تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ ٦
Readings
اختلفوا في التاء والياء من قوله عزّ وجلّ: وآياته يؤمنون [الجاثية/ ٦] .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية حفص والأعشى عن أبي بكر وأبو عمرو يؤمنون بالياء.
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: تؤمنون* بالتاء، وكذلك يحيى عن أبي بكر عن عاصم بالتاء أيضا .
حجّة من قرأ بالياء أنّ قبله غيبة، وهو قوله: لقوم يوقنون [الجاثية/ ٤] ، ومن حجّته أنّه قال: تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق [الجاثية/ ٦] مخاطبة للنّبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلا يكون في خطابه: فبأي حديث بعد الله وآياته تؤمنون [الجاثية/ ٦] فإن قلت: إنّ في أوّل الكلام خطابا، وهو قوله: وفي خلقكم وما يبث من دابة [الجاثية/ ٤] قيل: والغيبة التي ذكرنا أقرب إلى الحرف المختلف فيه، والأقرب إليه أولى أن يحمل عليه، والتّاء على: نتلوها عليك بالحق فقل لهم: بأي حديث بعد ذلك تؤمنون. Abu ‘Ali al-Farisi 7/173Abu ‘Ali al-Farisi 7/173
[الجاثية: ١٤]
قال، قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: لنجزي قوما بالنون [الجاثية/ ١٤] .
وقرأ الباقون بالياء .
حجّة الياء: أنّ ذكر الله عزّ وجلّ قد تقدّم في قوله: لا يرجون أيام الله [الجاثية/ ١٤] فيكون فاعل يجزي، ومن قرأه بالنون، فالنون في معنى الياء، وإن كانت الياء أشدّ مطابقة لما في اللّفظ.
[الجاثية: ١١]
ابن كثير وعاصم في رواية حفص: من رجز أليم [الجاثية/ ١١] رفع.
الباقون وأبو بكر عن عاصم: أليم* خفض .
قال أبو علي: الرجز: العذاب، بدلالة قوله: فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء [البقرة/ ٥٩] وقوله: لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك [الأعراف/ ١٣٤] وقال: فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه [الأعراف/ ١٣٥] وفي موضع آخر: فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم [الزخرف/ ٥٠] فمعنى قول من جرّ فقال: لهم عذاب من رجز أليم*: لهم عذاب من عذاب أليم، فإذا كان عذابهم من عذاب أليم. كان عذابهم أيضا أليما وقوله: من رجز على صفة العذاب، لأنّه نكرة فيكون فيه ذكر منه، ومن قال: لهم عذاب من رجز أليم فرفع أليما، كان المعنى: لهم عذاب أليم من عذاب، وليس فائدته كذلك فالقول في ذلك أمران:
أحدهما: أنّ الصفة قد تجيء على وجه التأكيد، كما أنّ الحال قد تجيء كذلك، وذلك نحو ما روي من أنّه في بعض الحروف: نعجة أنثى، وقوله: فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة [الحاقة/ ١٣] وقوله: Abu ‘Ali al-Farisi 7/174Abu ‘Ali al-Farisi 7/174
ومناة الثالثة الأخرى [النجم/ ٢٠] وقولهم: أمس الدّابر، وأمس المدبر، قال:
وأبي الّذي ترك الملوك وجمعهم بصهاب هامدة كأمس الدّابر والآخر: أن يحمل على الذي بمعنى الرّجس الذي هو النجاسة على البدل للمقاربة، ومعنى النجاسة فيه قوله: ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه [إبراهيم/ ١٦، ١٧] فكأنّ المعنى: لهم عذاب من تجرّع رجس، أو شرب رجس، فيكون من* تبيينا للعذاب ممّ هو.
[الجاثية: ٢١] Abu ‘Ali al-Farisi 7/175Abu ‘Ali al-Farisi 7/175
Choose one book or more.