يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ ١
In the sections:Abrogation
Commentary
يا أيها المتغطي بثيابه، قم للصلاة في الليل إلا يسيرًا منه. قم نصف الليل أو انقص من النصف قليلا حتى تَصِلَ إلى الثلث، أو زد على النصف حتى تصل إلى الثلثين، واقرأ القرآن بتُؤَدَة وتمهُّلٍ مبيِّنًا الحروف والوقوف.
يأمر تعالى رسوله ﷺ أن يترك التزمل، وهو: التغطي في الليل، وينهض إلى القيام لربه عز وجل ، كما قال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦] وكذلك كان رسول الله ﷺ ممتثلا ما أمره الله تعالى به من قيام الليل، وقد كان واجبًا عليه وحده، كما قال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] وهاهنا بين له مقدار ما يقوم، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا)
قال ابن عباس، والضحاك، والسدي: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) يعني: يا أيها النائم. وقال قتادة: المزمل في ثيابه، وقال إبراهيم النخعي: نزلت وهو متزمل بقطيفة.
وقال شبيب بن بِشر، عن عكرمة، عن ابن عباس: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) قال: يا محمد، زُمّلتَ القرآن. Ibn Kathir 9/249Ibn Kathir 9/249
وقوله: (نِصْفَهُ) بدل من الليل (أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ) أي: أمرناك أن تقوم نصف الليل بزيادة قليلة أو نقصان قليل، لا حرج عليك في ذلك.
وقوله: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا) أي: اقرأه على تمهل، فإنه يكون عونا على فهم القرآن وتدبره. وكذلك كان يقرأ صلوات الله وسلامه عليه، قالت عائشة: كان يقرأ السورة فيرتلها، حتى تكون أطول من أطول منها. وفي صحيح البخاري، عن أنس: أنه سئل عن قراءة رسول الله ﷺ ، فقال: كانت مدًا، ثم قرأ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) يمد بسم الله، ويمد الرحمن، ويمد الرحيم.
وقال ابن جُرَيج، عن ابن أبي مُلَيكة عن أم سلمة: أنها سُئلت عن قراءة رسول الله ﷺ ، فقالت: كان يقطع قراءته آية آية، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارْقَ، ورَتِّل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها" .
ورواه أبو داود، والترمذي والنسائي، من حديث سفيان الثوري، به وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقد قدمنا في أول التفسير الأحاديث الدالة على استحباب الترتيل وتحسين الصوت بالقراءة، كما جاء في الحديث: "زَيِّنوا القرآن بأصواتكم" ، و "ليس منا من لم يَتَغَنَّ بالقرآن" ، و "لقد أوتي هذا مزمار من مزامير آل داود" يعني: أبا موسى، فقال أبو موسى: لو كنت أعلم أنك كنت تسمع قراءتي لحبَّرْته لك تحبيرا.
وعن ابن مسعود أنه قال: لا تنثروه نثر الرمل ولا تهذّوه هذّ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة. رواه البغوي.
وقال البخاري: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن مرة: سمعت أبا وائل قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة. فقال: هذّا كهذّ الشعر. لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن. فذكر عشرين سورة من المُفَصّل سورتين في ركعة. Ibn Kathir 9/250Ibn Kathir 9/250
وقوله: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا) قال الحسن، وقتادة: أي العمل به.
وقيل: ثقيلٌ وقت نزوله؛ من عظمته. كما قال زيد بن ثابت: أنزل على رسول الله ﷺ وفخذه على فخذي، فكادت تُرض فَخذي.
وقال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، عن عبد الله بن عمرو قال: سألت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، هل تحس بالوحي؟ فقال رسول الله ﷺ : "أسمعُ صَلاصيل، ثم أسكتُ عند ذلك، فما من مرة يوحى إلي إلا ظننت أن نفسي تفيض" ، تفرد به أحمد.
وفي أول صحيح البخاري عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أن الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ : كيف يأتيك الوحي؟ فقال: "أحيانا يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشده عَلَيّ، فَيَفْصِمُ عني وقد وَعَيت عنه ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول" . قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي ﷺ في اليوم الشديد البرد، فَيَفْصِمُ عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا هذا لفظه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا عبد الرحمن، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: إن كان ليوحَى إلى رسول الله ﷺ وهو على راحلته، فتضرب بِجرَانها.
وقال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن النبي ﷺ كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته، وضعت جرانها، فما تستطيع أن تحرك حتى يُسَرّى عنه.
وهذا مرسل. الجران: هو باطن العنق.
واختار ابن جرير أنه ثقيل من الوجهين معا، كما قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كما ثقل في الدنيا ثقل يوم القيامة في الموازين.
وقوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا) قال أبو إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: نشأ: قام بالحبشة.
وقال عمر، وابن عباس، وابن الزبير: الليل كله ناشئة. وكذا قال مجاهد، وغير واحد، يقال: نشأ: إذا قام من الليل. وفي رواية عن مجاهد: بعد العشاء. وكذا قال أبو مِجْلَز، وقتادة، وسالم وأبو حازم، ومحمد بن المنكدر. Ibn Kathir 9/251Ibn Kathir 9/251
والغرض أن ناشئة الليل هي: ساعاته وأوقاته، وكل ساعة منه تسمى ناشئة، وهي الآنات. والمقصود أن قيام الليل هو أشد مواطأة بين القلب واللسان، وأجمع على التلاوة؛ ولهذا قال: (هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا) أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس ولَغَط الأصوات وأوقات المعاش.
[وقد] قال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، أن أنس بن مالك قرأ هذه الآية: "إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأصوب قيلا" فقال له رجل: إنما نقرؤها (وَأَقْوَمُ قِيلا) فقال له: إن أصوب وأقوم وأهيأ وأشباه هذا واحد.
ولهذا قال: (إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا) قال ابن عباس، وعكرمة، وعطاء بن أبي مسلم: الفراغ والنوم.
وقال أبو العالية، ومجاهد، وابن مالك، والضحاك، والحسن، وقتادة، والربيع بن أنس، وسفيان الثوري: فراغًا طويلا.
وقال قتادة: فراغا وبغية ومنقلبا.
وقال السدي: (سَبْحًا طَوِيلا) تطوعا كثيرًا.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ( [إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ] سَبْحًا طَوِيلا) قال: لحوائجك، فَأفْرغ لدينك الليل. قال: وهذا حين كانت صلاة الليل فريضة، ثم إن الله من على العباد فخففها ووضعها، وقرأ: (قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا) إلى آخر الآية، ثم قال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ حتى بلغ: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [الليل نصفة أو ثلثه. ثم جاء أمر أوسع وأفسح وضع الفريضة عنه وعن أمته] فقال: قال: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] وهذا الذي قاله كما قاله.
والدليل عليه ما رواه الإمام أحمد في مسنده حيث قال: حدثنا يحيى، حدثنا سعيد ابن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن زُرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام: أنه طلق امرأته ثم ارتحل إلى المدينة ليبيع عقارًا له بها ويجعله في الكُرَاع والسلاح، ثم يجاهد الروم حتى يموت. فلقي رهطًا من قومه فحدثوه أن رهطًا من قومه ستة أرادوا ذلك على عهد رسول الله ﷺ فقال: "أليس لكم فيّ أسوة ؟ " Ibn Kathir 9/252Ibn Kathir 9/252
فنهاهم عن ذلك، فأشهدهم على رَجعتها، ثم رجع إلينا فأخبرنا أنه أتى ابن عباس فسأله عن الوتر فقال: ألا أنبئك بأعلم أهل الأرض بوتر رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم قال: ائت عائشة فاسألها ثم ارجع إليّ فأخبرني بردها عليك. قال: فأتيت على حكيم بن أفلحَ فاستلحقتُه إليها، فقال: ما أنا بقاربها؛ إني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئًا، فأبت فيهما إلا مُضِيًا. فأقسمتُ عليه، فجاء معي، فدخلنا عليها فقالت: حكيم؟ وعرفته، قال: نعم. قالت: من هذا معك؟ قال: سعد بن هشام. قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر. قال: فترحمت عليه وقالت: نعم المرء كان عامر. قلت: يا أم المؤمنين، أنبئينى عن خلق رسول ﷺ ؟ قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى قالت: فإن خلق رسول الله ﷺ كان القرآن. فَهممت أن أقوم، ثم بدا لي قيامُ رسول الله ﷺ ، قلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ . ألست تقرأ هذه السورة: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) ؟ قلت: بلى. قالت: فإن الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام رسول الله ﷺ وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم، وأمسك الله خاتمتها في السماء اثني عشر شهرًا، ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعًا من بعد فريضة. فهممت أن أقوم، ثم بدا لي وتر رسول الله ﷺ ، قلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن وتر رسول الله ﷺ . قالت: كنا نعد له سِواكه وطَهُوره، فيبعثه الله لما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ثم يتوضأ ثم يصلي ثماني ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، فيجلس ويذكر ربه تعالى ويدعو [ويستغفر ثم ينهض وما يسلم. ثم يصلي التاسعة فيقعد فيحمد ربه ويذكره ويدعو] ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو جالس بعد ما يسلم. فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني. فلما أسن رسول الله ﷺ وأخذه اللحم، أوتر بسبع، ثم صلى ركعتين وهو جالس بعدما يسلم، فتلك تسع يا بني. وكان رسول الله ﷺ إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها، وكان إذا شَغَله عن قيام الليل نوم أو وَجَع أو مرض، صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، ولا أعلم نبي الله ﷺ قرأ القرآن كله في ليلة، ولا قام ليلة حتى أصبح، ولا صام شهرًا كاملا غير رمضان.
فأتيت ابن عباس فحدثته بحديثها، فقال: صدقت، أما لو كنت أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهني مشافهة.
هكذا رواه الإمام أحمد بتمامه. وقد أخرجه مسلم في صحيحه، من حديث قتادة، بنحوه.
طريق أخرى عن عائشة في هذا المعنى: قال ابن جرير: حدثنا ابن وَكِيع، حدثنا زيد بن الحُبَاب -وحدثنا ابن حميد، حدثنا مِهْران قالا جميعا، واللفظ لابن وكيع: عن موسى بن عُبَيدة، حدثني محمد بن طَحْلاء، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: كنت أجعل لرسول الله ﷺ حصيرا يُصَلي عليه من الليل، فتسامع الناس به فاجتمعوا، فخرج كالمغضب -وكان بهم رحيما، فخشي أن يكتب عليهم قيام الليل- فقال: "أيها الناس، اكلَفُوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يَمَلّ من الثواب حتى تملوا من العمل، وخير الأعمال ما ديمَ عليه" . ونزل القرآن: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ) حتى كان الرجل يربط الحبل ويتعلق، فمكثوا بذلك ثمانية أشهر، فرأى الله ما يبتغون من رضوانه، فرحمهم فردهم إلى الفريضة، وترك قيام الليل. Ibn Kathir 9/253Ibn Kathir 9/253
ورواه ابن أبي حاتم من طريق موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. والحديث في الصحيح بدون زيادة نزول هذه السورة، وهذا السياق قد يُوهم أن نزول هذه السورة بالمدينة، وليس كذلك، وإنما هي مكية. وقوله في هذا السياق: إن بين نزول أولها وآخرها ثمانية أشهر -غريب؛ فقد تقدم في رواية أحمد أنه كان بينهما سنة.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو أسامة، عن مِسْعَر، عن سِماك الحنفي، سمعت ابن عباس يقول: أول ما نزل: أول المزمل، كانوا يقومون نحوا من قيامهم في شهر رمضان، وكان بين أولها وآخرها قريب من سنة.
وهكذا رواه ابن جرير عن أبي كُرَيْب، عن أبي أسامة، به.
وقال الثوري ومحمد بن بشر العَبدي، كلاهما عن مسعر، عن سماك، عن ابن عباس: كان بينهما سنة. وروى ابن جرير، عن أبي كريب، عن وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله.
وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا مِهْرَان، عن سفيان، عن قيس بن وهب، عن أبي عبد الرحمن قال: لما نزلت: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) قاموا حولا حتى ورمت أقدامهم وسُوقُهم، حتى نزلت: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ قال: فاستراح الناس.
وكذا قال الحسن البصري.
وقال ابن أبي حاتم: [حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا عُبَيد الله بن عمر القواريري، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي] عن قتادة، عن زُرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام قال: فقلت -يعني لعائشة-: أخبرينا عن قيام رسول الله ﷺ . قالت: ألست تقرأ: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) ؟ قلت: بلى. قالت: فإنها كانت قيام رسول الله ﷺ وأصحابه، حتى انتفخت أقدامهم، وحُبس آخرها في السماء ستة عشر شهرًا، ثم نزل.
وقال مَعْمَر، عن قتادة: (قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا) قاموا حولا أو حولين، حتى انتفخت سوقُهم وأقدامهم فأنزل الله تخفيفها بعد في آخر السورة. Ibn Kathir 9/254Ibn Kathir 9/254
وقال ابن جرير: حدثنا ابن حُميد، حدثنا يعقوب القمي عن جعفر، عن سعيد -هو ابن جبير- قال: لما أنزل الله تعالى على نبيه ﷺ : (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) قال: مكث النبي ﷺ على هذه الحال عشر سنين يقوم الليل، كما أمره، وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه، فأنزل الله عليه بعد عشر سنين: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ فخفف الله تعالى عنهم بعد عشر سنين.
ورواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن عمرو بن رافع، عن يعقوب القمي به.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا * [أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا) فأمر الله نبيه والمؤمنين بقيام الليل إلا قليلا] فشق ذلك على المؤمنين، ثم خفف الله عنهم ورحمهم، فأنزل بعد هذا: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ فوسع الله -وله الحمد-ولم يضيق.
وقوله: (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا) أي: أكثر من ذكره، وانقطع إليه، وتفرغ لعبادته إذا فرغت من أشغالك، وما تحتاج إليه من أمور دنياك، كما قال: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ [الشرح: ٧] أي: إذا فرغت من مهامك فانصب في طاعته وعبَادَته، لتكون فارغ البال. قاله ابن زيد بمعناه أو قريب منه.
وقال ابن عباس ومجاهد، وأبو صالح، وعطية، والضحاك، والسدي: (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا) أي: أخلص له العبادة.
وقال الحسن: اجتهد وبتّل إليه نفسك.
وقال ابن جرير: يقال للعابد: متبتل، ومنه الحديث المروي: أنه نهى عن التَّبتُّل، يعني: الانقطاع إلى العبادة وترك التزوج.
وقوله: (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا) أي: هو المالك المتصرف في المشارق والمغارب لا إله إلا هو، وكما أفردته بالعبادة فأفرده بالتوكل، (فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا) كما قال في الآية الأخرى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣] وكقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وآيات كثيرة في هذا المعنى، فيها الأمر بإفراد العبادة والطاعة لله، وتخصيصه بالتوكل عليه. Ibn Kathir 9/255Ibn Kathir 9/255
وعن قوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} ٣ ففرض الله عز وجل: قيام الليل في أول هذه السورة فقام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت أقدامهم فأمسك الله خاتمتها حولا ثوم أنزل الله عز وجل: التخفيف في آخرها قال عز وجل: {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} ٤ فنسخت هذه الآية ما كان قبلها من قيام الليل فجعل قيام الليل تطوعا بعد فريضة وقال {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} ٥ وهما فريضتان لا رخصة لأحد فيهما. Qatada 1/50Qatada 1/50
عن قتادة أن أسباع القرآن١ سبع: الأول إلى: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} ٢ والثاني٣ {إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} ٤ والثالث {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} ٥ والرابع خاتمة المؤمنين والخامس خاتمة سبأ والسادس خاتمة الحجرات والسابع ما بقى.
قال حدثنا همام عن الكلبي عن أبي صالح٦ وسعيد بن جبير٧ أنهما قالا إن آخر آية نزلت من القرآن {وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} ٨.
قال حدثنا همام عن قتادة أن أبي بن كعب٩ قال إن آخر عهد القرآن في السماء هاتان الآيتان١٠ خاتمة براءة {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} ١١ إلى آخرها. Qatada 1/51Qatada 1/51
[ذكر المدني من القرآن]
قال حدثنا همام عن قتادة قال البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنفال وبراءة والرعد والنحل والحجر والنور والأحزاب ومحمد والفتح والحجرات والرحمن والحديد إلى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} ١ عشر متواليات وإذا زلزلت وإذا جاء نصر الله والفتح قال هذا مدني وسائر القرآن مكي٢.
قال حدثنا همام عن الكلبي عن أبي صالح أنه قال أول شيء أنزل من القرآن {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق} ٣ حتى بلغ إلى {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى} ٤. وقال قتادة مثل ذلك قال الكلبي ثم انزلت آيات بعد ثلاث آيات من أول ن والقلم أو ثلاث آيات من أول المدثر أحدهما قبل الأخرى فأي الثلاث كن قبل الأولى فالأخرى بعدهن.
قال حدثنا همام عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس٥ قال أنزل القرآن إلى سماء الدنيا جملة واحدة ثم أنزل إلى الأرض. Qatada 1/52Qatada 1/52
نجوما ثلاث آيات وخمس آيات وأقل وأكثر {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} ١.
قال حدثنا همام قال سئل الكلبي عن قوله عز وجل: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} ٢. Qatada 1/53Qatada 1/53
[فهرس المصادر والمراجع]
- المصحف الشريف.
- بالاتقان في علوم القرآن: السيوطى، جلال الدين، ت ٩١١ هـ، تح ابى الفضل ابراهيم، مصر ١٩٦٧.
- الاحكام في اصول الحكام: ابو محمد على بن حزم الظاهرى، ت ٤٥٦ هـ، مط العاصمة بالقاهرء.
- احكام القرآن: ابن العربى، ابو بكر محمد بن عبد الله، ت ٥٤٣ هـ، تح البجاوى، البابى الحلبى بمصر ١٩٦٧.
- اسباب نزول القرآن: الواحدى، على بن احمد، ت ٤٦٨ هـ، تح سيد صقر، القاهرة ١٩٦٩.
- أسد الغابة: ابن الاثير، عزالدين على بن محمد، ت ٦٣٠ هـ، القاهرة ١٩٧٠ - ٧٣. Qatada 1/55Qatada 1/55
- الاصابة في تمييز الصحابة: اين حجر العسقلانى، احمد بن على، ت ٨٥٢ هـ، تح البجاوى، مط نهضة مصر ١٩٧١.
- الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الاثار:
محمد بن موسى بن عثمان بن حازم الهمذانى، ت ٥٨٤ هـ حيدر آباد الدكن ١٣٥٩ هـ.
- الاعلام: خير الذين الوركلى، ت ١٩٧٦، بيروت ١٩٦٩.
- انباه الرواة على انباه النجاة: القفطى، جمال الدين على بن يوسف: ت ٦٤٦ هـ، تح ابى الفضل، مط دار الكتب ١٩٥٥ - ١٩٧٣.
- الانساب: السمعانى، عبد الكريم بن محمد، ت ٥٦٢ هـ، حيدر آباد - الهند ١٩٧٦.
- الايضاح لناسخ القرآن ومنسوخة: مكى بن ابى طالب المغربى، ت ٤٣٧ هـ، تح د.
احمد حسن فرجات، الرياض ١٩٧٦.
- ايضاح المكنون: اسماعيل باشا، ت ١٣٣٩ هـ استانبول ١٩٤٥.
- البحر المحيط: ابو حيان الاندلسى، اثير الدين محمد بن يوسف، ت ٧٥٤ هـ، مط السعادة بمصر ١٣٢٨ هـ. Qatada 1/56Qatada 1/56
- برنامج شيوخ الرعينى: على بن محمد الاشبيلى، ت ٦٦٦ هـ، تح ابراهيم شبوح، دمشق ١٩٦٢.
- البرهان في علوم القرآن.
الزركشى، بدر الدين محمد بن عبد الله، ٧٩٤ هـ، تح ابى الفضل، البابى الحلبى بمصر ١٩٥٧ - ٥٨.
- تاج العروس: الزبيدى، محمد مرتضى، ت ١٢٠٥ هـ، مط الخيرية بمصر ١٣٠٦ هـ (.
- تاريخ بغداد: الخطيب البغدادى، احمد بن على، ت ٤٦٣ هـ، مط السعادة بمصر ١٩٣١.
- تذكرة الحفاظ: الذهبى شمس الدين، ت ٧٤٨ هـ، حيدر آباد الدكن ١٣٧٦ هـ.
- التسهيل لعلوم التنزيل: ابن جزى الكلبى: محمد بن احمد، ت ٧٤١ هـ، دار الكتاب العربى - بيروت ١٩٧٣.
- التعريفات: الشريف الجرجانى، على بن محمد، ت ٨١٦ هـ، البابى الحلبى بمصر ١٩٣٨.
- تفسير البغوى (معالم التنزيل) : الحسن بن مسعود الشافعى البغوى، ت ٥١٦ هـ، (طبع مع تفسير الخازن) ، مصر. Qatada 1/57Qatada 1/57
- تفسير البيضاوى (انوار التنزيل واسرار التاويل) : القاضى عبد الله بن عمر، ت ٦٨٥ هـ، مط الميمنية بمصر ١٣٢٠ هـ.
- تفسير الخازن (لباب التاويل في معانى التنزيل) : علاءالدين على بن محمد بن ابراهيم البغدادى، ت ٧٤١ هـ، مصر.
- تفسير الرازى (مفاتيح الغيب) : الفخر الرازى، محمد بن عمر، ت ٦٠٦ هـ مط التهية المصرية.
- تفسير الطبرى (جامع البيان) : ابو جعفر محمدبن جرير الطبرى، ت ٣١٠ هـ، البابى الحلبى بمصر ١٩٥٤.
- تفسير القرطبى (الجامع لاحكام القرآن) : القرطبى، محمد بن احمد، ت ٦٧١ هـ، القاهرة ١٩٦٧.
- تفسير الكشاف: الزمخشرى، محمود بن عمر، ت ٥٣٨ هـ، مط الحلبى بمصر ١٩٥٤.
- التكملة لوفيات النقلة: المنذرى، زكى الدين عبد العظيم بن عبد القوى، ت ٦٥٦ هـ، تح د.
بشار عواد معروف، مط الاداب، النجف ١٩٧١.
- تهذيب التهذيب: ابن حجر العسقلانى، حيدر آباد الدكن ١٣٢٥ هـ.
- التيسير في القراءات السبع: ابو عمرو الدانى، عثمان بن سعيد، ت ٤٤٤ هـ، تح برتزل، استانبول ١٩٣٠. Qatada 1/58Qatada 1/58
الجرح والتعديل: ابن ابي حاتم الرازي، عبد الرحمن بن محمد، ت ٣٢٧، حيدر آباد - الهند.
- حجة القراءات: أبو زرعة، عبد الرحمن بن محمد بن زنجلة، القرن الرابع الهجرى، تح سعيد الافغاني، منشورات جامعة بنغاوي ١٩٧٤.
حقائق التأويل في متشابه التنزيل: الشريف الرضي، محمد بن أبي أحمد، ت ٤٠٦ هـ، مط الغرى بالنجف ١٩٣٦.
- حلية الاولياء: أبو نعيم الاصفهاني، احمد بن عبد الله، ت ٤٣٠ هـ، مط السعادة بمصر ١٩٣٨.
- خلاصة تهذيب الكمال: الخزرجي: احمد بن عبد الله، ت بعد ٩٢٣ هـ، تح محمود عبد الوهاب فايد، االقاهرة ١٩٧١.
- الرجال: النجاشي، احمد بن علي، ت ٤٥٠ هـ - طهران.
- رجال الطوسي: الطوسي، أبو جعفر محمد بن الحسن، ت ٤٦٠ هـ - مط الحيدرية، النجف ١٩٦١.
- روح المعاني: الالوسي، شهاب الدين محمود بن عبد الله، ت ١٢٧٠ هـ، مط الاميرية ١٣٠١ هـ. Qatada 1/59Qatada 1/59
- زاد المسير في علم التفسير: ابن الجوزي، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن، ت ٥٩٧ هـ، دمشق ١٩٦٥.
- السبعة في القراءات: ابن مجاهد، أبو بكر احمد بن موسى، ت ٣٢٤ هـ، تح د.
شوقي ضيف، دار المعارف بمصر ١٩٧٢.
- سنن ابن ماجة: ابن ماجة، محمد بن يزيد، ت ٢٧٥ هـ، تح محمد فؤاد عبد الباقي، البابي الحلبي بمصر ١٩٥٢.
- صحيح مسلم: مسلم بن الحجاج، ت ٢٦١ هـ، تح محمد فؤاد عبد الباقي، البابي الحلبي بمصر ١٩٥٥.
- صفة الصفوة: ابن الجوزي، حيدر آباد ١٣٥٥ - ٥٦.
- الطبقات: خليفة بن خياط، ت ٢٤٠ هـ، تح سهيل زكار، دمشق ١٩٦٦ - ١٩٦٧.
طبقات الحفاظ: السيوطي، تح علي محمد عمر، القاهرة ١٩٧٣.
- طبقات الشافعية: السبكي، تاج الدين، ت ٧٧١ هـ، تح الحلو والطناحي، البابي الحلبي بمصر ١٩٦٤. Qatada 1/60Qatada 1/60
- طبقات الفقهاء: الشيرازى، ابراهيم بن على، ت ٤٧٦ هـ، تح د. احسان عباس، بيروت ١٩٧٠.
- طبقات القراء (غاية النهاية) : ابن الجزرى، محمد بن محمد، ت ٨٣٣ هـ، تح برجستراسر وبرتزل، القاهرة ١٩٣٢ - ٣٥.
- الطبقات الكبرى: محمد بن سعد، ت ٢٣٠ هـ، بيروت ١٩٥٧.
- طبقات المفسرين: الداودى، محمد بن على، ت ٩٤٥ هـ، تح على محمد عمر، القاهرة ١٩٧٢.
- طبقات النحاة واللغويين: ابن قاضى شبهة، أبو بكر بن احمد، ت ٨٥١ هـ، مصورة عن نسخة الظاهرية.
- العبر في خبر من غبر: الذهبى، تح فؤاد السيد، الكويت ١٩٦١.
- فتح المنان في نسخ القرآن: على حسن العريض، الخانجى بمصر ١٩٧٣.
- فنون الافنان في عيون علوم القرآن: ابن الجوزى، نشره احمد الشرقاوى، مط النجاح، الدار البيضاء ١٩٧٠.
- فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية (علوم القرآن) : د. عزة حسن، دمشق ١٩٦٢. Qatada 1/61Qatada 1/61
- الفهرست: الطوسى، مط الحيدرية في النجف ١٩٦٠.
- الفهرست: ابن النديم، محمد بن اسحاق، ت ٣٨٠ هـ، مط الاستقامة، القاهرة.
- فهرسة ما رواه عن شيوخه: ابن خير الاشبيلى، أبو بكر محمد، ت ٥٧٥ هـ، بيروت ١٩٦٢.
- كشف الظنون عن أسامى الكتب والفنون: حاجى خليفة،: ت ١٠٦٧ هـ، استانبول ١٩٤١.
- الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها: مكى بن أبى طالب المغربى القيسى، تح د.
محى الدين رمضان، دمشق ١٩٧٤.
- لباب النقول في أسباب النزول: السيوطى، البابى الحلبى بمصر.
- لسان العرب: ابن منظور، محمد بن مكرم، ت ٧١١ هـ، بيروت ١٩٦٨.
- لسان الميزان: ابن حجر العسقلانى، حيدر آباد ١٣٣١ هـ.
- مشاهير علماء الامصار: محمد بن حبان البستى، ت ٣٤٥ هـ تح فلا يشهمر، القاهرة
١٩٥٩.
- المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ: ابن الجوزى، تح حاتم صالح الضامن، (نشر في مجلة المورد م ٦ ١٩٧٧) . Qatada 1/62Qatada 1/62
- معالم العلماء: ابن شهراشوب، محمد بن على، ت ٥٨٨، مط الحيدرية، النجف ١٩٦١.
- المعارف: ابن قتيبة، عبد الله بن مسلم، ت ٢٧٦ هـ، تح د.
ثروة عكاشة، دار المعارف بمصر ١٩٦٩.
- معانى القرآن: الفراء، أبو زكرياء يحيى بن زياد، ت ٢٠٧ هـ، تح نجاتى والنجار، القاهرة ١٩٥٥.
- معانى القرآن واعرابه: الزجاج، أبو اسحاق ابراهيم بن السرى، ت ٣١١ هـ، تح د. عبد الجليل عبده شلبى، القاهرة ١٩٧٤.
- معترك الاقران في اعجاز القرآن: السيوطى، تح البجاوى، دار الفكر العربى بمصر ١٩٦٩.
- معجم الادباء: ياقوت الحموى، ت ٦٢٦ هـ، مط دار المأمون بمصر ١٩٣٦.
- المعجم المفهرس لالفاظ القرآن الكريم: محمد فؤاد عبد الباقي، دار مطابع الشعب بمصر.
- معرفة القراء الكبار: الذهبى، نشر محمد سيد جاد الحق مط دار التأليف بمصر ١٩٦١.
- المغنى في أبواب التوحيد والعدل: القاضى عبد الجبار، ت ٤١٥ هـ، تح أمين الخولى، مط دار الكتب، القاهرة ١٩٦٠ (ج ١٦) . Qatada 1/63Qatada 1/63
- مفردات الراغب الاصفهانى: الحسين بن محمد، ت ٥٠٢ هـ، تح نديم مرعشلى، بيروت ١٩٧٢.
- مقاييس اللغة: احمد بن فارس، ت ٣٩٥ هـ تح عبد السلام هارون، القاهرة ١٣٦٦ هـ.
- الملل والنحل: الشهرستانى، محمد بن عبد الكريم، ت ٥٤٨ هـ، تح عبد العزيز محمد الوكيل، القاهرة ١٩٦٨.
- ميزان الاعتدال: الذهبى، تح البجاوى، البابى الحلبى بمصر.
- الناسخ والمنسوخ: ابن حزم، أبو عبد الله محمدبن احمد الانصارى الاندلسى، ت ٣٢٠ هـ، نشر مع تنوير المقباس، مصر ١٣٩٠ هـ.
- الناسخ والمنسوخ: ابن سلامة، هبة الله، ت ٤١٠ هـ، البابى الحلبى بمصر.
- الناسخ والمنسوخ: عبد القاهر البغدادى، ت ٤٢٩ هـ، مصورة في خزانتى.
- الناسخ والمنسوخ: العتائقى، عبد الرحمن بن محمد الحلى، ت نحو ٧٩٠ هـ، تح عبد الهادى الفضلى، النجف ١٩٧٠. Qatada 1/64Qatada 1/64
- الناسخ والمنسوخ: النحاس، أبو جعفر أحمدبن محمد، ت ٣٣٨ هـ، مط السعادة بمصر ١٣٢٣ هـ.
- نزهة الالباء: أبو البركات الانبارى، عبد الرحمن بن محمد، ت ٥٧٧ هـ، تح أبى الفضل، القاهرة.
- النسخ في القرآن الكريم: د. مصطفى زيد، مط المدنى بمصر ١٩٦٣.
- نظرية النسخ في الشرائع السماوية: د. شعبان محمد اسماعيل، القاهرة ١٩٧٧.
- نفح الطيب مع غصن الاندلس الرطيب: المقرى، احمد بن محمد، ت ١٠٤١ هـ تح د.
احسان عباس، دار صادر، بيروت ١٩٦٨.
- نكت الهميان في نكت العميان: الصفدى، خليل بن أيبك، ت ٧٦٤ هـ، مصر ١٩١١.
- الناسخ والمنسوخ: النحاس، أبو جعفر أحمدبن محمد، ت ٣٣٨ هـ، مط السعادة بمصر ١٣٢٣ هـ.
- نزهة الالباء: أبو البركات الانبارى، عبد الرحمن بن محمد، ت ٥٧٧ هـ، تح أبى الفضل، القاهرة.
- النسخ في القرآن الكريم: د. مصطفى زيد، مط المدنى بمصر ١٩٦٣.
- نظرية النسخ في الشرائع السماوية: د. شعبان محمد اسماعيل، القاهرة ١٩٧٧.
- نفح الطيب مع غصن الاندلس الرطيب: المقرى، احمد بن محمد، ت ١٠٤١ هـ تح د. احسان عباس، دار صادر، بيروت ١٩٦٨.
- نكت الهميان في نكت العميان: الصفدى، خليل بن أيبك، ت ٧٦٤ هـ، مصر ١٩١١.
- الوافى بالوفيات: الصفدى، نشر ريتر ١٩٣١.
- الوسيط في الامثال: الواحدى، تح د. عفيف محمد عبد الرحمن، الكويت ١٩٧٥.
- وفيات الاعيان: ابن خلكان، شمس الدين احمدبن محمد، ت ٦٨١ هـ، تح د. احسان عباس، دار الثقافة - بيروت. Qatada 1/65Qatada 1/65
Choose one book or more.