قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ ١٣
In the sections:Abrogation
Commentary
قل -أيها الرسول- للناس: إني أخاف إن عصيت ربي فيما أمرني به من عبادته والإخلاص في طاعته عذاب يوم القيامة، ذلك اليوم الذي يعظم هوله.
يقول تعالى: قل يا محمد وأنت رسول الله: (إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) ، وهو يوم القيامة. وهذا شَرْط، ومعناه التعريض بغيره بطريق الأولى والأحرى، (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي * فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ) وهذا أيضا تهديد وتَبَرّ منهم، (قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ) أي: إنما الخاسرون كل الخسران (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أي: تفارقوا فلا التقاء لهم أبدا، سواء ذهب أهلوهم إلى الجنة وقد ذهبوا هم إلى النار، أو أن الجميع أسكنوا النار، ولكن لا اجتماع لهم ولا سرور، (ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) أي: هذا هو الخسار البين الظاهر الواضح.
ثم وصف حالهم في النار فقال: (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ) كما قال: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤١] ، وقال: ﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [العنكبوت: ٥٥] .
وقوله: (ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ) أي: إنما يَقص خبر هذا الكائن لا محالة ليخوف به عباده، لينزجروا عن المحارم والمآثم.
وقوله: (يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ) أي: اخشوا بأسي وسطوتي، وعذابي ونقمتي. Ibn Kathir 8/90Ibn Kathir 8/90
الآية الثانية: قوله تعالى: * (قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ... ) * الآية [١٣ / الزمر / ٣٩] نسخت بقوله تعالى: * (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ... ) * الآية [٢ / الفتح / ٤٨] الآية الثالثة: قوله تعالى: * (فاعبدوا ما شئتم من دونه) * [١٥ / الزمر / ٣٩] نسخت بآية السيف. Ibn Hazm 1/52Ibn Hazm 1/52
الآية الرابعة: قوله تعالى: * (ومن يضلل الله فما له من هاد ... ) * الآية [٢٢، ٣٦ / الزمر / ٣٩] نسخ معناها بآية السيف. Ibn Hazm 1/53Ibn Hazm 1/53
Choose one book or more.