وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟ ۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ٩٤
Language and grammar
٩٤- {فُرَادَى} جمع فَرْد. وكأنه جمع فَرْدَان. كما قيل: كَسْلان وكُسَالَى وسَكْرَان وسُكَارَى.
{وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ} أي: مَلَّكناكم.
{الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} أي زعمتم أنهم لي في خلقكم شركاء.
{لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} أي تقطعت الوُصَلُ التي كانت بينكم في الدنيا من القرابة والحِلْف والمَوَدَّة.
٩٦- و (الحُسْبَانُ) الحساب. يقال: خذ كل شيء بحسبانه [أي بحسابه] . Ibn Qutayba 1/157Ibn Qutayba 1/157
وَمَنْ قالَ في موضع خفض أي ومن أظلم ممن قال سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وحذف الجواب أي لرأيت عذابا عظيما. وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ ابتداء وخبر والأصل باسطون أيديهم يقولون أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ وحذف أي أخرجوا أنفسكم من العذاب أي خلّصوها. الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ أي عذاب الهوان.
بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ أي تدعون معه شريكا وتقولون: لم يبعث محمدا صلّى الله عليه وسلّم.
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى في موضع نصب على الحال ولم ينصرف لأن فيه ألف تأنيث وقرأ أبو حيوة فرادا بالتنوين قال هارون: لغة تميم فرادا بالتنوين وهؤلاء يقولون:
في موضع الرفع فراد، وحكى أحمد بن يحيى فراد بلا تنوين مثل ثلاث ورباع. قال أبو جعفر: المعنى: ولقد جئتمونا منفردين ليس معكم ناصر ممن كان يصاحبكم في الغيّ.
كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فيه ثلاثة أقوال: يكون منفردين كما خلقوا، ويكون عراة، ويكون كما خلقناكم أعدناكم. وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ أي الذين عبدتموهم وجعلتموهم شركاء في أموالكم لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ قال أبو عمرو أي وصلكم وبَيْنَكُمْ على الظرف. al-Nahhas 2/22al-Nahhas 2/22
Choose one book or more.