهم فَأَنا مُعَلّق بشعرة فِي الهاوية لَا أَدْرِي أكردس فِي النَّار أم أنجو

فَقَالَ عِيسَى: بِحَق أَقُول لكم لأكل خبز الشّعير وَشرب مَاء القراح وَالنَّوْم على الْمَزَابِل مَعَ الْكلاب كثير مَعَ عَافِيَة الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأخرج أَبُو يعلى قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا فقد الرجل من إخوانه ثَلَاثَة أَيَّام سَأَلَ عَنهُ فَإِن كَانَ غَائِبا دَعَا لَهُ وَإِن كَانَ شَاهدا زَارَهُ وَإِن كَانَ مَرِيضا عَاده al-Suyuti 8/607al-Suyuti 8/607

ففقد رجلا من الْأَنْصَار فِي الْيَوْم الثَّالِث فَسَأَلَ عَنهُ فَقَالُوا: تَرَكْنَاهُ مثل الفرخ لَا يدْخل فِي رَأسه شَيْء إِلَّا خرج من دبره

قَالَ: عودوا أَخَاكُم فخرجنا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نعوده فَلَمَّا دَخَلنَا عَلَيْهِ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: كيفت تجدك قَالَ: لَا يدْخل فِي رَأْسِي شَيْء أَلا خرج من دبري

قَالَ: ومم ذَاك قَالَ يَا رَسُول الله: مَرَرْت بك وَأَنت تصلي الْمغرب فَصليت مَعَك وَأَنت تقْرَأ هَذِه السُّورَة {القارعة مَا القارعة} إِلَى آخرهَا {نَار حامية} فَقلت اللَّهُمَّ مَا كَانَ من ذَنْب أَنْت معذبي عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة فَعجل لي عُقُوبَته فِي الدُّنْيَا فَنزل بِي مَا ترى

قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: بئس مَا قلت أَلا سَأَلت الله أَن يؤتيك فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة ويقيك عَذَاب النَّار فَأمره النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَدَعَا بذلك ودعا لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَامَ كَأَنَّهُمَا نشط من عقال بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم al-Suyuti 8/608al-Suyuti 8/608

١٠٢ al-Suyuti 8/609al-Suyuti 8/609

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌon ayat 1 to 11Ibn Kathir 9/468Ibn Kathir 9/468

(الْقَارِعَةُ) من أسماء يوم القيامة، كالحاقة، والطامة، والصاخة، والغاشية، وغير ذلك.

ثم قال معظمًا أمرها ومهولا لشأنها: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ) ؟ ثم فسر ذلك بقوله: (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ) أي: في انتشارهم وتفرقهم، وذهابهم ومجيئهم، من حيرتهم مما هم فيه، كأنهم فراش مبثوث كما قال في الآية الأخرى: ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ﴾

وقوله: (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) يعني: قد صارت كأنها الصوف المنفوش، الذي قد شَرَع في الذهاب والتمزق.

قال مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة، وعطاء الخراساني، والضحاك، والسدي: " الْعِهْنِ" الصوف.

ثم أخبر تعالى عما يئول إليه عمل العاملين، وما يصيرون إليه من الكرامة أو الإهانة، بحسب أعمالهم، فقال: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ) أي: رجحت حسناته على سيئاته، (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) يعني: في الجنة. (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ) أي: رجحت سيئاته على حسناته.

وقوله: (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) قيل: معناه: فهو ساقط هاو بأم رأسه في نار جهنم. وعَبَّر عنه بأمه-يعني دماغه-روي نحو هذا عن ابن عباس، وعكرمة، وأبي صالح، وقتادة - قال قتادة: يهوي في النار على رأسه وكذا قال أبو صالح: يهوون في النار على رءوسهم.

وقيل: معناه: (فَأُمُّهُ) التي يرجع إليها، ويصير في المعاد إليها (هَاوِيَةٌ) وهي اسم من أسماء النار.

قال ابن جرير: وإنما قيل: للهاوية أمه؛ لأنه لا مأوى له غيرها . Ibn Kathir 9/468Ibn Kathir 9/468

وقال ابن زيد: الهاوية: النار، هي أمه ومأواه التي يرجع إليها ويأوي إليها، وقرأ: ﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾ [آل عمران: ١٥١] .

قال ابن أبي حاتم: وروي عن قتادة أنه قال: هي النار، وهي مأواهم. ولهذا قال تعالى مفسرا للهاوية: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ)

قال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى: حدثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن الأشعث بن عبد الله الأعمى قال: إذا مات المؤمن ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين، فيقولون: رَوِّحُوا أخاكم، فإنه كان في غَمّ الدنيا. قال: ويسألونه: وما فعل فلان ؟ فيقول: مات، أو ما جاءكم؟ فيقولون: ذهب به إلى أمه الهاوية

وقد رواه ابن مَرْدَويّه من طريق أنس بن مالك مرفوعًا، بأبسط من هذا. وقد أوردناه في كتاب صفة النار، أجارنا الله منها بمنه وكرمه .

وقوله: (نَارٌ حَامِيَةٌ) أي: حارة شديدة الحر، قوية اللهيب والسعير.

قال أبو مصعب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: "نار بني آدم التي تُوقدون جزء من سبعين جزء من نار جهنم" . قالوا: يا رسول الله، إن كانت لكافية. فقال: "إنها فُضِّلَت عليها بتسعة وستين جُزءًا" .

ورواه البخاري، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك. ورواه مسلم عن قُتيبة، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزِّناد، به وفي بعض ألفاظه: "أنها فُضلت عليها بتسعة وستين جزءا، كلهن مثل حرّها" .

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حماد -وهو ابن سلمة-عن محمد بن زياد-سمع أبا هريرة يقول: سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: " نار بني آدم التي توقدون، جزء من سبعين جزءا من نار جهنم" . فقال رجل: إن كانت لكافية. فقال: "لقد فضلت عليها بتسعة وستين جزءًا حَرًّا فحرا" .

تفرد به أحمد من هذا الوجه، وهو على شرط مسلم. Ibn Kathir 9/469Ibn Kathir 9/469

وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا سفيان، عن أبي الزياد عن الأعرج، عن أبي هُرَيرة، عن النبي ﷺ -وعمرو، عن يحيى بن جَعْدة-: "إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد" .

وهذا على شرط الصحة ولم يخرجوه من هذا الوجه، وقد رواه مسلم في صحيحه من طريق [ابن أبي الزناد] .

ورواه البزار من حديث عبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدري: "ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا" .

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز -هو ابن محمد الدراوردي-عن سُهَيل عن أبيه، عن أبي هُريرة، عن النبي ﷺ قال: "هذه النار جزء من مائة جزء من جهنم" .

تفرد به أيضا من هذا الوجه، وهو على شرط مسلم أيضا.

وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا مَعْن بن عيسى القزاز، عن مالك، عن عَمّه أبي سُهَيل، عن أبيه، عن أبي هُريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أتدرون ما مثل ناركم هذه من نار جهنم؟ لهي أشد سوادًا من دخان ناركم هذه بسبعين ضعفًا" .

وقد رواه أبو مصعب، عن مالك، ولم يرفعه. وروى الترمذي وابن ماجه، عن عباس الدَّوريّ، عن يحيى بن أبي بُكَيْر: حدثنا شريك، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة" .

وقد روي هذا من حديث أنس وعمر بن الخطاب. Ibn Kathir 9/470Ibn Kathir 9/470

وجاء في الحديث -عند الإمام أحمد-من طريق أبي عثمان النَّهدي، عن أنس -وأبي نضرة العَبْديّ، عن أبي سعيد وعَجْلان مولى المُشْمَعّل، عن أبي هريرة - عن النبي ﷺ أنه قال: "إن أهون أهل النار عذابًا من له نعلان يغلي منهما دماغه" .

وثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: "اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب، أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنَفَسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف. فأشد ما تجدون في الشتاء من بردها، وأشد ما تجدون في الصيف من حرها" .

وفي الصحيحين: "إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فَيح جَهَنم" .

آخر تفسير سورة "القارعة" Ibn Kathir 9/471Ibn Kathir 9/471