سُورَةٌ أَنزَلْنَٰهَا وَفَرَضْنَٰهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍۢ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١
Readings
وقرَأ ذلك عامةُ قرأَةِ المدينةِ والكوفةِ والشامِ: ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ بتخفيفِ الراءِ ، بمعنى: أوجَبنا ما فيها من الأحكامِ عليكم، وألزَمناكُموه، وبيَّنا ذلك لكُم. al-Tabari 17/137al-Tabari 17/137
والصوابُ من القولِ في ذلك أنَّهما قراءتانِ مشهورتانِ قد قرَأ بكلِّ واحدةٍ منهما علماءُ من القرأَةِ، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ؛ وذلك أَنَّ الله قد فصَّلَها، وأنزَل فيها ضُروبًا من الأحكامِ، وأمَر فيها ونهَى، وفرَض على عبادِه فيها فرائضَ، ففيها المعنيانِ كِلاهُما؛ التفريضُ، والفرضُ، فلذلك قلنا: بأيَّةِ القراءتينِ [قرَأ القارئُ] فمصيبٌ الصوابَ. al-Tabari 17/138al-Tabari 17/138
قوله جلَّ وعزَّ: (وَفَرَضْنَاهَا) .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: (وَفَرَّضْنَاهَا) بتشديد الراء.
وقرأ سائر القراء (وَفَرَضْنَاهَا) بتخفيف الراء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَفَرَّضْنَاهَا) بالتشديد فالمعنى: أنزلنا منها فرضا
بعد فرض، فلما كثرت شُدد الفعل.
ومعنى فرَّضنا: بيَّنَّا وفصلنا ما فيها من أمر ونهي وتوقيف وحدٍّ.
ومن خففَ فمعناه: ألزمناكُمْ العمل بما بُيِّن فيها من الواجبات والحقوق.
Choose one book or more.