فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِى ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا ۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا إِمْرًۭا ٧١
Language and grammar
٧١- {شَيْئًا إِمْرًا} أي عجبًا . Ibn Qutayba 1/269Ibn Qutayba 1/269
قالَ أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما ليغرق أهلها والمعنى واحد. لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً قيل: إنما قال له موسى صلّى الله عليه وسلّم هذا لأنه لم يعلم أنه نبيّ وأنّ هذا بوحي. وقيل: لا يجوز أن يكون موسى صلّى الله عليه وسلّم صحبه على أن يتعلم منه إلّا وهو نبيّ لأن الأنبياء صلوات الله عليهم لا يتعلمون إلّا من الملائكة أو النبيين صلّى الله عليه وسلّم، وإنما قيل: لقد جئت شيئا إمرا ونكرا أي هو في الظاهر منكر حتّى نعلم الحكمة فيه. al-Nahhas 2/301al-Nahhas 2/301
شَيْئاً منصوب على أنه مفعول به أي أتيت شيئا، ويجوز أن يكون التقدير: جئت بشيء إمر ثم حذفت الباء فتعدّى الفعل فنصب. al-Nahhas 2/302al-Nahhas 2/302
قوله: {لِتُغْرِقَ} : في اللام وجهان، أحدُهما: هي لامُ العلة. والثاني: هي لامُ الصَّيْرورة. وقرأ الأخَوان: «ليَغْرَقَ» بفتح الياء مِنْ تحتُ وسكونِ الغين وفتحِ الراء، «أهلُها» بالرفع فاعلاً. والباقون بضمِّ التاءِ مِنْ فوقُ وكسرِ الراء، أي: لتُغْرِق أنت أهلَها بالنصب مفعولاً به. والحسن وأبو رجاء كذلك، إلا أنَّهما شَدَّدا الراءَ.
والسفينة معروفةٌ، وتُجمع على سُفُن وسَفائن نحو: صحيفة وصُحُف وصحائف. وتُحذف منها التاءُ مراداً بها الجمعُ، فتكونُ اسمَ جنسٍ نحو: ثَمَرَ وبَلَح. إلا أنه هذا المصنوع قليلٌ جداً نحو: جَرَّة وجَرَّ، وعِمامة وعِمام. قال الشاعر:
٣١٧ - ٩- متى تَأْتيه تأتي لُجَ بَحْرٍ ... تقاذَفُ في غوارِبِه السَّفينُ al-Samin al-Halabi 7/527al-Samin al-Halabi 7/527
واشتقاقها مِن السَّفْنِ وهو القَشْر؛ لأنها تقشُر الماءَ. كما سُمِّيَتْ «بِنْتَ مَخْرٍ» لأنها تَمْخُر الماء، أي: تَشُقُّه.
قوله: «إمْراً» شيئاً عظيماً، يقال: أَمِرَ الأَمْرُ، أي: عَظُم وتفاقَمَ. قال:
٣١٨ - ٠- داهِيَةً دَهْياءَ إمْراً ... al-Samin al-Halabi 7/528al-Samin al-Halabi 7/528
Choose one book or more.