الٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ١
التفسير
(المر) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. هذه آيات القرآن الرفيعة القدر، وهذا القرآن المنزل عليك -أيها الرسول- هو الحق، لا كما يقول المشركون: إنك تأتي به مِن عند نفسك، ومع هذا فأكثر الناس لا يصدِّقون به ولا يعملون.
قال أبو جعفرٍ: قد بَيَّنَّا القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿الر﴾ [يوسف: ١] ، و ﴿المر﴾، ونظائرِها من حروفِ المعجمِ، التي افْتُتِح بها أوائلُ بعضِ سورِ القرآنِ فيما مَضَى، بما فيه الكفايةُ مِن إعادتها، غيرَ أنَّا نذكُرُ من الروايةِ ما جاء خاصًّا به كلَّ سورةٍ افتُتِح أوَّلُها بشيءٍ منها.
فمما جاءِ من الروايةِ في ذلك في هذه السورةِ عن ابن عباسٍ مِن نَقْلِ أبى الضُّحى مسلمِ بن صُبيحٍ، وسعيدِ بن جبيرٍ عنه، التفريقُ بينَ معنى ما ابْتُدِئَ به أَوَّلُها، مع زيادةِ الميمِ التي فيها، على سائرِ السورِ ذواتِ الراءِ، ومعنى ما ابُتدِئ به أخواتُها، مع نُقْصانِ ذلك منها عنها. الطبري ١٣/ ٤٠٥الطبري ١٣/ ٤٠٥
٣ روايات بأسانيدهابن عباس ٢، مجاهد
﴿المر﴾. قال: أنا اللهُ أرى . الطبري ١٣/ ٤٠٥الطبري ١٣/ ٤٠٥
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناابن المثنىابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٥٠٥ - ثناعبد الرحمنابن حجر:
ثقة ثبت حافظ، عارف بالرجال والحديث
التقريب ص ٣٥١ - عنهشيمابن حجر:
ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي
التقريب ص ٥٧٤ - عنعطاء بن السائبابن حجر:
صدوق اختلط
التقريب ص ٣٩١ - عنسعيد بن جبيرابن حجر:
ثقة ثبت فقيه، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة
التقريب ص ٢٣٤ - عنابن عباسابن حجر:
أحد المكثرين من الصحابة
التقريب ص ٣٠٩
حدَّثنا ابن المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، عن هشيمٍ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ الطبري ١٣/ ٤٠٥الطبري ١٣/ ٤٠٥
قولَه: ﴿المر﴾ قال: أنا اللهُ أرى . الطبري ١٣/ ٤٠٦الطبري ١٣/ ٤٠٦
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثناأحمد بن إسحاقابن حجر:
صدوق
التقريب ص ٧٧ - ثناأبو أحمدابن حجر:
ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري
التقريب ص ٤٨٧ - ثناشريكابن حجر:
صدوق يخطئ كثيرا, تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع
التقريب ص ٢٦٦ - عنعطاء بن السائبابن حجر:
صدوق اختلط
التقريب ص ٣٩١ - عنأبو الضحىابن حجر:
ثقة فاضل
التقريب ص ٥٣٠ - عنابن عباسابن حجر:
أحد المكثرين من الصحابة
التقريب ص ٣٠٩
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا شريكٌ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن أبي الضُّحَى، عن ابن عباسٍ الطبري ١٣/ ٤٠٦الطبري ١٣/ ٤٠٦
﴿المر﴾: فواتحُ يَفْتحُ بها كلامَه . الطبري ١٣/ ٤٠٦الطبري ١٣/ ٤٠٦
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيالمثنى
- ثناأبو نعيم الفضل بن دكينابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٤٦ - ثناسفيان
- عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو نعيمٍ الفضلُ بنُ دُكَينٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن مجاهدٍ الطبري ١٣/ ٤٠٦الطبري ١٣/ ٤٠٦
وقولُه: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: تلك التي قَصَصتُ عليك خبرَها، آياتُ الكتابِ الذي أنزلتُه قبلَ هذا الكتابِ الذي أنزلتُه إليك، إلى مَن أنزلتُه إليه مِن رسلي قبلَك.
وقيل: عَنَى بذلك التوراةَ والإنجيلَ. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ١٣/ ٤٠٦الطبري ١٣/ ٤٠٦
روايتان بأسانيدهقتادة، مجاهد
قولَه: ﴿المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾: الكتب التي كانت قبلَ القرآنِ . الطبري ١٣/ ٤٠٦الطبري ١٣/ ٤٠٦
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنابشرابن حجر:
صدوق
التقريب ص ١٢٤ - ثنايزيدابن حجر:
ثقة ثبت.
التقريب ص ٦٠١ - ثناسعيد
- عنقتادةابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٥٣
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ الطبري ١٣/ ٤٠٦الطبري ١٣/ ٤٠٦
﴿المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾. قال: التوراةُ والإنجيلُ . الطبري ١٣/ ٤٠٦الطبري ١٣/ ٤٠٦
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيالمثنى
- ثناأبو نعيمابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٤٦ - ثناسفيان
- عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن مجاهدٍ الطبري ١٣/ ٤٠٦الطبري ١٣/ ٤٠٦
وقولُه: ﴿وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾ فاعمَلْ بما فيه، واعتصِمْ به.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ١٣/ ٤٠٦الطبري ١٣/ ٤٠٦
روايتان بأسانيدهمجاهد، قتادة
﴿وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾. قال: القرآنُ. الطبري ١٣/ ٤٠٧الطبري ١٣/ ٤٠٧
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنيالمثنى
- ثناأبو نعيم الفضل بن دكينابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٤٦ - ثناسفيان
- عنمجاهدابن حجر:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
التقريب ص ٥٢٠
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو نعيمٍ الفضلُ بنُ دُكَينٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن مجاهدٍ الطبري ١٣/ ٤٠٧الطبري ١٣/ ٤٠٧
قولَه: ﴿وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾. أي: هذا القرآنُ . الطبري ١٣/ ٤٠٧الطبري ١٣/ ٤٠٧
الإسناد رجلًا رجلًا
- الطبري
- حدثنابشرابن حجر:
صدوق
التقريب ص ١٢٤ - ثنايزيدابن حجر:
ثقة ثبت.
التقريب ص ٦٠١ - ثناسعيد
- عنقتادةابن حجر:
ثقة ثبت
التقريب ص ٤٥٣
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ الطبري ١٣/ ٤٠٧الطبري ١٣/ ٤٠٧
وفى قولِه: ﴿وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾. وَجْهان من الإعرابِ؛ أحدُهما، الرفعُ على أنه كلامٌ مبتدأٌ، فيكونُ مرفوعًا بـ ﴿الْحَقُّ﴾، و ﴿الْحَقُّ﴾ به. وعلى هذا الوجهِ تأويلُ مجاهدٍ وقتادةَ، الذي ذَكَرنا قبلُ عنهما.
والآخَرُ، الخفضُ على العطفِ به على ﴿الْكِتَابِ﴾، فيكونُ معنى الكلامِ حينئذٍ: تلك آياتُ التوراةِ والإنجيلِ والقرآنِ. ثم يَبْتَدِئُ ﴿الْحَقُّ﴾. بمعنى: ذلك الحقُّ. فيكونُ رفعه بمضمرٍ مِن الكلامِ قد اسْتُغْنِي بدلالةِ الظاهرِ عليه منه.
ولو قيل: معنى ذلك: تلك آياتُ الكتابِ الذي أُنزِل إليك من ربِّك الحقُّ. وإنما أُدْخِلت الواوُ في ﴿وَالَّذِي﴾، وهو نعتٌ لـ ﴿الْكِتَابِ﴾، كما أَدْخَلها الشاعرُ في قولِه :
إلى المَلِكِ القَوْمِ وابنِ الهُمَامِ … ولَيْثِ الكَتِيبة في المُزْدَحَمْ
فعَطَف بالواوِ، وذلك كلُّه مِن صفةِ واحدٍ - كان مذهبًا من التأويلِ، ولكن ذلك إذا تُؤُوِّل كذلك، فالصوابُ من القراءةِ في: ﴿الْحَقُّ﴾ الخفضُ ، على أنه نعتٌ لـ ﴿وَالَّذِي﴾. الطبري ١٣/ ٤٠٧الطبري ١٣/ ٤٠٧
وقولُه: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ﴾ مِن مشركي قومِك [﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾] : لا يُصدِّقون بالحقِّ الذي أُنزِل إليك مِن ربَّك، ولا يُقِرُّون بهذا القرآنِ وما فيه مِن مُحْكَمِ آيِه. الطبري ١٣/ ٤٠٨الطبري ١٣/ ٤٠٨
أما الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور، فقد تقدم في أول سورة البقرة، وقَدَّمنا أن كل سورة تَبتدأ بهذه الحروف ففيها الانتصار للقرآن، وتبيان أن نزوله من عند الله حق لا شك فيه ولا مرية ولا ريب؛ ولهذا قال: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ) أي: هذه آيات الكتاب، وهو القرآن، وقيل: التوارة والإنجيل. قاله مجاهد وقتادة، وفيه نظر بل هو بعيد.
ثم عطف على ذلك عطف صفات قوله: (وَالَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ) أي: يا محمد، (مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ) خبر تقدم مبتدؤه، وهو قوله: (وَالَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) هذا هو الصحيح المطابق لتفسير مجاهد وقتادة. واختار ابن جرير أن تكون الواو زائدة أو عاطفة صفة على صفة كما قدمنا، واستشهد بقول الشاعر:
إلى المَلك القَرْمِ وابن الهُمَام … وَلَيث الكتيبة في المُزْدَحَمْ
وقوله: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) كقوله: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣] أي: مع هذا البيان والجلاء والوضوح، لا يؤمن أكثرهم لما فيهم من الشقاق والعناد والنفاق. ابن كثير ٥/ ٤٢٨ابن كثير ٥/ ٤٢٨
لا كتاب مختار.