وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌۭ مُّتَجَٰوِرَٰتٌۭ وَجَنَّٰتٌۭ مِّنْ أَعْنَٰبٍۢ وَزَرْعٌۭ وَنَخِيلٌۭ صِنْوَانٌۭ وَغَيْرُ صِنْوَانٍۢ يُسْقَىٰ بِمَآءٍۢ وَٰحِدٍۢ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍۢ فِى ٱلْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَعْقِلُونَ ٤
القراءات
واختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أَهلِ المدينةِ والكوفةِ: (وَزَرْعٍ وَنَخِيلٍ) . بالخفضِ ، عطفًا بذلك على "الأعنابِ" ، بمعنى: وفي الأرضِ قطعٌ متجاوراتٌ، وجنَّاتٌ من أعنابٍ ومن زرعٍ ونخيلٍ. الطبري ١٣/ ٤٢٠الطبري ١٣/ ٤٢٠
وقرَأ ذلك بعضُ أهل البصرة: ﴿وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ﴾. بالرفعِ ، عطفًا بذلك على "الجنَّاتِ" ، بمعنى: وفى الأرضِ قطعٌ متجاوراتٌ وجناتٌ من أعنابٍ، وفيها أيضًا زرعٌ ونخيلٌ. الطبري ١٣/ ٤٢٠الطبري ١٣/ ٤٢٠
والصوابُ من القول في ذلك أن يُقالَ: إنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وقرَأ بكلِّ واحدةٍ منهما قراءٌ مشهورون، فبأيتهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ؛ وذلك أن الزرعَ والنخلَ إذا كانا في البساتينِ، فهما في الأرضِ، وإذا كانا في الأرضِ، فالأرضُ التي هما فيها جنةٌ، فسواءٌ وُصِفا بأنهما في بستانٍ أو في أرضٍ. الطبري ١٣/ ٤٢٠الطبري ١٣/ ٤٢٠
وقرَأ ذلك بعضُ المكيين والكوفيين: ﴿يُسْقَى﴾ بالياءِ . الطبري ١٣/ ٤٢٧الطبري ١٣/ ٤٢٧
وقرَأته عامَّةُ قرأَةِ الكوفيين: (ويُفَضِّلُ) . بالياءِ ، ردًّا على قوله: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾. ويُفَضِّلُ بعضَها على بعضٍ. الطبري ١٣/ ٤٢٩الطبري ١٣/ ٤٢٩
قَرَأَ ابْن كثير وابو عَمْرو وَحَفْص {وَزرع ونخيل صنْوَان وَغير} بِرَفْع الاربعة الالفاظ وَالْبَاقُونَ بخفضها عَاصِم وَابْن عَامر {يسقى بِمَاء} بِالْيَاءِ وَالْبَاقُونَ بِالتَّاءِ حَمْزَة والكسائى / ويفصل بَعْضهَا / بِالْيَاءِ وَالْبَاقُونَ بالنُّون
وَاخْتلفُوا فِي الاستفهامين اذا اجْتمعَا نَحْو قَوْله عز وَجل / أءذا كُنَّا / تُرَابا اءنا لفي خلق جَدِيد /) و / اءذا متْنا وَكُنَّا تُرَابا اءنا لمبعوثون / و / اءذا ضللنا فِي الارض اءنا لفي خلق جَدِيد / وَشبهه وَجُمْلَته اُحْدُ عشر موضعا فَكَانَ نَافِع وَالْكسَائِيّ يجعلان الاول مِنْهُمَا استفهاما وَالثَّانِي خَبرا وَنَافِع يَجْعَل الِاسْتِفْهَام بِهَمْزَة وياء بعْدهَا وَيدخل قالون بَينهمَا الْفَا وَالْكسَائِيّ يَجعله بهمزتين وَخَالف نَافِع اصله هَذَا فِي النَّمْل وَالْعَنْكَبُوت فَجعل الاول مِنْهُمَا خَبرا وَالثَّانِي استفهاما وَخَالف الْكسَائي ايضا اصله فِي العنكبوت خَاصَّة فجعلهما جَمِيعًا استفهاما وَزَاد فِي النَّمْل نونا فِي الْخَبَر فَقَرَأَ / اءننا لمخرجون / بنونين وَقَرَأَ ابْن كثير وابو عَمْرو بِالْجَمِيعِ بَين الاستفهامين بِهَمْزَة وياء فِي جَمِيع الْقرَان وَابْن كثير لَا يمد بعد الْهمزَة وابو عَمْرو يمد وَخَالف ابْن كثير اصله فِي مَوضِع وَاحِد فِي العنكبوت فَجعل الاول مِنْهُمَا خَبرا وَقَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة بِالْجَمِيعِ بَين الاستفهامين بهمزتين حَيْثُ وَقعا وَخَالف حَفْص اصله فِي الاول من العنكبوت فَقَط فَجعله خَبرا بِهَمْزَة وَاحِدَة مَكْسُورَة وَقَرَأَ ابْن عَامر بِجعْل الاول من الاستفهامين خَبرا بِهَمْزَة وَاحِدَة مَكْسُورَة وَالثَّانِي استفهاما بهمزتين وادخل هِشَام بَين الهمزتين الْفَا وَلم يدخلهَا ابْن ذكْوَان حَيْثُ وَقعا وَخَالف اصله فِي ثلثة مَوَاضِع فِي النَّمْل والواقعة والنازعات فَقَرَأَ فِي النَّمْل والنازعات بِجعْل الاول استفهاما وَالثَّانِي خَبرا وَزَاد نونا فِي الْخَبَر فِي النَّمْل مثل الْكسَائي وَقَرَأَ فِي الْوَاقِعَة بجعلهما جَمِيعًا استفهاما بهمزتين وَهِشَام على اصله يدْخل الْفَا بَين الهمزتين الداني ١/ ١٣١الداني ١/ ١٣١
لا كتاب مختار.