إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ ١
لها في الأقسام:الدلائل
التفسير
إذا تمَّ لك -أيها الرسول- النصر على كفار قريش، وتم لك فتح «مكة» .
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أنزل بِالْمَدِينَةِ {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح}
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير قَالَ: أنزل {إِذا جَاءَ نصر الله} الْمَدِينَة
وَأخرج ابْن جرير عَن عَطاء بن يسَار قَالَ: نزلت {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} كلهَا بِالْمَدِينَةِ بعد فتح مَكَّة وَدخُول النَّاس فِي الدّين ينعى إِلَيْهِ نَفسه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عمر قَالَ: هَذِه السُّورَة نزلت على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَوسط أَيَّام التَّشْرِيق بمنى وَهُوَ فِي حجَّة الْوَدَاع {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} حَتَّى خَتمهَا فَعرف رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه الْوَدَاع
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ: إِذا جَاءَ فتح الله والنصر
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} قَالَ: فتح مَكَّة {وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ توّاباً} قَالَ: أعلم أَنَّك سَتَمُوتُ عِنْد ذَلِك وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {أَفْوَاجًا} قَالَ: الزمر من النَّاس السيوطي ٨/ ٦٥٩السيوطي ٨/ ٦٥٩
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} قَالَ: كَانَت هَذِه السُّورَة آيَة لمَوْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} قَالَ: ذكر لنا أَن ابْن عَبَّاس قَالَ: هَذِه السُّورَة علم وحد حَده الله لنَبيه ونعى نَفسه أَي إِنَّك لن تعيش بعْدهَا إِلَّا قَلِيلا
قَالَ قَتَادَة: وَالله مَا عَاشَ بعْدهَا إِلَّا قَلِيلا سنتَيْن ثمَّ توفّي
وَأخرج أَحْمد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: نعيت إِلَى نَفسِي إِنِّي مَقْبُوض فِي تِلْكَ السّنة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} قَالَ: رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نعيت إِلَى نَفسِي وَقرب أَجلي
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} علم أَنه نعيت إِلَيْهِ نَفسه
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: لما نزلت هَذِه السُّورَة {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} قَرَأَهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى خَتمهَا ثمَّ قَالَ: أَنا وأصحابي خير وَالنَّاس خير لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح وَلَكِن جِهَاد وَنِيَّة
وَأخرج النَّسَائِيّ وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} نعيت لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَفسه حِين أنزلت فأخذني أَشد مَا يكون اجْتِهَادًا فِي أَمر الْآخِرَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أم حَبِيبَة قَالَت: لما نزلت {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الله لم يبْعَث نَبيا إِلَّا عمر فِي أمته شطر مَا عمر النَّبِي الْمَاضِي قبله وَإِن عِيسَى ابْن مَرْيَم كَانَ أَرْبَعِينَ سنة فِي بني إِسْرَائِيل وَهَذِه لي عشرُون سنة وَأَنا ميت فِي هَذِه السّنة فَبَكَتْ فَاطِمَة فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَنْت أول أهل بَيْتِي لُحُوقا بِي فتبسمت
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما أقبل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من غَزْوَة حنين أنزل عَلَيْهِ {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَا عَليّ بن أبي طَالب يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا فسبحان رَبِّي وَبِحَمْدِهِ وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا السيوطي ٨/ ٦٦٠السيوطي ٨/ ٦٦٠
وَأخرج الْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر عَن عَليّ قَالَ: نعى الله لنَبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَفسه حِين أنزل عَلَيْهِ {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} فَكَانَ الْفَتْح سنة ثَمَان بعد مَا هَاجر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَمَّا طعن فِي سنة تسع من مهاجره تتَابع عَلَيْهِ الْقَبَائِل تسْعَى فَلم يدر مَتى الْأَجَل لَيْلًا أَو نَهَارا فَعمل على قدر ذَلِك فَوسعَ السّنَن وشدد الْفَرَائِض وَأظْهر الرُّخص وَنسخ كثيرا من الْأَحَادِيث وغزا تَبُوك وَفعل فعل مُودع
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما أقبل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من غَزْوَة حنين أنزل عَلَيْهِ {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} إِلَى آخر الْقِصَّة
قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَا عَليّ بن أبي طَالب وَيَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح إِلَى آخر الْقِصَّة سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ وأستغفره إِنَّه كَانَ توّاباً وَيَا عَليّ إِنَّه يكون بعدِي فِي الْمُؤمنِينَ الْجِهَاد
قَالَ: علام نجاهد الْمُؤمنِينَ الَّذين يَقُولُونَ آمنا قَالَ: على الاحداث فِي الدّين إِذا عمِلُوا بِالرَّأْيِ وَلَا رَأْي فِي الدّين إِنَّمَا الدّين من الرب أمره وَنَهْيه قَالَ عَليّ: يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن عرض علينا أَمر لم ينزل فِيهِ قُرْآن وَلم يقْض فِيهِ سنة مِنْك
قَالَ: تجعلونه شُورَى بَين العابدين من الْمُؤمنِينَ وَلَا تقضونه بِرَأْي خَاصَّة فَلَو كنت مستخلفاً أحدا لم يكن أحد أَحَق مِنْك لقربك فِي الإِسلام وقرابتك من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وصهرك وعندك سيدة سناء الْمُؤمنِينَ وَقبل ذَلِك مَا كَانَ بلَاء أبي طَالب إيَّايَ وَنزل الْقُرْآن وَأَنا حَرِيص على أَن أرعى لَهُ فِي وَلَده
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} دَعَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَاطِمَة فَقَالَ: إِنَّه قد نعيت إِلَى نَفسِي
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَالْبُخَارِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم مَعًا فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ عمر يدخلني وأشياخ بدر فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: لم تدخل هَذَا الْفَتى مَعنا وَلنَا أَبنَاء مثله فَقَالَ: إِنَّه مِمَّن قد علمْتُم فَدَعَاهُمْ ذَات يَوْم وَدَعَانِي مَعَهم وَمَا رَأَيْته دَعَاني يَوْمئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مني فَقَالَ: مَا تَقولُونَ فِي قَوْله: {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} حَتَّى ختم السُّورَة فَقَالَ بَعضهم: أمرنَا الله أَن نحمده وَنَسْتَغْفِرهُ إِذا جَاءَ نصر الله وَفتح علينا وَقَالَ بَعضهم: لَا نَدْرِي وَبَعْضهمْ لم يقل شَيْئا فَقَالَ لي يَا ابْن عَبَّاس: أكذاك تَقول قلت: لَا السيوطي ٨/ ٦٦١السيوطي ٨/ ٦٦١
قَالَ: فَمَا تَقول قلت: هُوَ أجل رَسُول الله أعلمهُ الله {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ} وَالْفَتْح فتح مَكَّة فَذَلِك عَلامَة أَجلك {فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا} فَقَالَ عمر: مَا أعلم مِنْهَا إِلَّا مَا تعلم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس أَن عمر سَأَلَهُمْ عَن قَول الله: {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} فَقَالُوا: فتح الْمَدَائِن والقصور قَالَ: فَأَنت يَا ابْن عَبَّاس مَا تَقول قَالَ: قلت مثل ضرب لمُحَمد نعيت لَهُ نَفسه
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة والخطيب فِي تالي التَّلْخِيص عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} جَاءَ الْعَبَّاس إِلَى عليّ فَقَالَ: انْطلق بِنَا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِن كَانَ هَذَا الْأَمر لنا من بعده لم تشاحنا فِيهِ قُرَيْش وَإِن كَانَ لغيرنا سألناه الوصاة لنا
قَالَ: لَا قَالَ الْعَبَّاس: جِئْت فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ: إِن الله جعل أَبَا بكر خليفتي على دين الله ووحيه وَهُوَ مستوص فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا تهتدوا وتفلحوا وافتدوا بِهِ ترشدوا
قَالَ ابْن عَبَّاس: فَمَا وَافق أَبَا بكر على رَأْيه وَلَا وازره على أمره وَلَا أَعَانَهُ على شَأْنه إِذْ خَالفه أَصْحَابه فِي ارتداد الْعَرَب إِلَّا الْعَبَّاس
قَالَ: فوَاللَّه مَا عدل رأيهما وحزمهما رَأْي أهل الأَرْض أَجْمَعِينَ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} قَالَ: ذَاك حِين نعى لَهُم نَفسه يَقُول: إِذا رَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا يَعْنِي إِسْلَام النَّاس يَقُول فَذَلِك حِين حضر أَجلك {فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ توّاباً}
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والخطيب وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة فِي قَوْله: {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} قَالَ: علم وحد حَده الله لنَبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونعى إِلَيْهِ نَفسه أَنَّك لَا تبقى بعد فتح مَكَّة إِلَّا قَلِيلا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: آخر سُورَة نزلت من الْقُرْآن جَمِيعًا {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} وَأخرج البُخَارِيّ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ عَن أبي بكر أَن سُورَة {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} حِين أنزلت على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم علم أَن نَفسه نعيت إِلَيْهِ السيوطي ٨/ ٦٦٢السيوطي ٨/ ٦٦٢
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: غزا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غَزْوَة الْفَتْح فتح مَكَّة فَخرج من الْمَدِينَة فِي رَمَضَان وَمَعَهُ من الْمُسلمين عشرَة آلَاف وَذَلِكَ على رَأس ثَمَان سِنِين وَنصف سنة من مُقَدّمَة الْمَدِينَة وافتتح مَكَّة لثلاث عشرَة بقيت من رَمَضَان
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يكثر من قَول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فَقلت يَا رَسُول الله: أَرَاك تكْثر من قَول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فَقَالَ: خبرني أَنِّي سأرى عَلامَة فِي أمتِي فَإِذا رَأَيْتهَا أكثرت من قَول سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فقد رَأَيْتهَا {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} فتح مَكَّة {وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا}
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يكثر أَن يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده
سُبْحَانَكَ الله وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي يتَأَوَّل الْقُرْآن يَعْنِي {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح}
وَأخرج ابْن جرير عَن عَائِشَة قَالَت: مَا سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُنْذُ أنزلت عَلَيْهِ هَذِه السُّورَة {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} إِلَّا يَقُول مثلهمَا: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن أم سَلمَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي آخر عمر لَا يقوم وَلَا يقْعد وَلَا يذهب وَلَا يَجِيء إِلَّا قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك استغفرك وَأَتُوب إِلَيْك فَقلت لَهُ: قَالَ: إِنِّي أمرت بهَا وَقَرَأَ {إِذا جَاءَ نصر الله} إِلَى آخر السُّورَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَمُحَمّد بن نصر وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: لما نزلت {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يكثر أَن يَقُول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك اغْفِر لي إِنَّك أَنْت التواب الغفور وَأخرج الْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يكثر أَن يَقُول: سُبْحَانَكَ رَبنَا وَبِحَمْدِك فَلَمَّا نزلت {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم السيوطي ٨/ ٦٦٣السيوطي ٨/ ٦٦٣
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: لما نزلت {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: جَاءَ أهل الْيمن هم أرقْ قلوباً الإِيمان يمَان وَالْفِقْه يمَان وَالْحكمَة يمانيه
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: {وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا} فَقَالَ: ليخرجن مِنْهُ أَفْوَاجًا كَمَا دخلُوا فِيهِ أَفْوَاجًا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن الفضيل بن عِيَاض قَالَ: لما نزلت {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} إِلَى آخر السُّورَة قَالَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَا جِبْرِيل نعيت إليَّ نَفسِي قَالَ جِبْرِيل: الْآخِرَة خير لَك من الأولى
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن النَّاس دخلُوا فِي دير الله أَفْوَاجًا وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجًا
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} وَجَاء أهل الْيمن رقيقَة أفئدتهم وطباعهم سجية قُلُوبهم عَظِيمَة حسنتهم دخلُوا فِي دين الله أَفْوَاجًا ١١١ السيوطي ٨/ ٦٦٤السيوطي ٨/ ٦٦٤
قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عَوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: كان عمر يُدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وَجَد في نفسه، فقال: ابن كثير ٩/ ٥٠٩ابن كثير ٩/ ٥٠٩
لم يَدْخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه ممن قد علمتم فدعاهم ذات يوم فأدخله معهم، فما رُؤيتُ أنه دعاني فيهم يومئذ إلا ليُريهم فقال: ما تقولون في قول الله، عز وجل : (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) ؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نَحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفُتح علينا. وسكت بعضهم فلم يقل شيئًا، فقال لي: أكذلك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا. فقال: ما تقول؟ فقلت: هو أجلُ رسول الله ﷺ أعلمه له، قال: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) فذلك علامة أجلك، (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) فقال عمر بن الخطاب: لا أعلم منها إلا ما تقول. تفرد به البخاري
وروى ابن جرير، عن محمد بن حُمَيد، عن مِهْران، عن الثوري، عن عاصم، عن أبي رَزِين، عن ابن عباس، فذكر مثل هذه القصة، أو نحوها .
وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن فُضَيل، حدثنا عطاء، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: لما نزلت: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) قال رسول الله ﷺ : "نُعِيَت إليّ نفسي" .. بأنه مقبوض في تلك السنة. تفرد به أحمد .
وروى العوفي، عن ابن عباس، مثله. وهكذا قال مجاهد، وأبو العالية، والضحاك، وغير واحد: إنها أجل رسول الله ﷺ نُعِي إليه.
وقال ابن جرير: حدثني إسماعيل بن موسى، حدثنا الحسين بن عيسى الحنفي عن مَعْمَر، عن الزهري، عن أبي حازم، عن ابن عباس قال: بينما رسول الله ﷺ في المدينة إذ قال: "الله أكبر، الله أكبر! جاء نصر الله والفتح، جاء أهل اليمن" . قيل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: "قوم رقيقة قلوبهم، لينة طباعهم، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية"
ثم رواه عن ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور، عن معمر، عن عكرمة، مرسلا.
وقال الطبراني: حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا أبو كامل الجَحْدَريّ، حدثنا أبو عَوَانة، عن هلال بن خَبَّاب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) حتى ختم السورة، قال: نُعِيت لرسول الله ﷺ نفسه حين نزلت، قال: فأخذ بأشد ما كان قط اجتهادًا في أمر الآخرة. وقال رسول الله ﷺ بعد ذلك: "جاء الفتحُ ونصر الله، وجاء أهل اليَمن" . فقال رجل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: "قوم رقيقة قلوبهم، لينة قلوبهم، الإيمان يمان، والفقه يَمان" . ابن كثير ٩/ ٥١٠ابن كثير ٩/ ٥١٠
وقال الإمام أحمد: حدثنا وَكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رَزين، عن ابن عباس قال: لما نزلت: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) علم النبي ﷺ أنه قد نُعِيت إليه نفسه، فقيل: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) السورة كلها .
حدثنا وَكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رَزِين: أن عمر سأل ابن عباس عن هذه الآية: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) قال: لما نزلت نُعيت إلى رسول الله ﷺ نفسه
وقال الطبراني: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عُمَر الوكيعي، حدثنا أبي، حدثنا جَعفر بن عون، عن أبي العُمَيس، عن أبي بكر بن أبي الجهم، عن عُبَيد الله بن عَبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: آخر سورة نزلت من القرآن جميعًا: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) .
وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرّة، عن أبي البَختُري الطائي ، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ أنه قال: لما نزلت هذه السورة: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) قرأها رسول الله ﷺ حتى ختمها، فقال: "الناس حيز، وأنا وأصحابي حيز" . وقال: "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية" . فقال له مَرْوان: كذبت -وعنده رافع بن خَديج، وزيد بن ثابت، قاعدان معه على السرير - فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدثاك، ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة. فرفع مروان عليه الدرة ليضربه، فلما رأيا ذلك قالا صدق .
تفرد به أحمد، وهذا الذي أنكره مروان على أبي سعيد ليس بمنكر، فقد ثبت من رواية ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال يوم الفتح: "لا هجرة، ولكن جهاد ونية، ولكن إذا استنفرتم فانفروا" . أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما .
فالذي فسر به بعض الصحابة من جلساء عمر، رضي الله عنهم أجمعين، مِنْ أنه قد أمرنا إذا فتح الله علينا المدائن والحصون أن نحمد الله ونشكره ونسبحه، يعني نصلي ونستغفره -معنى مليح صحيح، وقد ثبت له شاهد من صلاة النبي ﷺ يوم فتح مكة وقت الضحى ثماني ركعات، فقال قائلون: هي صلاة الضحى. وأجيبوا بأنه لم يكن يواظب عليها، فكيف صلاها ذلك اليوم وقد كان مسافرًا لم يَنْو الإقامة بمكة؟ ولهذا أقام فيها إلى آخر شهر رمضان قريبًا من تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة ويُفطر هو وجميع الجيش، وكانوا نحوًا من عشرة آلاف. قال هؤلاء: وإنما كانت صلاة الفتح، قالوا: فيستحب لأمير الجيش إذا فتح بلدًا أن يصلي فيه أول ما يدخله ثماني ركعات. ابن كثير ٩/ ٥١١ابن كثير ٩/ ٥١١
وهكذا فعل سعد بن أبي وقاص يوم فتح المدائن، ثم قال بعضهم: يصليها كلها بتسليمة واحدة. والصحيح أنه يسلم من كل ركعتين، كما ورد في سنن أبي داود: أن رسول الله ﷺ كان يسلم يوم الفتح من كل ركعتين. وأما ما فسر به ابن عباس وعمر، رضي الله عنهما ، من أن هذه السورة نُعِي فيها إلى رسول الله ﷺ نفسه الكريمة، واعلم أنك إذا فتحت مكة -وهي قريتك التي أخرجتك-ودخل الناس في دين الله أفواجًا، فقد فرغ شغلنا بك في الدنيا، فتهيأ للقدوم علينا والوفود إلينا، فالآخرة خير لك من الدنيا، ولسوف يعطيك ربك فترضى، ولهذا قال: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) .
قال النسائي: أخبرنا عمرو بن منصور، حدثنا محمد بن محبوب، حدثنا أبو عوانة، عن هلال ابن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) إلى آخر السورة، قال: نُعيت لرسول الله ﷺ نفسُه حين أنزلت، فأخذ في أشدّ ما كان اجتهادًا في أمر الآخرة، وقال رسول الله ﷺ بعد ذلك: "جاء الفتح، وجاء نصر الله، وجاء أهل اليمن" . فقال رجل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: "قوم رقيقة قلوبهم، لَيِّنة قلوبهم، الإيمان يَمانٍ، والحكمة يمانية، والفقه يمان" .
وقال البخاري: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جَرير، عن منصور، عن أبي الضحَى، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" يتأول القرآن.
وأخرجه بقية الجماعة إلا الترمذي، من حديث منصور، به .
وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق قال: قالت عائشة: كان رسول الله ﷺ يكثر في آخر أمره من قول: "سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه" . وقال: "إن ربي كان أخبرني أني سأرى علامة في أمتي، وأمرني إذا رأيتها أن أسبح بحمده وأستغفره، إنه كان توابا، فقد رأيتها: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)
ورواه مسلم من طريق داود -وهو ابن أبي هند-به .
وقال ابن جرير: حدثنا أبو السائب، حدثنا حفص، حدثنا عاصم، عن الشعبي، عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ في آخر أمره لا يقوم ولا يقعد، ولا يذهب ولا يجيء، إلا قال: "سبحان الله وبحمده ". فقلت: يا رسول الله، إنك تكثر من سبحان الله وبحمده، لا تذهب ولا تجيء، ولا تقوم ولا تقعد إلا قلت: سبحان الله وبحمده؟ قال: " إني أمرت بها"، فقال: ابن كثير ٩/ ٥١٢ابن كثير ٩/ ٥١٢
(إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) إلى آخر السورة .
غريب، وقد كتبنا حديث كفارة المجلس من جميع طرقه وألفاظه في جزء مُفرد، فيكتب هاهنا .
وقال الإمام أحمد: حدثنا وَكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبَيدة، عن عبد الله قال: لما نزلت على رسول الله ﷺ : (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) كان يكثر إذا قرأها -ورَكَعَ- أن يقول: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي إنك أنت التواب الرحيم" ثلاثا .
تفرد به أحمد. ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه، عن عمرو بن مُرّة، عن شعبة، عن أبي إسحاق، به.
والمراد بالفتح هاهنا فتح مكة قولا واحدًا، فإن أحياء العرب كانت تَتَلَوّم بإسلامها فتح مكة، يقولون: إن ظهر على قومه فهو نبي. فلما فتح الله عليه مكة دخلوا في دين الله أفواجًا، فلم تمض سنتان حتى استوسقت جزيرة العرب إيمانًا، ولم يبق في سائر قبائل العرب إلا مظهر للإسلام، ولله الحمد والمنة. وقد روى البخاري في صحيحه عن عمرو بن سلمة قال: لما كان الفتح بادر كل قوم بإسلامهم إلى رسول الله ﷺ ، وكانت الأحياء تَتَلَوّمُ بإسلامها فتح مكة، يقولون: دعوه وقومه، فإن ظهر عليهم فهو نبي. الحديث وقد حَرّرنا غزوة الفتح في كتابنا: السيرة، فمن أراد فليراجعه هناك، ولله الحمد والمنة.
وقال الإمام أحمد: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن الأوزاعي، حدثني أبو عمار، حدثني جار لجابر بن عبد الله قال: قدمت من سفر فجاءني جابر بن عبد الله، فسلم عليّ ، فجعلت أحدّثهُ عن افتراق الناس وما أحدثوا، فجعل جابر يبكي، ثم قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إن الناس دخلوا في دين الله أفواجًا، وسيخرجون منه أفواجًا" .
[آخر تفسير سورة "إذا جاء نصر الله والفتح" ولله الحمد والمنة] ابن كثير ٩/ ٥١٣ابن كثير ٩/ ٥١٣
لا كتاب مختار.