إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ ٣
In the sections:Abrogation
Commentary
إلا الذين آمنوا بالله وعملوا عملا صالحًا، وأوصى بعضهم بعضًا بالاستمساك بالحق، والعمل بطاعة الله، والصبر على ذلك.
{وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: ٣] عن معاصي الله، وعلى فرائض الله، وروى أبو أمامة، عن أبي بن كعب، قال: قرأت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والعصر، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله ما تفسيرها؟ فقال: " {وَالْعَصْرِ} [العصر: ١] قسم من الله، أقسم ربكم بآخر النهار، {إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: ٢] أبو جهل بن هشام، إلا الذين آمنوا أبو بكر الصديق، وعملوا الصالحات عمر بن الخطاب، {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} [العصر: ٣] عثمان بن عفان، {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: ٣] علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم " . al-Wahidi 4/551al-Wahidi 4/551
العصر: الزمان الذي يقع فيه حركات بني آدم، من خير وشر.
وقال مالك، عن زيد بن أسلم: هو العشي، والمشهور الأول.
فأقسم تعالى بذلك على أن الإنسان لفي خسر، أي: في خسارة وهلاك، (إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) فاستثنى من جنس الإنسان عن الخسران الذين آمنوا بقلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم، (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ) وهو أداء الطاعات، وترك المحرمات، (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر.
آخر تفسير سورة "العصر" ولله الحمد والمنة Ibn Kathir 9/480Ibn Kathir 9/480
Choose one book or more.