ٱلَّذِينَ جَعَلُوا۟ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ ٩١
Language and grammar
٩١- {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} أي: فرَّقوه وعَضُّوه. قال رُؤْبة:
ولَيْسَ دينُ اللَّهِ بِالْمُعَضَّى
ويقال: فرَّقُوا القول فيه. فقالوا: شعر. وقالوا: سِحر. وقالوا: كهانة. وقالوا: أساطير الأولين . Ibn Qutayba 1/239Ibn Qutayba 1/239
وقال عِكْرَمة العَضْهُ: السحر، بلسان قريش. يقولون للساحرة: عاضِهَةٌ. وفي [الحديث] : "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم العاضهة والمستعضهة" . Ibn Qutayba 1/240Ibn Qutayba 1/240
كَما أَنْزَلْنا الكاف في موضع نصب أي «وقل إنّي أنا النّذير المبين» عقابا أو عذابا مثل ما أنزلنا على المقتسمين الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أبو عبيدة معمر بن المثنّى يذهب إلى أنّ «عضين» من عضّيت أي فرّقت، وهو مشتق من العضو، والمحذوف عنده واو، والتصغير عنده عضيّة، والكسائي يذهب إلى أنه من عضهت الرجل أي رميته بالبهتان، والتصغير عنده عضيهة. قال الفراء : العضون في كلام العرب السحر وإنما جمع بالواو والنون عند البصريين عوضا مما حذف منه وعند الكوفيين أنه كان يجب أن يجمع على فعول فطلبوا الواو التي في فعول فجاءوا بها فقالوا عضون. قال الفراء : ومن العرب من يقول: عضينك يجعله بالياء على كلّ حال ويعرب النون، كما تقول: مضت سنينك، وهي كثيرة في أسد وتميم وعامر، والعلّة عنده فيه أن الواو لمّا وقعت موقع حرف ناقص توهّموا أنها واو فعول فأعربوا ما بعدها وقلبوها ياء كما قال بعض العرب في التاء حكاه عن أبي الجرّاح: سمعت لغاتهم، ولا تقول ذلك في الصّالحات، ولا فيما حذف من أوله نحو لدّات. al-Nahhas 2/245al-Nahhas 2/245
قوله تعالى: {الذين جَعَلُواْ} : فيه أوجهٌ: أظهرُها: أنه نعتٌ للمقتسِمين. الثاني: أنه بدلٌ منه. الثالث: أنه بيانٌ له. الرابع: أنه منصوبٌ على الذمِّ. الخامس: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ. السادس: أنه منصوب بالنذير المبين، قاله الزمخشري، وهو مردودٌ بإعمال الوصفِ الموصوفِ عند البصريين، وتقدَّم تقريرُه.
و «عِضيْن» جمع «عِضَة» وهي الفِرْقَةُ، ف «العِضين» الفِرَق، ومعنى جَعْلِهم القرآنَ كذلك: أنَّ بعضَهم جعله شعراً، وبعضَهم سحراً، وبعضَهم كِهانةً، نعوذ بالله من ذلك. وقيل: العَضْهُ: السِّحْرُ بلغة قريش، يقولون: هو عاضِهٌ وهي عاضِهَةٌ. قال:
٢٩٥ - ٣- أَعُوذُ بربِّي مِن النَّافِثا ... تِ في عُقَدِ العاضِهِ المُعْضِهِ
وفي الحديث: «لَعَن العاضِهَة والمُسْتَعْضِهَة» ، أي: الساحرة والمُسْتَسْحِرَة. وقيل: هو مِنْ العِضَهِ، وهو الكذبُ والبُهْتانُ. يقال: عَضَهَهُ عَضْهَاً وعَضِيْهَةً، أي: رماه بالبُهتان، وهذا قولُ الكسائيِّ. وقيل: هو من العِضَاه، وهي شجرٌ شَوْكٌ مُؤْذٍ، قاله الفراء.
وفي لام «عِضَة» قولان يَشْْهد لكلٍّ منهما التصريفُ: الواوُ، لقولهم: عِضَوات، واشتقاقها من العُضْوِ، لأنه جزءٌ مِنْ كلٍّ، ولتصغيرِها على عُضَيِّة، والهاء/ لقولهم: عُضَيْهَة وعاضِهٌ وعاضِهَةٌ وعَضِهٌ، وفي الحديث: «لا تَعْضِيَةَ في مِيراثٍ» وفُسِّر بأنْ لا تَفْريقَ فيما يَضُرُّ بالوَرَثَةِ، تفريقُه كسيفٍ يُكْسَر بنصفَيْن فَيَنْقُصُ ثمنُه. al-Samin al-Halabi 7/182al-Samin al-Halabi 7/182
وقال الزمخشريُّ: «عَضين: أجزاءٌ، جمع عِضَة، وأصلُها عِضْوَة فِعْلَة، مِنْ عَضَا الشاةَ إذا جَعَلها أعضاءً. قال:
٢٩٥ - ٤- وليسَ دينُ اللهِ بالمُعَضَّى ... وجُمِعََ عِضَة على عِضين، كما جُمع سَنَة وثُبَة وظُبَةَ، وبعضهم يُجْري النونَ بالحركاتِ مع الياء، وقد تقدَّم تقريرُ ذلك، وحينئذ تَثْبُُتُ نونُه في الإِضافةِ فيقال: هذه عِضِيْنُك. al-Samin al-Halabi 7/183al-Samin al-Halabi 7/183
Choose one book or more.