رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ كَانُوا۟ مُسْلِمِينَ ٢
القراءات
اختلَفت القرأةُ في قراءةِ قوله: ﴿رُبَمَا﴾؛ فقرَأت ذلك عامةُ قرَأةِ أهلِ المدينةِ وبعضُ الكوفيين: ﴿رُبَمَا﴾. بتخفيفِ الباءِ. وقرَأته عامةُ قرأةِ الكوفةِ والبصرةِ بتشديدِها . الطبري ١٤/ ٦الطبري ١٤/ ٦
والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَنا أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان، بمعنًى واحدٍ، قد قرَأ بكلِّ واحدةِ منهما أئمةٌ مِن القرأَةِ، فبأيتِهما قرَأ القارى فهو مُصِيبٌ. الطبري ١٤/ ٦الطبري ١٤/ ٦
{رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين}
قَرَأَ نَافِع وَعَاصِم {رُبمَا يود الَّذين كفرُوا} بِالتَّخْفِيفِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ
قَالَ الْكسَائي هما لُغَتَانِ وَالْأَصْل التَّشْدِيد لِأَنَّك لَو صغرت رب لَقلت ربيب فَرددت إِلَى أَصله فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا مَوضِع مَا فِي رُبمَا قيل فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا أَن تكون مَا نائبة عَن اسْم منكور فِي مَوضِع جر بِمَعْنى شَيْء وَذَلِكَ كَقَوْلِه الشَّاعِر ... رُبمَا تكره النُّفُوس من الْأُم ... ر لَهُ فُرْجَة كحل العقال ...
ف مَا فِي هَذَا الْبَيْت اسْم لما تقدم من عود الذّكر إِلَيْهِ من الصّفة الْمَعْنى رب شَيْء تكرههُ النُّفُوس قَالَ الْبَصْرِيّ تَقْدِيره رب ود يود الَّذين كفرُوا وَالْوَجْه الآخر أَن تدخل كَافَّة نَحْو هَذِه الْآيَة وَذَلِكَ أَن إِن وَرب لَا يليهما إِلَّا الْأَسْمَاء فَإِذا وليتهما الْأَفْعَال وصلوهما ب مَا كَقَوْلِه إِنَّمَا يخْشَى الله من عباده الْعلمَاء ابن زنجلة ١/ ٣٨٠ابن زنجلة ١/ ٣٨٠
لا كتاب مختار.