The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًۭا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءًۭ فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًۭا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍۢ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ١٠٣

Sura Aal-i-Imraan, ayah 103Medinan
In its sura

Readings

Jami‘ al-Bayan fi al-Qira’at al-Sab‘al-Dani · d. 444 AH

قرأ ابن كثير في رواية الخزاعي عن البزّي وابن فليح رواية أبي ربيعة وابن مخلد وابن هارون واللهبي ومضر وغيرهم عن البزي بتشديد التاء التي تكون في أوائل الأفعال المستقبلة وذلك إذا حسن معها تاء أخرى، ولم ترسم خطّا، نحو قوله : ولا تيمّموا [٢٦٧] ولا تفرقوا [آل عمران: ١٠٣] ولا تعاونوا [المائدة: ٢] وما أشبهه.

وكذلك روى ابن مجاهد عن قنبل أنه قرأ ذلك على البزّي . قال البزّي: وهي قراءة أبيّ بن كعب وقراءة أصحابنا، وأطلق أبو ربيعة وابن مخلد القياس في سائر الباب وخالفهما الخزاعي، فحكى أن المحفوظ من ذلك إحدى وثلاثون تاءً في جميع القرآن [١٨٩/ م] وهنّ في سورة البقرة [٢٦٧] ولا تيمّموا وفي آل عمران [١٠٣] ولا تفرقوا، وفي النساء [٩٧] الذين توفّاهم الملائكة، وفي المائدة [٢] ولا تعاونوا، وفي الأنعام [١٥٣] فتفرق بكم، وفي الأعراف [١١٧] فإذا هي تلقف، وفي الأنفال [٢٠] ولا تولّوا عنه وفيها ولا تنازعوا [٤٦] ، وفي براءة [٥٢] هل تربصون بنا، وفي هود [٣] وإن تولّوا فإني أخاف عليكم وفيها فإن تولّوا فقد أبلغتكم [٥٧] وفيها لا تكلم نفس [١٠٥] ، وفي الحجر [٨] ما تنزّل الملائكة، وفي طه [٦٩] ما في يمينك تلقف ما، وفي النور [١٥] إذ تلقونه وفيها فإن تولّوا فإنما [٥٤] ، وفي الشعراء [٤٥] فإذا هي تلقف وفيها على من تنزل [٢٢١] وفيها تنزّل على كل أفّاك [٢٢٢] ، وفي الأحزاب [٣٣] ولا تبرّجن وفيها ولا أن تبدّل بهنّ [٥٢] ، وفي الصّافّات [٢٥] لا تناصرون، وفي الحجرات [١١] ولا تنابزوا وفيها ولا تجسّسوا [١٢] وفيها لتعارفوا [١٣] ، وفي الممتحنة [٩] أن تولّوهم، وفي الملك [٨] تكاد تميّز، وفي نون [٨٣] لما تخيرون، وفي عبس [١٠] عنه تلهّى، وفي والليل [١٤] نارا تلظّى، وفي القدر [٣، ٤] من ألف شهر تنزّل. al-Dani 1/932al-Dani 1/932

فعلى رواية الخزاعي يلزم تخفيف ما عدا هذه الجملة المحصورة، وبذلك قرأت للبزّي من جميع الطرق ولابن فليح عن طريق الخزاعي.

وحدّثني أبو الفرج محمد بن عبد الله النجاد المقرئ عن قراءته على أبي الفتح أحمد بن عبد العزيز المعروف بابن بدهن ، عن أبي بكر الزينبي عن أبي ربيعة عن البزّي عن أصحابه عن ابن كثير أنه شدّد التاء في قوله في آل عمران [١٤٣] ولقد كنتم تمنّون الموت، وفي الواقعة [٦٥] فظلتم تفكّهون وذلك قياس رواية أبي ربيعة؛ لأنه جعل التشديد في الباب مطّردا، ولم يحصره بعد ذلك، وكذلك فعل البزّي في كتابه، وقد روى أبو ربيعة فيما حكى لي أبو الفتح عن أصحابه عن البزّي وابن مجاهد وغيره عن الخزاعي عن البزّي أيضا في سورة المجادلة [٩] فلا تتناجوا كذلك، وذلك خطأ في هذين الحرفين من جهتين:

إحداهما: أن ذلك مخالفة لرسم المصحف المتّفق على إثباته، إذ هما فيه بتاءين ظاهرين، وقد أتت لهما نظائر، نحو ولا تتبدّلوا الخبيث [النساء: ٢] ولا تيمّموا [٢٦٧] ولا تتولّوا [هود: ٥٢] وثمّ تتفكّروا [سبأ: ٤٦] وتتمارى [النجم: ٥٥] وتتلقاهم [الأنبياء: ١٠٣] وتتوفّاهم [النحل: ٢٨] وتتقلب [النور: ٣٧] وأن تتكبر [الأعراف: ١٣] وشبهه. وانعقد إجماعهم على إظهار التاءين فيهن، فلو كان ما رواه المذكورون عن البزّي من التشديد فيهما صحيحا لما خصّا به دونهنّ، ولجرى في جميعهنّ، إذ لا فرق بينها وبينهنّ. al-Dani 1/933al-Dani 1/933

والثانية: أنه عدول عن مذهب ابن كثير في التاءات المشدّدات إذ كان ما يشدّد منهن في الرسم بتاء واحد، وهو في الأصل بتاءين ليدل بالتشديد على ذلك، فأما ما كان في الرسم بتاءين فمستغن [١٤١/ ت] عن التشديد بظهور التاءين، قال أبو عمرو: وإذا وقع قبل التاء المشددة في مذهب البزّي وابن فليح حرف مدّ ولين ألف أو واو نحو ولا تيمّموا [٢٦٧] وعنهو تلهّى [عبس: ١٠] وشبههما أثبت في اللفظ لكون التشديد عارضا، فلم يعتدّ به في حذفه، وزيد في تمكينه ليتميّز بذلك الساكنان أحدهما من الآخر ولا يلتقيا، على أنه قد يجمع بينهما في كثير من هذه التاءات، وذلك إذا ساكن جامد بتنوين وغيره، والجمع بينهما في ذلك غير ممتنع لصحة الرواية، فاستعماله عن القرّاء والعرب في غير موضع ، وما قرأ به ابن كثير من تشديد هذه التاءات إنما يجوز في حال الوصل لا غير، فأما إذا وقف على ما قبلهنّ وابتدئ بهنّ، فلا يجوز تشديدهنّ بوجه؛ لأن كل واحدة منهنّ إذا شدّدت بمنزلة حرفين الأول منهما ساكن، والابتداء بالساكن ممتنع.

حدّثنا فارس بن أحمد، قال: نا عبد الله بن الحسين، قال: نا أحمد بن موسى، قال: أخبرني إسحاق بن أحمد الخزاعي، قال: نا عبد الوهّاب بن فليح، وسعيد بن عبد الرحمن أبو عبد الله المخزومي ، قالا: نا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، قال: فاتت عبيد بن عمير ركعة من المغرب، فسمعته يقرأ فأنذرتكم نارا تلظّى [الليل: ١٤] وثقل التاء. قال الخزاعي: ورأيت أبا عبد الله يعلّمها حتى يحرك رأسه ولحيته . al-Dani 1/934al-Dani 1/934

وقرأ الباقون وابن كثير في رواية القوّاس بتخفيف التاء في جميع ما تقدم، وبذلك كان النقّاش يأخذ في رواية البزّي، ويحكى عن أبي ربيعة أنه كان يعدّ هذه التاءات على القارئ ولا يأخذ بتشديدهنّ، والعمل عند أهل الأداء في رواية البزّي وابن فليح على التشديد، وبه قرأت.

قرأ ابن كثير ونافع في رواية ورش وفي رواية أبي سليمان عن قالون، وفي رواية ابن جبير عن أصحابه، وعاصم في رواية حفص من غير رواية هبيرة، وفي رواية الأعشى وابن جبير عن أبي بكر عنه فنعمّا هي [٢٧١] هاهنا ونعمّا يعظكم به في النساء [٥٨] بكسر النون والعين وتشديد الميم، وقرأ نافع في رواية إسماعيل والمسيّبي وقالون وعاصم في رواية المفضل وحمّاد وأبي بكر من غير رواية الأعشى ويحيى الجعفي وأبي عمرو بكسر النون وإسكان العين وتشديد [١٩٠/ م] الميم في السورتين ، هكذا الرواية عنهم في الكتب بإسكان العين وهو جائز مسموع ، حكى الكوفيون والنحويون سماعا شهر رمضان [١٨٥] مدغما، وحكى سيبويه مثله في الشعر، وأنشد للراجز: al-Dani 1/935al-Dani 1/935

كأنه بعد كلال الزاجر ... ومسحي مرّ عقاب كاسر

يريد ومسحه، فأبدل من الهاء حاء وأدغم، غير أن قوما من أهل الأداء يأبون ذلك لتحقيقه الجمع بين الساكنين، فيأخذون بإخفاء حركة العين؛ لأن المخفي حركته بمنزلة المتحرّك، فيمتنع الجمع بين الساكنين بذلك والإسكان آثر والإخفاء أقيس.

وقال لي الحسن بن شاكر عن أحمد بن نصر: أبو عمرو يجمع بين ساكنين في فنعمّا، وقد روى الحلواني عن الدوري وفضلان المقرئ عن أبي حمدون عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه كسر النون والعين، وذلك غلط من الحلواني وفضلان؛ لأن الدوري وأبا حمدون نصّا عن اليزيدي على إسكان العين، فوافقا الجماعة عنه.

وقرأ الباقون وهبيرة عن حفص ويحيى الجعفي عن أبي بكر عن عاصم بفتح النون وكسر العين وتشديد الميم في الموضعين، وقد اختلف عن أبي بكر عن عاصم بفتح النون وكسر العين وتشديد الميم في الموضعين [١٤٢/ ت] ، وقد اختلف أصحاب أبي بكر ويحيى في العبارة عن ذلك، فقال محمد بن المنذر عن يحيى عنه فنعمّا هي [٢٧١] مكسورة النون ساكنة العين مشدّدة الميم، وهذه ترجمة مفيدة لا إشكال فيها.

وقال ابن الجهم عن خلف عن يحيى عنه: إنه كسر النون، وخفّف الميم ولم يذكر العين، وتخفيف الميم غير جائز؛ لأن الميم التي قبلها ساكنة، فلا بدّ من إدغامها فيها اللهمّ إلا أن يحذف الساكنة بينهما للساكنين لدلالة ما بقي على حذف فيتمكن حينئذ التخفيف للمتحرّكة، وقد أخذ بذلك في رواية يحيى عن أبي بكر قوم من أهل الأداء. وقال إدريس عن خلف عن يحيى بكسر التنوين وتخفيف النون فيهما، وهذا ما لا معنى له، وأحسبه أراد تخفيف الميم كما روى ابن الجهم، وقد قال خلف في «مجرده» عن يحيى عن أبي بكر بكسر النون وتخفيفها، فحقّق ذلك قول إدريس عنه. al-Dani 1/936al-Dani 1/936

وقال أبو هشام في «مجرّده» عن يحيى في السورتين بكسر النون، وقال في «جامعه» عنه فنعمّا هي [٢٧١] لا يحرّك النون، وغلط، وأحسبه أراد العين. وقال ضرار عن يحيى بكسر النون لم يزد على ذلك، وقال الوكيعي عنه مكسورة النون وجزم الميم ويخفّفها، ولعله يريد بالجزم وتخفيف العين، فوهم وذكر الميم. وقال ابن شاكر عنه بكسر النون وتخفيف ما، وفي النساء مثله.

وقد بيّنّا أن التخفيف خطأ إلا أن يحذف ميم «نعم» لسكونها وسكون العين قبلها، فيمكن تخفيف ميم مع ذلك. وقال العجلي عن يحيى بكسر النون وتخفيفها، وكذلك قال ابن أبي أميّة عن أبي بكر، وقال أبو عبيد عن الكسائي عن أبي بكر بكسر النون وجزم العين، والتي في النساء مثلها، وهذه ترجمة صحيحة. وقال ابن جبير عن الكسائي عنه في «جامعه» بكسر النون والعين في السورتين، وقال في «مختصره» بكسر النون ولم يذكر العين، وكذلك قال أبو عمر عنه عن أبي بكر وخلّاد عن حسين وابن نافع عن أبي حمّاد والتيمي عن الأعشى عن أبي بكر، وقال الشموني عن الأعشى عنه بكسر النون والعين مشدّدة الميم، وفي النساء مثلها. وقال عبيد بن نعيم عنه فنعم ما هي [٢٧١] بالكسر. لم يزد على ذلك.

وقال إسحاق الأزرق فنعما هي مخففة ونعما يعظكم به [النساء: ٥٨] بكسر النون، ولعله أراد بقوله مخفّفة ساكنة العين. وقال المعلى بن منصور عنه مكسورة النون ساكنة العين مشددة الميم، وهذه ترجمة مفيدة. وقال ابن عطارد عنه بكسر النون وجزم العين وجزم الميم- يعني الميم الأولى المدغمة في الثانية- وهذه ترجمة محصّلة. وقال يحيى الجعفي عنه بكسر العين وفتح النون، وكذلك في النساء. al-Dani 1/937al-Dani 1/937

وخالفه الجماعة من أصحابه، والصحيح من هذه التراجم ترجمة ابن المنذر عن يحيى وأبي عبيد عن الكسائي والمعلى وابن عطارد عن أبي بكر، وكذلك ترجمة الشموني عن الأعشى.

١٠٩ - al-Dani 1/938al-Dani 1/938

قرأ الكسائي في رواية نصير من قراءتي ثم ننجي رسلنا [١٠٣] بإسكان النون وتخفيف الجيم . وقرأ الباقون بفتح النون وتشديد الجيم. al-Dani 1/1190al-Dani 1/1190