The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

۞ لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍۢ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًۭا ١١٤

Sura An-Nisaa, ayah 114Medinan
In its sura

Language and grammar

Chosenal-Durr al-MasunI‘rab al-Qur’an
I‘rab al-Qur’anal-Nahhas · d. 338 AH
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ نجواهم في العربية على معنيين:al-Nahhas 1/238

أحدهما أنه يكون لما يتناجون به ويتداعون إليه. إذا كان على هذا «فمن» في موضع نصب لأنه استثناء ليس من الأول، أي لكن من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ودعا إليه ففي نجواه خير، ويجوز أن يكون «من» في موضع خفض، ويكون التقدير: إلّا في نجوى من أمر بصدقة، والمعنى الآخر أن النجوى تكون الجماعة المفردين فيكون (من) هذا في موضع خفض على البدل، وفي موضع نصب على قول من قال: ما مررت بأحد إلّا زيدا، ونجوى مشتقة من نجوت الشيء أنجوه أي خلصته وأفردته والنجوة من الأرض المرتفع لانفراده بارتفاعه عما حوله كما قال: [البسيط] ١٠٥-

فمن بنجوته كمن بعقوته ... والمستكنّ كمن يمشي بقرواح

وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ شرط. ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ مفعول من أجله وهو مصدر وجواب الشرط. فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً حذفت الضمة من الياء لثقلها، ويجوز أن يؤتى به على الأصل في الشعر. al-Nahhas 1/238al-Nahhas 1/238

al-Durr al-Masunal-Samin al-Halabi · d. 756 AH

قوله تعالى: {إِلاَّ مَنْ أَمَرَ} : في هذا الاستثناءِ قولان، أحدهما: أنه متصلٌ، والثاني: أنه منقطعٌ، وهما مبنيان على أن النجوى يجوز أن يُرادَ بها المصدرُ كالدَّعْوى فتكون بمعنى التناجي، وأَنْ يُرادَ بها القومُ المتناجُون إطلاقاً للمصدرِ على الواقع منه مجازاً نحو: «رجلٌ عَدْل وصَوْم» فعلى الأول يكون منقطعاً لأنَّ مَنْ أَمَر ليس تناجياً، فكأنه قيل: لكنْ مَنْ أَمَر بصدقةٍ ففي نجواه الخيرُ، والكوفيون يقدِّرون المنقطع ب «بل» ، وجَعَلَ بعضُهم الاستثناءَ متصلاً وإنْ أُريد بالنجوى المصدرُ، وذلك على حَذْفِ مضافٍ كأنه قيل: إلا نجوى مَنْ أَمَر، وإنْ جعلنا النجوى بمعنى المتناجين كان متصلاً. وقد عَرَفْتَ مِمَّا تقدَّم أن المنقطع منصوبٌ أبداً في لغة الحجاز، وأنَّ بني تميم يُجْرونه مُجْرى المتصل بشرط توجُّهِ العاملِ عليه، وأنَّ الكلامَ إذا كان نفياً أو شبهَه جاز في المستثنى الإِتباعُ بدلاً وهو المختار والنصبُ على أصل الاستثناء، فقوله {إِلاَّ مَنْ أَمَرَ} : إما منصوبٌ على الاستثناءِ المنقطع إنْ جَعَلْتَه منقطعاً في لغة الحجاز، أو على أصلِ الاستثناءِ إنْ جَعَلْتَه متصلاً، وإمَّا مجرورٌ على البدلِ من «كثير» أو مِنْ «نجواهم» أو صفةٌ لأحدهما: كما تقول: «لا تَمُرَّ بجماعة من القوم إلا زيد» إنْ شئتَ جَعَلْتَ زيداً تابعاً للجماعةِ أو للقومِ. ولم يَجْعلْه الزمخشري تابعاً إلا «لكثير» قال: «إلا نَجْوَى مَنْ أمر على أنه مجرورٌ بدلٌ من» كثير «كما تقولُ:» لا خيرَ في قيامِهم إلا قيامِ زيدٍ «وفي التنظير بالمثالِ نظرٌ لا تَخْفَى مباينتُه للآية، هذا كله إنْ جَعَلْنَا الاستثناءَ متصلاً بالتأويلين المذكورين أو منقطعاً على لغة تميم. وتلخَّص فيه ستة أوجه: النصب على الانقطاع في لغةِ الحجاز أو على أصل الاستثناءِ، والجرُّ على البدل من» كثير «أو مِنْ» نجواهم «أو على الصفةِ لأحدهما. al-Samin al-Halabi 4/89al-Samin al-Halabi 4/89

و {مِّن نَّجْوَاهُمْ} متعلقٌ بمحذوفٍ لأنه صفةٌ ل» كثير «فهو في محلِّ جر، والنجوى في الأصلِ مصدرٌ كما تقدم، وقد يُطْلَقُ على الأشخاص مجازاً [قال تعالى: {وَإِذْ هُمْ نجوى} [الإِسراء: ٤٧] ] ، ومعناها المُسَارَّة، ولا تكون إلا من اثنين فأكثرَ، وقال الزجاج: النجوى ما تَفَرَّد به الاثنانُ فأكثرُ سراً كان أو ظاهراً. وقيل: النجوى جمع نَجِيّ نقله الكرماني. قوله: » بين «يجوز ان يكون منصوباً بنفس» إصلاح «تقول:» أصلحت بين القوم «قال تعالى: {فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: ١٠] .

وأَنْ يتعلق / بمحذوفٍ على أنه صفةٌ ل» إصلاح «و» ابتغاءَ «مفعولٌ من أجله. وألف» مرضاة «عن واوٍ، وقد تقدم تحقيقه. وقرأ أبو عمرو وحمزة: » فسوف يُؤتيه «بالياءِ نظراً إلى الاسم الظاهر في قوله {مَرْضَاتِ الله} والباقون بالنون نظراً لقوله بعدُ:» نُولِّه ونُصْلِه «وهو أوقعُ للتعظيمِ.

{وَمَن يُشَاقِقِ} تقدَّم أنّ المضارعَ المجزوم والأمرَ من نحو «لم يَرْدُدْ» و «رَدَّ» يجوزُ في الإِدغامُ وتركُه على تفصيلٍ في ذلك وما فيه من اللغات في آل عمران، وكذلك حكُم الهاء في قوله: «نُؤْته» و «نُصْلِه» وتقدَّم قوله: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: ٤٨] . وخُتمت تيك بقوله «فقد افترى» وهذه بقوله: «فقد ضَلَّ» لأنَّ ذلك في غاية المناسبة، فإن الأولى في شأن أهل الكتاب من أنهم عندهم علمٌ بصحة ثبوته، وأن شريعتَه ناسخةٌ لجميع الشرائعِ، ومع ذلك فقد كابروا في ذلك فافتروا على الله تعالى، وهذه في شأنِ قومٍ مشركين غير أهلِ كتابٍ ولا علمٍ فناسَب وصفُهم بالضلال، وأيضاً فقد تقدَّم ذكر الهدى وهو ضدُّ الضلال. al-Samin al-Halabi 4/90al-Samin al-Halabi 4/90