۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًۭا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٩
Commentary
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين موبخًا لهم ومتعجبًا من فعلهم: أإنكم لتكفرون بالله الذي خلق الأرض في يومين اثنين، وتجعلون له نظراء وشركاء تعبدونهم معه؟ ذلك الخالق هو رب العالمين كلهم.
هذا إنكار من الله على المشركين الذين عبدوا معه غيره، وهو الخالق لكل شيء، القاهر لكل شيء، المقدر لكل شيء، فقال: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا) أي: نظراء وأمثالا تعبدونها معه (ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ) أي: الخالق للأشياء هو رب العالمين كلهم.
وهذا المكان فيه تفصيل لقوله تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الأعراف: ٥٤] ، ففصل هاهنا ما يختص بالأرض مما اختص بالسماء، فذكر أنه خلق الأرض أولا لأنها كالأساس، والأصل أن يُبْدَأَ بالأساس، ثم بعده بالسقف، كما قال: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ سَمَاوَاتٍ﴾ الآية [البقرة: ٢٩] ،.
فأما قوله: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا * وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ﴾ [النازعات: ٢٧ - ٣٣] ففي هذه الآية أن دَحْى الأرض كان بعد خلق السماء ، فالدَّحْيُ هو مفسر بقوله: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾، وكان هذا بعد خلق السماء، فأما خلق الأرض فقبل خلق السماء بالنص، وبهذا أجاب ابن عباس فيما ذكره البخاري عند تفسير هذه الآية من صحيحه، فإنه قال:
وقال المنهال، عن سعيد بن جبير قال: قال رجل لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف عليّ قال: ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] ، ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧] ، ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] ، ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] ، فقد كتموا في هذه الآية؟ وقال: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ إلى قوله: ﴿دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٢٧ - ٣٠] ، فذكر خلق السماء قبل [خلق] الأرض ثم قال: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) إلى قوله: (طَائِعِينَ) فذكر في هذه خلق الأرض قبل خلق السماء؟ وقال: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦] ، ﴿عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٥٦] ، ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] ، فكأنه كان ثم مضى.
قال -يعني ابن عباس-: ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ في النفخة الأولى، ثم ينفخ في الصور، ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨] ، فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون ثم في النفخة الأخرى ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ Ibn Kathir 8/165Ibn Kathir 8/165
وأما قوله: ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾، فإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم فقال المشركون: تعالوا نقول: "لم نكن مشركين" ، فيختم على أفواههم، فتنطق أيديهم، فعند ذلك يعرف أن الله لا يكتم حديثا، وعنده ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية [الحجر: ٢] .
وخلق الأرض في يومين، ثم خلق السماء، ثم استوى إلى السماء، فسواهن في يومين آخرين، ثم دَحَى الأرض، ودَحْيُها: أن أخرج منها الماء والمرعى، وخلق الجبال والجماد والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فذلك قوله: ﴿دَحَاهَا﴾ وقوله (خَلَقَ الأرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) فَخُلِقت الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلقت السماوات في يومين.
﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦] ، سمى نفسه بذلك، وذلك قوله، أي: لم يزل كذلك؛ فإن الله لم يرد شيئا إلا أصاب به الذي أراد، فلا يختلفن عليك القرآن، فإن كلا من عند الله عز وجل .
قال البخاري: حدثنيه يوسف بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنَيْسَة ، عن المنهال -هو ابن عمرو-بالحديث .
فقوله: (خَلَقَ الأرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) يعني: يوم الأحد ويوم الاثنين.
(وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا) أي: جعلها مباركة قابلة للخير والبذر والغراس، (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا) ، وهو: ما يحتاج أهلها إليه من الأرزاق والأماكن التي تزرع وتغرس، يعني: يوم الثلاثاء والأربعاء، فهما مع اليومين السابقين أربعة؛ ولهذا قال تعالى: (فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ) أي: لمن أراد السؤال عن ذلك ليعلمه.
وقال مجاهد وعكرمة في قوله: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا) جعل في كل أرض ما لا يصلح في غيرها، ومنه: العصب باليمن، والسابري بسابور والطيالسة بالرّي.
وقال ابن عباس، وقتادة، والسدي في قوله تعالى: (سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ) أي: لمن أراد السؤال عن ذلك.
وقال ابن زيد: معناه (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ) أي: على وفق مراد من له حاجة إلى رزق أو حاجة، فإن الله قدر له ما هو محتاج إليه.
وهذا القول يشبه ما ذكروه في قوله تعالى: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ [إبراهيم: ٣٤] ، والله أعلم.
وقوله: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) ، وهو: بخار الماء المتصاعد منه حين خلقت الأرض، (فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا) أي: استجيبا لأمري، وانفعلا لفعلي طائعتين أو مكرهتين. Ibn Kathir 8/166Ibn Kathir 8/166
قال الثوري، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله [تعالى] (فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا) قال: قال الله تعالى للسماوات: أطلعي شمسي وقمري ونجومي. وقال للأرض: شققي أنهارك، وأخرجي ثمارك. فقالتا: (أَتَيْنَا طَائِعِينَ)
واختاره ابن جرير رحمه الله .
(قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) أي: بل نستجيب لك مطيعين بما فينا، مما تريد خلقه من الملائكة والإنس والجن جميعا مطيعين لك. حكاه ابن جرير عن بعض أهل العربية قال: وقيل: تنزيلا لهن معاملة من يعقل بكلامهما.
وقيل إن المتكلم من الأرض بذلك هو مكان الكعبة، ومن السماء ما يسامته منها، والله أعلم.
وقال الحسن البصري: لو أبيا عليه أمره لعذبهما عذابا يجدان ألمه. رواه ابن أبي حاتم. Ibn Kathir 8/167Ibn Kathir 8/167
(قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) أي في حقيقة يومين معلومين عند الله، لا نعرف كيفيتهما أو في قدر يومين لأن الظاهر من قوله: " رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها " [النازعات: ٢٨ - ٢٩] ، أن حدوث اليوم والليلة بعد خلق السماء وعن كثير من السلف أن اليومين: الأحد والاثنان وفيه إشكال، اللهم إلا أن يقال: إن الله تعالى لما خلق الأزمان عى أول يومه السبت ثم الأحد ثم الاثنان ثم وثم، وخلق السماء والأرض وما بينهما في مقدار ستة أيام قبل حدوث الزمان متصل بحدوثه بمعنى أنه لو كان الزمان حين الخلق موجودًا لكانت مدة الخلق ستة أيام يكون أوله يوم الأحد ألبتَّة، وآخره يوم الجمعة (وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ) : القادر العظيم، (رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا) : في الأرض، (رَوَاسِيَ) : جبالاً ثوابت وهو عطف على محذوف، أي خلقها وجعل، وقيل: عطف على خلق والفصل بالجملتين كلا فصل؛ لأن الأولى بمنزلة الإعادة لتكفرون، والثانية اعتراضية كالتأكيد لمضمون الكلام، (مِنْ فَوْقِهَا) : مرتفعة ليظهر على الناظرين (وَبَارَكَ فِيهَا) : بخلق المنافع فيها، (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا) : أقوات أهلها، أو قدر في كل بلدة ما لم يجعله في الأخرى، (فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) أي: تتمتها لقوله: " خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام " al-Iji 4/36al-Iji 4/36
[السجدة: ٤] ، واليومان الثلاثاء والأربعاء (سَوَاءً) أي: استوت استواءً بلا زيادة ولا نقصان، والجملة صفة أيام (لِلسَّائِلِينَ) أي: هذا الحصر للسائلين عن مدة خلقها، أو متعلق بـ قدَّر أي: قدر فيها للمحتاجين أقواتها (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ) : قصد نحوها، (وَهِيَ دُخَانٌ) : ارتفع من الماء الذي عليه عرشه، (فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا) : ما أمركما أي: افعلاه واستجيبا لأمرى، كما يقال: ائت ما هو الأحسن قيل: إتيان السماء حدوثها، وإتيان الأرض أن تصير مدحوة. عن ابن عباس - رضي الله عنه - أطلعي شمسك وقمرك ونجومَك يا سماء وشققي أنهارك فأخرجي ثمارك ونباتك يا أرض (طَوْعًا أَوْ كَرْهًا) : طائعتين أو مكرهتين أي: شئتما أو أبيتما ذلك (قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) : استجبنا لك منقادين لما خاطبهما وأقدرهما على الجواب أجراهما مجرى العقلاء عن بعض السلف أن المتكلم موضع الكعبة، ومن السماء ما يسامنه (فَقَضَاهُنَّ) : خلقهن، وأحكمهن الضمير إلى السماء على المعنى (سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) ، حال (فِي يَوْمَيْنِ) : يوم الخميس والجمعة، وهذه الآيات مشعرة بأن خلق الأرض ودَحْوَها مقدم على خلق السماوات، وهو مخالف لما في سورة النازعات (والأرض بعد ذلك دحاها) [النازعات: ٣٠] ، فلابد أن نقول أن ثم في (ثم استوى إلى السماء) للتراخي الرتبي لا الزماني، وسنذكره في سورة النازعات (وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا) قرر ورتب شأنها أي: خلق ما يحتاج إليه من الملك، وما لا يعلمه إلا الله تعالى (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) : الكواكب كلها ظاهرة عليها، (وَحِفْظًا) مصدر لمحذوف أي: وحفظناها من استراق السمع حفظًا (ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ فَإِنْ أَعْرَضُوا) : مع هذا البيان عن الإيمان (فَقلْ أَنْذَرتُكَمْ صَاعِقَةً) : مهلكة، (مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ) ، حال من صاعقة عاد أو ظروفها لما فيها من معنى الفعل أي: صعقوا إذ جاءتهم (مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ) أي: من القرى القريبة من بلادهم (وَمِنْ خَلْفِهِمْ) القرى البعيدة كما قال: (وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه) [الأحقاف: ٢١] ، وقيل: من كل جانب وعملوا فيهم كل حيلة كما قال الشيطان: (لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم) [الأعراف: ١٧] ، وقيل: أنذروهم من مثل الوقائع المتقدمة ومن العذاب المتأخر أي: عذاب الآخرة (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللهَ) أن بمعنى أي (قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا) : إرسال الرسل، (لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً) : برسالته فإنما أنتم لستم بملائكة (فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ) : على زعمكم، (كَافِرُونَ فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) : بغوا وعتوا، (وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً) ، اغتروا بقوتهم ومزيد قدرتهم وحسبوا أنها تغنيهم عن العذاب، (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً) : أزيد قدرة منهم، (وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) أي: يعلمون وينكرون عطف على فاستكبروا (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا) : شديدة الصوت من الصرير وشديدة البرد من الصِّرِّ (فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ) : مشئومات عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما (لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ) : الذل وصف به العذاب مع أنه فى الأصل صفة المعذب على الإسناد المجازي للمبالغة (فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) : دللناهم على طريق الحق، بلسان نبيهم صالح - عليه السلام (فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى) : اختاروا الضلالة (عَلَى الْهُدَى) ، وهذا لا ينافي كون الضلال بمشيئة الله تعالى، وإنما ينافيه لو كان معنى هديناهم أردنا منهم الهدى (فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ) : صيحة ورجفة؛ وهي الذل والهوان والإضافة إلى العذاب ووصفه بالهوان للمبالغة (بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) : من القبائح (وَوَنَجَّيْنَا) : من تلك الصاعقة، (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) . al-Iji 4/37al-Iji 4/37
Choose one book or more.