وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ١١
القراءات
واختلف: في الفعل الثلاثي الذي قلبت عينه ألفا في الماضي كقال إذا بني للمفعول وهو في "قبل" [البقرة الآية: ١١، ١٣] حيث وقع "وغيض الماء، وجيء بالنبيين، وجيء يومئذ، وحيل بينهم، وسيق" [هود الآية: ٤٤] و [الزمر الآية: ٦٩] و [الفجر الآية: ٢٣] و [سبأ الآية: ٥٤] و [الزمر الآية: ٧١، ٧٣] معا "وسيء بهم، وسيئت وجوه" [هود الآية: ٧٧] و [الملك الآية: ٢٧] فنافع وكذا أبو جعفر بإشمام الكسرة الضم وبياء بعدها نحو واو في "سيء، وسيئت" فقط اتباعا للأثر وجمعا بين اللغتين وافقهما ابن محيصن من المفردة٣. البناء الدمياطي ١/ ١٧٠البناء الدمياطي ١/ ١٧٠
وقرأ: ابن ذكوان كذلك في "حيل، وسيق، وسيء، وسيئت" الأربعة فقط.
وقرأ: هشام والكسائي وكذا رويس بالإشمام كذلك في الأفعال السبعة, وهو لغة قيس وعقيل ومن جاورهم, وافقهم الحسن والشنبوذي, وكيفية اللفظ به أن تلفظ بأول الفعل بحركة تامة مركبة من حركتين إفرازا لا شيوعا, فجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر, ولذا تمحضت الياء والباقون بإخلاص الكسرة ولا خلاف في "قيلا" في النساء "وقيلا سلاما، وأقوم قيلا" لأنها ليست أفعالا.
وقرأ: "السُّفَهَاءُ أَلا" [الآية: ١٣] بتحقيق الأولى وإبدال الثانية واوا خالصة مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمر وكذا أبو جعفر ورويس١, والباقون بالتحقيق ويوقف "على السفهاء" لحمزة وهشام بخلفه٢ بإبدال الهمزة ألفا مع المد والقصر والتوسط, ويجوز رومها بالتسهيل مع المد والقصر فتصير خمسة, وكذا كل همزة متطرفة مضمومة أو مكسورة لم ترسم لها صورة, ويوقف لحمزة على "قالوا آمنا" بالتحقيق مع عدم السكت وبالسكت وبالنقل وبالإدغام٣ وأما التسهيل بين بين فضعيف.
واتفقوا: على أنه لا يجوز مد "خَلَوْا إِلَى" [الآية: ١٤] و "ابْنَيْ آدَم" لفقد الشرط باختلاف حركة ما قبله وضعف السبب بالانفصال.
وقرأ: "مستهزؤن" [الآية: ١٤] بحذف الهمزة وضم الزاي وصلا ووقفا أبو جعفر, ويوقف عليها لحمزة٤ بالتسهيل بين الهمزة والواو وهو مذهب سيبويه وبالإبدال ياء وهو مذهب الأخفش, وبالحذف مع ضم ما قبل الواو للرسم على مختار الداني, فهي ثلاثة وأما تسهيلها بين الهمزة والياء وهو المعضل وإبدالها واوا فكلاهما لا يصح, وكذا الوجه الخامس وهو كسر الزاي مع الحذف وإذا وقف عليه للأزرق فمن روى عنه المد وصلا وقف كذلك اعتد بالعارض أم لا, ومن روى عنه التوسط وصلا وقف به إن لم يعتد بالعارض, وبالمدان اعتد به, ومن روى القصر وقف كذلك إن لم يعتد بالعارض وبالتوسط والإشباع أن اعتد به, وعن ابن محيصن من المفردة في رواية البزي "يمدهم" بضم الياء وكسر الميم من أمد٥.
وأمال: "طغيانهم" [الآية: ١٥] الدوري عن الكسائي وفتحها الباقون.
وأمال "بالهدى" [الآية: ١٦] حمزة والكسائي وكذا خلف٦ وبالفتح والتقليل الأزرق ويوقف لحمزة١ على "فَلَمَّا أَضَاءَت" [الآية: ١٧] بتحقيق الأولى وبتسهيلها مع المد والقصر, وبالسكت مع التحقيق فأربعة, والكل مع تسهيل الثانية مع المد والقصر فتصح ستة لإخراج المد في الأول مع القصر في الثاني, وعكسه حال التسهيل للتصادم وتجري الأربعة في "كُلَّمَا أَضَاءَ" [الآية: ٢٠] مع ثلاثة الإبدال في المتطرفة فتصير اثني عشر وجها وعن الحسن "ظلمات" [الآية: ١٧] بسكون اللام حيث وقع. البناء الدمياطي ١/ ١٧١البناء الدمياطي ١/ ١٧١
وأمال: الألف الثانية من "آذانهم" [الآية: ١٩] الدوري عن الكسائي وعن الحسن "الصواعق" [الآية: ١٩] بتقديم القاف على العين٢.
وأمال: "بالكافرين" [الآية: ١٩] الجمع أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي وكذا رويس٣ وقلله الأزرق وخرج نحو: "أَوَّلَ كَافِرٍ بِه" وإن رواه صاحب المبهج عن الدوري عن الكسائي فإنه ليس من طرقنا, نعم أمالها اليزيدي فيما خالف فيه أبا عمرو, وعن الحسن "يخطف" [الآية: ٢٠] بكسر الياء والخاء والطاء المشددة٤, وعن المطوعي يخطف بفتح الياء وكسر الخاء الطاء٥ وعن المطوعي إمالة "أَضَاءَ لَهُم" [الآية: ٢٠] .
وأمال: "شاء" [الآية: ٢٠] حمزة وابن ذكوان وكذا حلف واختلف عن هشام ففتحها عن الحلواني وأمالها الداجوني, ويوقف عليها لحمزة وهشام بخلفه بالبدل مع المد والقصر والتوسط وغلظ الأزرق لام "أظلم" بخلف عنه وأدغم "لَذَهَبَ بِسَمْعِهِم" [الآية: ٢٠] أبو عمرو بخلفه وكذا رويس, وعن يعقوب بكماله في المصباح وافقهم الأربعة ما عدا الشنبوذي٦.
وقرأ: "شيء" [الآية: ٢٠] بالمد المشبع والتوسط ورش من طريق الأزرق, وجاء التوسط فيه عن حمزة وصلا بخلفه, وإذا وقف عليه فله مع هشام بخلفه النقل مع الإسكان والروم وله الإدغام معهما, فتصير أربعة, وأما المرفوع فتجري فيه الأربعة ويجوز الإشمام مع كل من النقل والإدغام, فتصير ستة, واتباع الرسم في ذلك متحد في وجه النقل مع الإسكان ونظمها المرادي فقال:
في شيء المرفوع ستة أوجه ... نقل وإدغام بغير منازع وكلاهما معه ثلاثة أوجه ... والحذف مندرج فليس بسابع البناء الدمياطي ١/ ١٧٢البناء الدمياطي ١/ ١٧٢
وكذا الحكم في سوء المجرور المرفوع
وأدغم: القاف من "خلقكم" [الآية: ٢١] أبو عمرو بخلف وكذا يعقوب من المصباح إدغاما كاملا تذهب معه صفة الاستعلاء١, "وعن" ابن محيصن "يستحي" [الآية: ٢٦] بكسر الحاء وحذف الياء٢ "وغلظ" الأزرق لام "يوصل" في الوصل واختلف عنه الوقف فروى الترقيق عنه جمع كصاحب الكافي وروى عنه التغليظ, وذكرهما الداني كالشاطبي وهما صحيحان والتغليظ أرجح٣ وأمال "فأحياكم" [الآية: ٢٥] الكسائي وبالفتح والتقليل الأزرق.
واختلف في: "ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُون" [الآية: ٢٨] وبابه، وهو كل فعل أوله ياء أو تاء المضارعة إذا كان من رجوع الآخرة نحو: "إليه ترجعون، ويرجع الأمر" فنافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم وكذا أبو جعفر "تُرْجَعُ الْأُمُور" حيث وقع وهو في ستة مواضع في: البقرة وآل عمران والأنفال والحج وفاطر والحديد بضم التاء وفتح الجيم مبنيا للمفعول, وافقهم اليزيدي والشنبوذي, وقرأ أبو عمرو "يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيه" آخر البقرة بفتح التاء وكسر الجيم مبنيا للفاعل, وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف "أَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُون" بالمؤمنين بفتح التاء كذلك واقفهم الحسن, وقرأ نافع وحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الياء مبنيا للفاعل في أول القصص "أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُون" وافقهم الحسن وقرأ نافع وحفص "يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّه" آخر هود بضم الياء وفتح الجيم مبنيا للمفعول, وقرأ يعقوب جميع الباب بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم في جميع القرآن مبنيا للفاعل, وافقه ابن محيصن والمطوعي والباقون بضم الياء وفتح الجيم مبنيا للمفعول, ووجهه إسناده للفاعل الحقيقي على الأصل من المتعدي, ووجه المبني للفاعل إسناده للمجازي من اللازم, وخرج بالتقييد برجوع الآخرة نحو: "أهلكناها أنهم لا يرجعون، أنهم إلينا لا يرجعون, عمى فهم لا يرجعون، ماذا يرجعون" لكن خالف ابن محيصن أصله في "وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُون" في يس فبناه للمفعول, والجمهور بنوه للفاعل٤.
وأما "استوى" و "فسويهن" [الآية: ٢٩] حمزة والكسائي وكذا خلف٥ وبالفتح والتقليل الأزرق وكذا كل ما وقع منه و "فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ" "وسواك" بالكهف "وسويه" بالسجدة "وسواك" بالانفطار. البناء الدمياطي ١/ ١٧٣البناء الدمياطي ١/ ١٧٣
لا كتاب مختار.