القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ ٢٥

سورة هود، الآية ٢٥مكية
في سورتها

القراءات

المختارةالحجة للقراء السبعةالقراءات في جامع البيان
القراءات في جامع البيانالطبري
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍالطبري ١٢/ ٣٧٧الطبري ١٢/ ٣٧٧
القراءات

واختلفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿إِنِّي﴾؛ فقرَأ ذلك عامة قرأةِ الكوفةِ وبعضُ المدنيين بكسرِ "إن" على وجهِ الابتداءِ ؛ إذ كان في الإرسالِ معنى القولِ. وقرَأ ذلك بعضُ قرَأةِ أهلِ المدينةِ والكوفةِ والبصرةِ بفتحِ "إن" على إعمالِ الإرسالِ فيها، كأن معنى الكلامِ عندَهم: لقد أرسلنا نوحًا إلى قومِه بأني لكم نذيرٌ مبينٌ. الطبري ١٢/ ٣٧٨الطبري ١٢/ ٣٧٨

اختيار الطبري

والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندي أن يقالَ: إنهما قراءتان متَّفِقَتا المعنى، قد قرَأ بكلِّ واحدةٍ منهما جماعةٌ من القرأةِ، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ كان مصيبًا للصوابِ في ذلك. الطبري ١٢/ ٣٧٨الطبري ١٢/ ٣٧٨

الحجة للقراء السبعةأبو علي الفارسي، ت ٣٧٧هـ

اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله: إني لكم نذير مبين [٢٥] .

فقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائيّ: أني لكم* بفتح الألف.

وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة: إني بكسر الألف .

وجه قول من فتح: أنّهم يحملونها على أرسلنا، أي:

أرسلنا بأني لكم نذير، فإن قيل: لو كان محمولا على الأول لكان أنّه، لأنّ نوحا اسم للغيبة فالراجع إليه ينبغي أن يكون على لفظ الغيبة دون لفظ الخطاب؛ قيل: هذا لا يمنع من حمله على أرسلنا وذلك أن الخطاب بعد الغيبة في نحو هذا سائغ، ألا ترى أن قوله: وكتبنا له في الألواح من كل شيء [الأعراف/ ١٤٥] ثم قال: فخذها بقوة، فكذلك الآية التي اختلف في قراءتها. أبو علي الفارسي ٥/ ٣١٥أبو علي الفارسي ٥/ ٣١٥

قال أبو علي: ووجه قول من كسر إني أنه حمله على القول المضمر، لأنه مما قد أضمر كثيرا في القرآن، وسائر الكلام كقوله: والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم [الرعد/ ٢٣] أي: يقولون، وقوله: والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله [الزمر/ ٣] ، فهو على: قالوا ما نعبدهم. فكذلك قوله: ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال لهم إني لكم نذير مبين. فالكلام في هذا على وجهه، ولم يرجع إلى الخطاب بعد الغيبة، كما كان ذلك في قول من فتح أن*.

فإن قلت: فهلّا رجّحت قراءة من فتح أنّ على قراءة من كسرها، لأنّ قوله: أن لا تعبدوا [هود/ ٢٦] محمول على الإرسال، فإذا فتحت أنّ كان أشكل بما بعدها لحملها جميعا على الإرسال؟ قيل: لا يرجّح ما ذكرت الفتح وذلك أن قوله:

إني* من قوله: إني لكم في قول من كسر، يجوز أن يكون محمولا وما بعده على الاعتراض بين المفعول، وما يتصل به ممّا بعده، كما كان قوله: قل إن الهدى هدى الله اعتراضا بينهما في قوله: ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم، قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم [آل عمران/ ٧٣] ، فكذلك قوله: إني لكم نذير مبين.

[هود: ٢٧] أبو علي الفارسي ٥/ ٣١٦أبو علي الفارسي ٥/ ٣١٦