وَٱلْعَصْرِ ١
التفسير
أقسم الله بالدهر؛ لما فيه من عجائب قدرة الله الدالة على عظمته، على أن بني آدم لفي هلكة ونقصان. ولا يجوز للعبد أن يقسم إلا بالله، فإن القسم بغير الله شرك.
٣٦٩٢ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْعَصْرِ} [العصر: ١] قَالَ: هُوَ الْعَشِيُّ "
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ , وَقَالَ قَتَادَةُ: «سَاعَةٌ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عبد الرزاق الصنعاني ٣/ ٤٥٨عبد الرزاق الصنعاني ٣/ ٤٥٨
٣٦٩٤ - عَنْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ , يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْعَصْرِ} [العصر: ١] قَالَ: " قَسَمٌ أَقْسَمَ بِهِ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: ٢] قَالَ: النَّاسُ كُلُّهُمْ ثُمَّ اسْتَثْنَى , فَقَالَ: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} [العصر: ٣] ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَلِكَ حَتَّى قَالَ: {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [العصر: ٣] ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَلِكَ حَتَّى قَالَ: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} [العصر: ٣] ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَلِكَ , حَتَّى قَالَ: {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبِرِ} [البلد: ١٧] شُرُوطًا يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ " عبد الرزاق الصنعاني ٣/ ٤٥٨عبد الرزاق الصنعاني ٣/ ٤٥٨
العصر: الزمان الذي يقع فيه حركات بني آدم، من خير وشر.
وقال مالك، عن زيد بن أسلم: هو العشي، والمشهور الأول.
فأقسم تعالى بذلك على أن الإنسان لفي خسر، أي: في خسارة وهلاك، (إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) فاستثنى من جنس الإنسان عن الخسران الذين آمنوا بقلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم، (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ) وهو أداء الطاعات، وترك المحرمات، (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر.
آخر تفسير سورة "العصر" ولله الحمد والمنة ابن كثير ٩/ ٤٨٠ابن كثير ٩/ ٤٨٠
لا كتاب مختار.