فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَىْءٍۢ نُّكُرٍ ٦
Readings
واخْتَلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ وبعضُ المكيين و الكوفيين: ﴿خُشَّعًا﴾ بضمِّ الخاءِ وتشديدِ الشينِ ، بمعنى: خاشعٌ. وقرَأه عامةُ قرأةِ الكوفةِ وبعضُ البصريين: (خاشِعًا أبصارُهم) بالألفِ على التوحيدِ ؛ اعتبارًا بقراءةِ عبدِ اللَّهِ، وذلك أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (خاشعةً أبصارُهم) . وألْحَقوه وهو بلفظِ الاسمِ في التوحيدِ، إذ كان صفةً، بحكمِ "فعَل" و "يَفْعَلُ" في التوحيدِ إذا تقَدَّم الأسماءَ، كما قال الشاعرُ : al-Tabari 22/117al-Tabari 22/117
{فتول عَنْهُم يَوْم يدع الداع إِلَى شَيْء نكر خشعا أَبْصَارهم} ٦ و ٧
قَرَأَ ابْن كثير {إِلَى شَيْء نكر} بِإِسْكَان الْكَاف وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَم الْكَاف وهما لُغَتَانِ مثل الرعب والرعب وَإِنَّمَا خَالف أَبُو عَمْرو أَصله فقرأها هَا هُنَا بالتثقيل لِأَن رُؤُوس الْآي مثقلة نَحْو عذر كَذَا وَنذر وَلِهَذَا اخْتَار التثقيل
قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ / خَاشِعًا أَبْصَارهم / بِالْألف على التَّوْحِيد وَاحْتَجُّوا بِحرف ابْن مَسْعُود {خاشعة أَبْصَارهم} على التَّوْحِيد وَالْعرب تجتزئ فِي مثل هَذَا وتختار التَّوْحِيد لِأَنَّهُ قد جرى مجْرى الْفِعْل إِذْ كَانَ مَا بعده قد ارْتَفع بِهِ نَحْو مَرَرْت بِقوم حسن وُجُوههم وَالتَّقْدِير حسن وُجُوههم
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {خشعا} بِضَم الْخَاء وَتَشْديد الشين جمع خاشع وخشع وَرَاكِع وَركع وتنصب {خشعا} و {خَاشِعًا} على الْحَال قَالَ الزّجاج وَلَك فِي أَسمَاء الفاعلين إِذا تقدّمت على الْجَمَاعَة التَّوْحِيد نَحْو / خَاشِعًا أَبْصَارهم / والتأنيث لتأنيث الْجَمَاعَة نَحْو {خاشعة أَبْصَارهم} وَلَك الْجمع نَحْو {خشعا أَبْصَارهم} تَقول مَرَرْت بشباب حسن أوجههم وَحسان أوجههم وحسنة أوجههم Ibn Zanjala 1/688Ibn Zanjala 1/688
Choose one book or more.