وَحُورٌ عِينٌۭ ٢٢
Readings
اختلَفت القرَأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾؛ فقرَأته عامةُ قرَأةِ الكوفةِ وبعضُ المدنيين: (وحُورٍ عِينٍ) . بالخفضِ ، إتباعًا لإعرابِها إعرابَ ما قبلَها من الفاكهةِ واللحمِ، وإن كان ذلك مما لا يُطافُ به، ولكن لمَّا كان معروفًا معناه المرادُ أُتبِع الآخرُ الأولَ في الإعرابِ، كما قال بعضُ الشعراءِ : al-Tabari 22/301al-Tabari 22/301
وقرَأ ذلك بعضُ قرأةِ المدينةِ ومكةَ والكوفةِ وبعضُ أهلِ البصرةِ بالرفعِ: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾. على الابتداءِ ، وقالوا: الحورُ العينُ لا يُطافُ بهن فيجوزَ العطفُ بهن في الإعرابِ على إعرابِ فاكهةٍ ولحمٍ، ولكنه مرفوعٌ، بمعنى: وعندَهم حورٌ عينٌ، أو: لهم حورٌ عينٌ. al-Tabari 22/302al-Tabari 22/302
والصوابُ من القولِ في ذلك عندِي أن يُقالَ: إنهما قراءتان مَعْروفتان قد قرَأ بكلِّ واحدةٍ منهما جماعةٌ من القرَأةِ، مع تقاربِ معنَيَيْهما، فبأيِّ القراءتَيْنِ قرَأ ذلك القارئُ فمصيبٌ. al-Tabari 22/302al-Tabari 22/302
قوله جلَّ وعزَّ: (وَحُورٌ عِينٌ .
قرأ حمزة والكسائي (وَحُورٍ عِينٍ) خافضًا.
وقرأ رفعا الباقون (وَحُورٌ عِينٌ)
قال أبو منصور: من قرأ بالرفع فالمعنى: يَطوفُ عَلَيْهم وِلْدان مخلدون بهذه
الأشياء بماقد ثبت لهم، فكأنه قال: وَلَهم (حُورٌ عِينٌ) .
ومن قرأ (وَحُورٍ عينٍ) عطفه على قوله (بِأكْوَاب وَأباريق. . . . . . وَحُورٍ عين) .
فإن قيل: إن الحور ليس مما يُطاف به، قيل له: هو مخفوض على غير ما ذهبت إليه، وإنما المعنى: يطوف عليهم وِلْدان. . . . . بأكوابٍ ينعمون، وكذلك ينعمون بلَحْم طير، وكذلك ينعمون بحوُرٍ عين.
Choose one book or more.