القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌۭ ١

سورة الحج، الآية ١مدنية
في سورتها

التفسير

المختارةجامع البيانالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

يا أيها الناس احذروا عقاب الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، إن ما يحدث عند قيام الساعة من أهوال وحركة شديدة للأرض، تتصدع منها كل جوانبها، شيء عظيم، لا يُقْدر قدره ولا يُبْلغ كنهه، ولا يعلم كيفيَّته إلا رب العالمين.

جامع البيانالطبري
يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌعلى الآيات ١ إلى ٢الطبري ١٦/ ٤٤٦الطبري ١٦/ ٤٤٦

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يا أيُّها الناسُ احْذَروا عقاب ربِّكم بطاعته، فأَطِيعوه ولا تعصُوه، فإنّ عقابه لمن عاقبه يومَ القيامة شديدٌ. ثم وصف جل ثناؤه هولَ أشراط ذلك اليوم وبُدُوِّه، فقال: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾.

واختلف أهل العلم في وقتِ كونِ الزلزلةِ التي وصفها جلَّ ثناؤه بالشدَّةِ؛ الطبري ١٦/ ٤٤٦الطبري ١٦/ ٤٤٦

قول

فقال بعضُهم: هي كائنة [في الدنيا] قبلَ القيامة. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ١٦/ ٤٤٦الطبري ١٦/ ٤٤٦

عامر ٢علقمةابن جريج
٤ روايات بأسانيده
علقمة

في قوله: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٍ عَظِيمٌ﴾. قال: قبل الساعة . الطبري ١٦/ ٤٤٦الطبري ١٦/ ٤٤٦

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناابن بشارابن حجر: ثقة التقريب ص ٤٦٩
  3. ثنايحيىابن حجر: ثقة متقن حافظ، إمام قدوة التقريب ص ٥٩١
  4. ثناسفيانابن حجر: ثقة حافظ, فقيه عابد، إمام حجة التقريب ص ٢٤٤
  5. عنالأعمشابن حجر: ثقة حافظ, عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس التقريب ص ٢٥٤
  6. عنإبراهيمابن حجر: ثقة إلا أنه يرسل كثيرا التقريب ص ٩٥
  7. عنعلقمةابن حجر: ثقة ثبت فقيه عابد التقريب ص ٣٩٧

حدثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمةَ الطبري ١٦/ ٤٤٦الطبري ١٦/ ٤٤٦

عامر

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾. قال: هذا في الدُّنيا قبل يوم القيامةِ . الطبري ١٦/ ٤٤٧الطبري ١٦/ ٤٤٧

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنيسليمان بن عبد الجبار
  3. ثنامحمد بن الصلتابن حجر: ثقة التقريب ص ٤٨٤
  4. ثناأبو كدينةابن حجر: صدوق التقريب ص ٥٩٧
  5. عنعطاءابن حجر: صدوق اختلط التقريب ص ٣٩١
  6. عنعامرابن حجر: ثقة، مشهور، فقيه فاضل التقريب ص ٢٨٧

حدَّثني سليمانُ بن عبد الجبار، قال: ثنا محمدُ بن الصلت، قال: ثنا أبو كُدَينَةَ، عن عطاءٍ، عن عامرٍ الطبري ١٦/ ٤٤٧الطبري ١٦/ ٤٤٧

ابن جريج

في قوله: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ فقال: زَلزَلتُها أشراطها؛ الآياتُ، ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَل كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمَلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارى﴾ . الطبري ١٦/ ٤٤٧الطبري ١٦/ ٤٤٧

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناالقاسم
  3. ثناالحسين
  4. ثناحجاجابن حجر: ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته التقريب ص ١٥٣
  5. عنابن جريجابن حجر: ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل التقريب ص ٣٦٣

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاجٌ، عن ابن جُرَيج الطبري ١٦/ ٤٤٧الطبري ١٦/ ٤٤٧

عامر

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾. قال: هذا في الدنيا من آياتِ الساعة] . الطبري ١٦/ ٤٤٧الطبري ١٦/ ٤٤٧

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناابن حميدابن حجر: حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه التقريب ص ٤٧٥
  3. ثناجريرابن حجر: ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه التقريب ص ١٣٩
  4. عنعطاءابن حجر: صدوق اختلط التقريب ص ٣٩١
  5. عنعامرابن حجر: ثقة، مشهور، فقيه فاضل التقريب ص ٢٨٧

حدثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عطاء، عن عامر الطبري ١٦/ ٤٤٧الطبري ١٦/ ٤٤٧

وقد روى عن النبي ﷺ بنحو ما قال هؤلاءِ خبرٌ في إسناده نظرٌ، وذلك ما حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربيُّ، عن إسماعيل بن رافعٍ المدنيِّ، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن رجل من الأنصارِ، عن محمد بن كعب القرظيِّ، عن رجل من الأنصارِ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله ﷺ : "لما فرَغ اللَّهُ مِن خَلْقِ السماوات والأرضِ خَلَقَ الصُّورَ، فأعطاه إسرافيل، فهو واضِعُه على فِيهِ، شاخصٌ ببصره إلى العرشِ ينتظرُ متى يُؤمرُ" . قال أبو هريرة: يا رسولَ اللهِ، وما الصُّورُ؟ قال: "قَرْنٌ" . قال: وكيف هو؟ قال: "قَرْنٌ عظيمٌ يُنفَخُ فِيهِ ثَلاثُ نفَخاتٍ؛ الأُولى نَفْحَةُ الفَزعِ، والثانية نَفْخةُ الصَّعقِ، والثالثةُ نَفْحَةُ القِيامِ لربِّ العالمين؛ يأْمُرُ اللَّهُ عز وجل إسرافيل بالنفخة الأولى، فيقولُ: انفُخْ نفخة الفزع. فيَفْزَعُ أهل السماوات والأرض إِلَّا مَن شاء الله، ويأْمُرُه اللَّهُ فيُديمها ويطَوِّلُها فَلَا يَفْتُرُ، وهى التي يقولُ الله: ﴿وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ [ص: ١٥] . فيُسَيِّرُ اللَّهُ الجبال فتكونُ سَرابًا، وتُرَجُّ الأرْضُ بأَهلِها رجًّا، وهى التي يقولُ الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ [النازعات: ٦ - ٨] . فتكون الأرضُ كالسَّفينة المُوبقة في البحر تَضْرِبُها الأمواج تُكْفَأُ بأهلها، أو كالقِندِيلِ المُعلَّقِ بالعرشِ تُرجِّحه الأرواح، فيَمِيدُ الناسُ على ظهرها، فتَذْهَلُ المراضِعُ، وتضَعُ الحوامل، وتَشِيبُ الوِلْدانُ، وتطيرُ الشَّياطين هاربةً حتى تأتىَ الأقطار ، فتلقَّاها الملائكةُ، فتضرِبُ وجوهَها فتَرْجِعُ، ويُولِّى الناسُ مُدبرين، يُنادى بعضُهم بعضًا، وهو الذي يقولُ اللَّهُ: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [غافر: ٣٢، ٣٣] . فبينما هم على ذلك، إذ تصَدَّعتِ الأرضُ من قُطْرِ إلى قُطْرٍ، فَرَأَوْا أمرًا عظيمًا، وأخذهم لذلك من الكَرْبِ ما الله أعلمُ به، ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمُهلِ، ثم خَسَف شمسها، وخَسَف قمَرُها، وانتَثَرت نُجُومُها، ثم كُشِطَت عنهم ". قال رسول الله ﷺ : " والأمواتُ لا يعلمون بشيءٍ من ذلك ". فقال أبو هريرةَ: فمن استَثْنى الله حينَ يقولُ: ﴿فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ﴾ [النمل: ٨٧] ؟ قال: " أولئك الشهداءُ، وإِنَّما يصِلُ الفزعُ إلى الأحياء، أولئك أحياءٌ عند ربِّهم يُرزقون، وقاهمُ اللهُ فَزعَ ذلك اليوم وآمنهم، وهو عذابُ اللهِ يبعَثه على شِرارِ خَلقِه، وهو الذي يقولُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾. إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ " . الطبري ١٦/ ٤٤٧الطبري ١٦/ ٤٤٧

وهذا القولُ الذي ذكرناه عن علقمة والشعبي ومَن ذكرنا ذلك عنه، قولٌ، لولا مجيءُ الصِّحاحِ من الأخبار عن رسول الله ﷺ بخلافِه، ورسول الله ﷺ أعلم بمعانى وَحْي الله وتنزيله. الطبري ١٦/ ٤٤٩الطبري ١٦/ ٤٤٩

اختيار الطبري

والصواب مِن القولِ في ذلك ما صح به الخبرُ عنه. الطبري ١٦/ ٤٤٩الطبري ١٦/ ٤٤٩

١١ رواية بأسانيدهعمران بن حصين ٢، أبو سعيد ٢، أبي، عمران، الحسن، أبو سعيد الخدري، أنس، عمرو بن ميمون، ابن زيد
أبي

يحدِّثُ، عن قتادةَ، عن صاحبٍ له حدَّثه، عن عمران بن حصين، قال: بينما رسول الله ﷺ في بعضِ مغازيه، وقد فاوت السَّير بأصحابِه، إذ نادى رسول الله ﷺ بهذه الآية: " ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ ". قال: فحثُّوا المَطِيَّ حتى كانوا حول رسول الله ﷺ ، قال: " هل تَدْرون أيَّ يوم ذلك؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: " ذلك يومَ يُنادَى آدم؛ يُنادِيه ربُّه: ابعَثْ بَعْثَ النارِ مِن كل ألف تسعمائةٍ وتسعةً وتسعين إلى النار ". قال: فأُبْلِس القومُ، فما وَضَح منهم ضاحكٌ ، فقال النبي ﷺ : " ألَا اعْمَلُوا وأبشروا، فإن معكم خَلِيقَتَين ما كانَتا في قَوْمٍ إِلَّا كَثَّرَتاهِ، فَمَن هَلَكَ مِن بنى آدمَ، ومَن هلَك من بنى إبليسَ، ويأجوجَ ومأجوجَ ". ثم قال: " أبْشِروا، ما أنتم في النَّاسِ إِلَّا كالشَّامةِ في جَنْبِ البعير، أو كالرَّقمةِ في جَناحِ الدَّابة ". الطبري ١٦/ ٤٤٩الطبري ١٦/ ٤٤٩

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنيأحمد بن المقدامابن حجر: صدوق, صاحب حديث التقريب ص ٨٥
  3. ثناالمعتمر بن سليمانابن حجر: ثقة التقريب ص ٥٣٩
  4. سمعتأبي

حدثني أحمدُ بنُ المِقْدامِ، قال: ثنا المعتمر بن سليمانَ، قال: سمعت أبي الطبري ١٦/ ٤٤٩الطبري ١٦/ ٤٤٩

عمران بن حصين

النبي ﷺ . الطبري ١٦/ ٤٥٠الطبري ١٦/ ٤٥٠

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنامحمد بن بشارابن حجر: ثقة التقريب ص ٤٦٩
  3. ثنايحيى بن سعيدابن حجر: ثقة متقن حافظ، إمام قدوة التقريب ص ٥٩١
  4. ثناهشام بن أبي عبد اللهابن حجر: ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر التقريب ص ٥٧٣
  5. عنقتادةابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ٤٥٣
  6. عنالحسنابن حجر: ثقة فقيه، فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس التقريب ص ١٦٠
  7. عنعمران بن حصينابن حجر: أسلم عام خيبر وصحب وكان فاضلا التقريب ص ٤٢٩

حدثنا محمد بن بشارٍ، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا هشام بن أبي عبدِ اللَّهِ، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصينٍ، عن الطبري ١٦/ ٤٥٠الطبري ١٦/ ٤٥٠

عمران بن حصين

النبي ﷺ بمثله . الطبري ١٦/ ٤٥٠الطبري ١٦/ ٤٥٠

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناابن بشارابن حجر: ثقة التقريب ص ٤٦٩
  3. ثنامعاذ بن هشامابن حجر: صدوق ربما وهم التقريب ص ٥٣٦
  4. ثناأبيابن حجر: ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر التقريب ص ٥٧٣
  5. وحدثناابن أبي عدىابن حجر: ثقة التقريب ص ٤٦٥
  6. عنهشامابن حجر: ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر التقريب ص ٥٧٣
  7. جميعا عنقتادةابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ٤٥٣
  8. عنالحسنابن حجر: ثقة فقيه، فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس التقريب ص ١٦٠
  9. عنعمران بن حصينابن حجر: أسلم عام خيبر وصحب وكان فاضلا التقريب ص ٤٢٩

حدثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا معاذ بن هشامٍ، قال: ثنا أبي، وحدثنا ابن أبي عدى، عن هشام، جميعًا عن قتادةَ، عن الحسن، عن عمران بن حصينٍ، عن الطبري ١٦/ ٤٥٠الطبري ١٦/ ٤٥٠

عمران

رسول الله ﷺ بنحوه . الطبري ١٦/ ٤٥٠الطبري ١٦/ ٤٥٠

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناأبو كريبابن حجر: ثقة حافظ التقريب ص ٥٠٠
  3. ثنامحمد بن بشرابن حجر: ثقة حافظ التقريب ص ٤٦٩
  4. عنسعيد بن أبي عروبةابن حجر: ثقة حافظ، له تصانيف ؛ لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة التقريب ص ٢٣٩
  5. عنقتادةابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ٤٥٣
  6. عنالعلاء بن زياد
  7. عنعمران

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمدُ بن بشرٍ، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن عمران، عن الطبري ١٦/ ٤٥٠الطبري ١٦/ ٤٥٠

الحسن

قال: بلغنى أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لمَّا قَفَل من غزوة العُشرة ومعه أصحابه بعد ما شارَف المدينةَ، قرَأ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ : "أتدرون أيَّ يومٍ ذاكم ؟ " . قيل: الله ورسوله أعلم. فذكر نحوَه، إلا أنه زادَ: "وإنَّه لم يكنْ رسولان إلَّا كان بينهما فَتْرَةٌ مِن الجاهليةِ، فهم أهل النارِ، وإنكم بين ظهراني خَليقتين لا يُعادُّهما أحدٌ مِن أهل الأرضِ إِلَّا كَثَّروهم ، يأجوج ومأجوج وهم أهلُ النارِ، وتُكمَّلُ العِدَّةُ مِن المنافقين . الطبري ١٦/ ٤٥٠الطبري ١٦/ ٤٥٠

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناابن بشارابن حجر: ثقة التقريب ص ٤٦٩
  3. ثنامحمد بن جعفرابن حجر: ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة التقريب ص ٤٧٢
  4. ثناعوفابن حجر: ثقة رمي بالقدر وبالتشيع التقريب ص ٤٣٣
  5. عنالحسنابن حجر: ثقة فقيه، فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس التقريب ص ١٦٠

حدثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسن الطبري ١٦/ ٤٥٠الطبري ١٦/ ٤٥٠

أبو سعيد

النبي ﷺ ، قال: "يقال لآدم: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. قال: فيقولُ: وما بَعْثُ النَّارِ؟ فيقولُ: مِن كُلِّ أَلْفٍ تسعمائةٍ وتسعةً وتسعين. فعند ذلك يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وتَضَعُ الحامل حملها، ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴾ ". قال: قُلنا: فأينَ النَّاجِى يا رسولَ اللهِ؟ قال: " أبشِروا، فإنَّ واحدًا منكم وألفًا من يَأْجُوجَ ومأجوج. [ثم قال] : "إنّى لأطمع أن تَكُونوا رُبعَ أَهلِ الجَنَّةِ" . فَكَبرنا وحمِدْنا الله، [ثم قال] : "إنِّي لأطمَع أن تكونوا ثُلُثَ أهل الجنة" . فكبَّرنا وحَمِدْنا الله. ثم قال: "إِنِّي لأطمَعُ أن تَكُونوا نِصْفَ أهل الجنةِ؛ إِنما مَثَلُكم في النَّاسِ كَمَثَلِ الشَّعَرَةِ البيضاءِ في الثور الأسودِ، أو كمَثَلِ الشَّعَرِةِ السَّوداء في الثورِ الأبيض " . الطبري ١٦/ ٤٥١الطبري ١٦/ ٤٥١

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنييحيى بن إبراهيم المسعودى
  3. ثناأبيابن حجر: ثقة إلا أنه يرسل ويدلس التقريب ص ٩٥
  4. عنأبوه
  5. عنجده
  6. عنالأعمشابن حجر: ثقة حافظ, عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس التقريب ص ٢٥٤
  7. عنأبو صالحابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ٧٣٩
  8. عنأبو سعيدابن حجر: له ولأبيه صحبة التقريب ص ٢٣٢

حدثني يحيى بن إبراهيمَ المسعودى، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن الطبري ١٦/ ٤٥١الطبري ١٦/ ٤٥١

أبو سعيد الخدري

قال: قال رسول الله ﷺ : "يقولُ الله لآدمَ يومَ القيامة ". ثم ذكَر نحوَه . الطبري ١٦/ ٤٥٢الطبري ١٦/ ٤٥٢

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناأبو السائبابن حجر: ثقة ربما خالف التقريب ص ٢٤٥
  3. ثناأبو معاويةابن حجر: ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره التقريب ص ٤٧٥
  4. عنالأعمشابن حجر: ثقة حافظ, عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس التقريب ص ٢٥٤
  5. عنأبو صالحابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ٧٣٩
  6. عنأبو سعيد الخدريابن حجر: له ولأبيه صحبة التقريب ص ٢٣٢

حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ الطبري ١٦/ ٤٥٢الطبري ١٦/ ٤٥٢

أبو سعيد

قال: ذكر رسول الله ﷺ الحشر، قال: "يقولُ اللهُ يومَ القيامةِ: يا آدَمُ. فيقولُ: لبَّيك وسَعْديك، والخَيرُ بيديك. فيقولُ: ابْعَثْ بَعْثًا إلى النَّارِ ". ثم ذكر نحوه . الطبري ١٦/ ٤٥٢الطبري ١٦/ ٤٥٢

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنيعيسى بن عثمان بن عيسى الرمليابن حجر: صدوق التقريب ص ٤٣٩
  3. ثنايحيى بن عيسىابن حجر: صدوق يخطئ، ورمي بالتشيع التقريب ص ٥٩٥
  4. عنالأعمشابن حجر: ثقة حافظ, عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس التقريب ص ٢٥٤
  5. عنأبو صالحابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ٧٣٩
  6. عنأبو سعيدابن حجر: له ولأبيه صحبة التقريب ص ٢٣٢

حدَّثنى عيسى بنُ عثمانَ بن عيسى الرَّمليُّ، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الطبري ١٦/ ٤٥٢الطبري ١٦/ ٤٥٢

أنس

قال: نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴾ الآية . على النبي ﷺ وهو في مَسِيرٍ، فرجع بها صوته حتى ثابَ إليه أصحابه، فقال: "أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هذا؟ هذا يومُ يقولُ اللَّهُ لآدمَ: يا آدم، قُمْ فابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، مِن كلِّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ". فكبر ذلك على المسلمين، فقال النبي ﷺ : " سدِّدوا وقاربوا وأبشروا، فوالذي نفسي بيده، ما أنتم في النَّاسِ إلا كالشَّامَةِ في جَنْبِ البعيرِ، أو كالرّقْمَة في ذراع الدابةِ، وإن معكم لخلِيقَتَين ما كانتا في شيءٍ قطُّ إلَّا كَثَرَتاه، يأجوج ومأجوجُ، ومَن هَلَكَ مِن كَفَرةِ الجِنِّ والإنسِ " . الطبري ١٦/ ٤٥٢الطبري ١٦/ ٤٥٢

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناابن عبد الأعلىابن حجر: ثقة التقريب ص ٤٩١
  3. ثنامحمد بن ثورابن حجر: ثقة التقريب ص ٤٧١
  4. عنمعمرابن حجر: ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة التقريب ص ٥٤١
  5. عنقتادةابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ٤٥٣
  6. عنأنسابن حجر: صحابي مشهور التقريب ص ١١٥

حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، عن أنس الطبري ١٦/ ٤٥٢الطبري ١٦/ ٤٥٢

عمرو بن ميمون

قال: دخَلتُ على ابن مسعودٍ بيت المالِ، فقال: سمعت النبي ﷺ يقولُ: "أَتَرْضَوْنَ أَن تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجنةِ؟ ". قُلنا: نعم. قال: " أَتَرضَوْن أن تَكُونوا ثُلُثَ أهل الجنة؟ ". قلنا: نعم. قال: " فوالذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرجو أن تَكُونوا شَطْرَ أهلِ الجنةِ، وسأخبركم عن ذلك، إنَّه لا يدخُلُ الجنةَ إلا نفسٌ مسلمةٌ، وإن قِلةَ المسلمين في الكُفَّارِ يومَ القيامة كالشَّعَرةِ السَّوداء في الثَّورِ الأبيضِ، أو كالشَّعَرةِ البَيضاء في الثُّورِ الأَسْودِ" . الطبري ١٦/ ٤٥٣الطبري ١٦/ ٤٥٣

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناابن عبد الأعلىابن حجر: ثقة التقريب ص ٤٩١
  3. ثناابن ثورابن حجر: ثقة التقريب ص ٤٧١
  4. عنمعمرابن حجر: ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة التقريب ص ٥٤١
  5. عنأبو إسحاقابن حجر: ثقة مكثر عابد, اختلط بآخره التقريب ص ٤٢٣
  6. عنعمرو بن ميمونابن حجر: ثقة عابد التقريب ص ٤٢٧

حدثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمر، عن أبي إسحاقَ، عن عمرو بن ميمونٍ الطبري ١٦/ ٤٥٣الطبري ١٦/ ٤٥٣

ابن زيد

في قوله: ﴿إنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴾. قال: هذا يوم القيامةِ . الطبري ١٦/ ٤٥٣الطبري ١٦/ ٤٥٣

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنييونسابن حجر: ثقة التقريب ص ٦١٣
  3. أخبرناابن وهبابن حجر: ثقة حافظ، عابد التقريب ص ٣٢٨
  4. قالابن زيد

حدثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد الطبري ١٦/ ٤٥٣الطبري ١٦/ ٤٥٣

والزَّلزلة مصدرٌ من قول القائل: زَلْزَلتُ بفلانٍ الأَرضَ، أُزَلْزِلُها زَلْزَلَةً وزِلزالًا، بكسر "الزَّايِ" من الزِّلْزالِ، كما قال الله: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة: ١] . وكذلك المصدر من كلّ سليمٍ من الأفعال إذا جاءت على فِعْلالٍ، فيكسرِ أَوَّلِه مثلَ: وَسُوسَ وَسْوسةً ووِسْواسًا. فإذا كان اسما كان بفتح أوَّله "الزَّلزالُ" و "الوَسْواس" ، وهو ما وَسْوَس إلى الإنسان، كما قال الشاعر :

يَعرِفُ الجَاهِلُ المُضَلَّلُ أَنَّ الـ … ـدَّهرَ فِيهِ النَّكراءُ والزَّلزَالُ

وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا﴾. يقول جلَّ ثناؤه: يومَ ترَوْن أَيُّها الناسُ زَلْزَلَةَ الساعةِ تَذهَلُ مِن [عِظَم هولِها] كلُّ مُرضِعة مولودٍ عَمَّا أرضعت.

ويعنى بقوله: ﴿تَذْهَلُ﴾: تَنسَى وتتركُ من شدَّةٍ كَرْبِها. يقالُ: ذَهَلتُ عن كذا، أَذْهَلُ عنه ذُهُولًا. وذَهَلْتُ أيضًا، وهى قليلةٌ، والفصيح الفتح في الهاءِ، فأما في المستقبل فالهاء مفتوحةٌ في اللُّغَتَين، لم يُسمَعْ غيرُ ذلك، ومنه قول الشاعرِ :

* صحَا قَلْبُه يا عَزَّ أو كاد يَذْهَلُ *

فأما إذا أُريد أن الهولَ أنْسَاه وسَلَّاه، قلتَ: أَذْهَلَه هذا الأمرُ عن كذا، يُذْهِلُه إذْهَالًا.

وفي إثباتِ الهاءِ في قوله: ﴿كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾ اختلافٌ بين أهل العربيةِ، وكان بعضُ نحويِّى الكوفيين يقولُ : إذا أُثبتتِ الهاء في المرضِعةِ، فإِنما يُرادُ أمُّ الصبيِّ المرضَع، وإذا أُسقطت، فإنَّه يُرادُ المرأة التي معها صبيٌّ تُرضِعه؛ لأنَّه أُرِيدَ الفِعْلُ بها. الطبري ١٦/ ٤٥٤الطبري ١٦/ ٤٥٤

قال : ولو أُريد بها الصِّفةُ فيما يُرَى لقال: مُرْضِعٌ.

قال : وكذلك كلُّ "مُفْعِل" أو "فاعلٍ" يكون للأنثى ولا يكونُ للذَّكرِ، فهو بغير هاءٍ، نحوَ مُقْرِب ، ومُوقرٍ ، ومُشْدِنٍ ، وحاملٍ، وحائضٍ.

قال أبو جعفرٍ: وهذا القولُ عندى أولى بالصواب في ذلك؛ لأن العرب من شأنها إسقاط هاء التأنيثِ من كلِّ "فاعل" و "مُفْعِلٍ" ، إذا وصفوا المؤنَّثَ به، و لم يكن للمذكَّرِ فيه حظٌّ. فإذا أرادوا الخبر عنها أنَّها ستفعله ولم تفعله، أثْبَتوا هاء التأنيثِ؛ ليُفَرِّقوا بين الصِّفة والفعلِ، منه قول الأعشى فيما هو واقعٌ ولم يكن وَقَع قبل . الطبري ١٦/ ٤٥٥الطبري ١٦/ ٤٥٥

أيا جارَتا بِينِي فإنَّك طالِقَه … كَذاكَ أُمورُ الناس غادٍ وطارِقَهْ

وأما فيما هو صفةٌ، نحو قول امرئِ القيسِ :

فمثلُكِ حُبْلَى قد طَرَقتُ ومُرضِع … فألهَيتُها عن ذِى تمائمَ مُحوِلِ

وربما أثبتوا الهاء في الحالتين، وربَّما أسْقَطوها فيهما، غير أن الفصيحَ من كلامهم ما وصَفتُ.

فتأويل الكلام إذن: يومَ تَرون أيُّها الناسُ زَلْزَلةَ الساعةِ، تَنسَى وتَتْرُكُ كلُّ والدةِ مولود تُرضع ولدها عما أرضَعَت. الطبري ١٦/ ٤٥٦الطبري ١٦/ ٤٥٦

روايتان بأسانيدهابن زيد، الحسن
ابن زيد

في قوله: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾. قال: تتركُ ولدها للكربِ الذي نزل بها . الطبري ١٦/ ٤٥٦الطبري ١٦/ ٤٥٦

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنييونسابن حجر: ثقة التقريب ص ٦١٣
  3. أخبرناابن وهبابن حجر: ثقة حافظ، عابد التقريب ص ٣٢٨
  4. قالابن زيد

كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد الطبري ١٦/ ٤٥٦الطبري ١٦/ ٤٥٦

الحسن

﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾. قال: ذَهَلت عن أولادها بغيرِ فطامٍ، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمَلَهَا﴾. قال: ألقَتِ الحوامل ما في بُطونها لغير تَمام . الطبري ١٦/ ٤٥٦الطبري ١٦/ ٤٥٦

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناالقاسم
  3. ثناالحسين
  4. ثنيحجاج
  5. عنأبو بكرابن حجر: ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح التقريب ص ٦٢٤
  6. عنالحسنابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ١٦٢

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي بكرٍ، عن الحسنِ الطبري ١٦/ ٤٥٦الطبري ١٦/ ٤٥٦

﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمَلَهَا﴾. يقولُ: وتُسقط كلُّ حاملٍ من شدَّةِ كربِ ذلك حَمْلَها. الطبري ١٦/ ٤٥٦الطبري ١٦/ ٤٥٦

وقوله: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾. قرأت قرَأَةُ الأمصارِ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾. على وجْهِ الخطاب للواحدِ، كأنَّه قال: وترَى يا محمد الناس حينئذٍ سُكارَى وما هم بسُكارى.

[ورُوِى] عن أبي زُرْعةَ بن عمرو بن جرير: (وتُرى النَّاسَ) . بضم التاء ونصْبِ (الناسَ) . من قول القائل: رُئِيتَ ، تُرى، التي تطلب الاسمَ والفعلَ ، كـ "ظنَّ" وأخواتِها. الطبري ١٦/ ٤٥٧الطبري ١٦/ ٤٥٧

اختيار الطبري

والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قرأة الأمصارِ؛ لإجماع الحجَّة من القرأةِ عليه. الطبري ١٦/ ٤٥٧الطبري ١٦/ ٤٥٧

القراءات

واختلفتِ القرأة في قراءة قوله: ﴿سُكَارَى﴾؛ فقرأ ذلك عامَّةُ قرأة المدينةِ والبصرةِ وبعضُ أهل الكوفةِ: ﴿سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى﴾ . الطبري ١٦/ ٤٥٧الطبري ١٦/ ٤٥٧

القراءات

وقرأته عامَّةُ قرأةِ أهل الكوفة: (وتَرَى الناسَ سَكْرَى وما هم بسَكْرَى) . الطبري ١٦/ ٤٥٧الطبري ١٦/ ٤٥٧

اختيار الطبري

والصواب من القول في ذلك عندنا أنَّهما قراءتان مُستفيضَتان في قرَأةِ الأمصارِ، متقاربنا المعنى، فبأيَّتهما قرأ القارئُ فمصيب الصوابَ. ومعنى الكلامِ: وترى الناس يا محمد من عظيم ما نزل بهم من الكَرْبِ وشِدَّتِه، سُكَارَى من الفزع، وما هم بسُكارَى مِن شُرْبِ الخَمرِ. الطبري ١٦/ ٤٥٧الطبري ١٦/ ٤٥٧

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك الطبري ١٦/ ٤٥٨الطبري ١٦/ ٤٥٨

٣ روايات بأسانيدهالحسن، ابن جريج، ابن زيد
الحسن

﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾: من الخوف، ﴿وَمَا هُم بِسُكَارَى﴾: مِن الشَّرابِ . الطبري ١٦/ ٤٥٨الطبري ١٦/ ٤٥٨

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثناالقاسم
  3. ثناالحسين
  4. ثنيحجاج
  5. عنأبو بكرابن حجر: ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح التقريب ص ٦٢٤
  6. عنالحسنابن حجر: ثقة ثبت التقريب ص ١٦٢

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكرٍ، عن الحسنِ الطبري ١٦/ ٤٥٨الطبري ١٦/ ٤٥٨

ابن جريج

قوله: ﴿وَمَا هُم بِسُكَارَى﴾. قال: ما هم بسُكارَى من الشَّرابِ، ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ . الطبري ١٦/ ٤٥٨الطبري ١٦/ ٤٥٨

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. ثناالحسين
  3. ثنيحجاجابن حجر: ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته التقريب ص ١٥٣
  4. عنابن جريجابن حجر: ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل التقريب ص ٣٦٣

قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاج، عن ابن جريجٍ الطبري ١٦/ ٤٥٨الطبري ١٦/ ٤٥٨

ابن زيد

في قوله: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى﴾. قال: ما شَرِبوا خمرًا، ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾. الطبري ١٦/ ٤٥٨الطبري ١٦/ ٤٥٨

الإسناد رجلًا رجلًا
  1. الطبري
  2. حدثنييونسابن حجر: ثقة التقريب ص ٦١٣
  3. أخبرناابن وهبابن حجر: ثقة حافظ، عابد التقريب ص ٣٢٨
  4. قالابن زيد

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد الطبري ١٦/ ٤٥٨الطبري ١٦/ ٤٥٨

[وقوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾] .

يقول تعالى ذِكرُه: ولكنَّهم صاروا شكارى من خوفِ عذابِ اللهِ عندَ معاينتهم ما عاينوا مِن كَرْبِ ذلك وعظيم هَوْلِه، مع عِلْمِهم بشدة عذابِ اللهِ. الطبري ١٦/ ٤٥٨الطبري ١٦/ ٤٥٨

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌعلى الآيات ١ إلى ٢ابن كثير ٦/ ٣٨٩ابن كثير ٦/ ٣٨٩

يقول تعالى آمرا عباده بتقواه، ومخبرا لهم بما يستقبلون من أهوال يوم القيامة وزلازلها وأحوالها. وقد اختلف المفسرون في زلزلة الساعة: هل هي بعد قيام الناس من قبورهم يوم نشورهم إلى عَرصَات القيامة؟ أو ذلك عبارة عن زلزلة الأرض قبل قيام الناس من أجداثهم؟ كما قال تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ [الزلزلة: ١، ٢] ، وقال تعالى: ﴿وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [الحاقة: ١٤، ١٥] ، وقال تعالى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا * وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا * فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة: ٤ - ٦] .

فقال قائلون: هذه الزلزلة كائنة في آخر عمر الدنيا، وأول أحوال الساعة.

وقال ابن جرير: حدثنا ابن بَشَّار، حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة في قوله: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) ، قال: قبل الساعة.

ورواه ابن أبي حاتم من حديث الثوري، عن منصور والأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، فذكره. قال: وروي عن الشعبي، وإبراهيم، وعُبَيْد بن عُمَيْر، نحو ذلك.

وقال أبو كُدَيْنَةَ، عن عطاء، عن عامر الشعبي: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ) الآية، قال: هذا في الدنيا قبل يوم القيامة.

وقد أورد الإمام أبو جعفر بن جرير مُسْتَنَدَ مَنْ قال ذلك في حديث الصُّور، من رواية إسماعيل ابن رافع قاضي أهل المدينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصُّور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فِيه، شاخص ببصره إلى العَرش، ينتظر متى يؤمر" . قال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصور؟

قال: "قرن" قال: فكيف هو؟ قال: "قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات، الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصَّعْق، والثالثة نفخة القيام لرب العالمين، يأمر الله إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول: انفخ نفخة الفزع. فيفزعُ أهل السموات وأهل الأرض، إلا من شاء الله، ويأمره فيمدها ويطولها ولا يفتر، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ [ص: ١٥] فَيُسير الله الجبال، فتكون سرابا وتُرج الأرض بأهلها رجا، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ * قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ [النازعات: ٦ - ٨] ، فتكون الأرض، كالسفينة الموبقة في البحر، تضربها الأمواج تكفؤها بأهلها، وكالقنديل المعلق بالعرش ترجحه الأرواح. ابن كثير ٦/ ٣٨٩ابن كثير ٦/ ٣٨٩

فيمتد الناس على ظهرها، فتذهل المراضع، وتضع الحوامل. ويشيب الولدان، وتطير الشياطين هاربة، حتى تأتي الأقطار، فتلقاها الملائكة فتضرب وجوهها، فترجع، ويولي الناس مدبرين، ينادي بعضهم بعضا، وهو الذي يقول الله تعالى: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [غافر: ٣٢، ٣٣] فبينما هم على ذلك إذ انصدعت الأرض من قطر إلى قطر، فَرَأوا أمرا عظيما، فأخذهم لذلك من الكرب ما الله أعلم به، ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمهل، ثم خسف شمسها وخُسفَ قمرها، وانتثرت نجومها، ثم كُشِطت عنهم " قال رسول الله ﷺ : " والأموات لا يعلمون بشيء من ذلك" قال أبو هريرة: فمن استثنى الله حين يقول: ﴿فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [النمل: ٨٧] ؟ قال: أولئك الشهداء، وإنما يصل الفزع إلى الأحياء، أولئك أحياء عند ربهم يرزقون، وقاهم الله شر ذلك اليوم وآمنهم، وهو عذاب الله يبعثه على شرار خلقه، وهو الذي يقول الله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) .

وهذا الحديث قد رواه الطبراني، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وغير واحد مطولا جدًا.

والغرض منه أنه دل على أن هذه الزلزلة كائنة قبل يوم الساعة، وأضيفت إلى الساعة لقربها منها، كما يقال: أشراط الساعة، ونحو ذلك، والله أعلم.

وقال آخرون: بل ذلك هول وفزع وزلزال وبلبال، كائن يوم القيامة في العرصات، بعد القيامة من القبور. واختار ذلك ابن جرير. واحتجوا بأحاديث:

الأول: قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى، عن هشام، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن عمران [ابن] حُصَين؛ أن رسول الله ﷺ قال وهو في بعض أسفاره، وقد تفاوت بين أصحابه السير، رفع بهاتين الآيتين صوته: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) ابن كثير ٦/ ٣٩٠ابن كثير ٦/ ٣٩٠

فلما سمع أصحابه بذلك حَثْوا المُطي، وعرفوا أنه عند قول يقوله، فلما تأشهوا حوله قال: " أتدرون أي يوم ذاك؟ يوم ينادى آدم، عليه السلام ، فيناديه ربه عز وجل ، فيقول: يا آدم، ابعث بعثك إلى النار فيقول: يا رب، وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في النار، وواحد في الجنة" . قال فأبلس أصحابه حتى ما أوضحوا بضاحكة، فلما رأى ذلك قال: "أبشروا واعملوا، فوالذي نفس محمد بيده، إنكم لمع خَليقتين ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن هلك من بني آدم وبني إبليس" قال: فسُرّي عنهم، ثم قال: اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو الرقمة في ذراع الدابة ".

وهكذا رواه الترمذي والنسائي في كتاب التفسير من سننيهما، عن محمد بن بَشَّار، عن يحيى -وهو القَطَّان-عن هشام-وهو الدستوائي-عن قتادة، به بنحوه. وقال الترمذي: حسن صحيح.

طريق أخرى لهذا الحديث: قال الترمذي: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا ابن جُدعان، عن الحسن، عن عمران بن حُصَيْن؛ أن النبي ﷺ قال: لما نزلت: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) إلى قوله: (وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) ، قال: أنزلت عليه هذه، وهو في سفر، فقال: "أتدرون أي يوم ذلك؟ " فقالوا: الله ورسوله أعلم. قال: " ذلك يوم يقول الله لآدم: ابعث بعث النار. قال: يا رب، وما بعث النار؟ قال: تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة " فأنشأ المسلمون يبكون، فقال رسول الله ﷺ : " قاربوا وسَدِّدوا، فإنها لم تكن نبوة قط إلا كان بين يديها جاهلية " قال: " فيؤخذ العدد من الجاهلية، فإن تمت وإلا كُمّلت من المنافقين، وما مثلكم والأمم إلا كمثل الرَّقمة في ذراع الدابة، أو كالشامة في جنب البعير " ثم قال: " إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة " فكبروا ثم قال: " إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة " فكبروا، ثم قال: " إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة" فكبروا، قال: ولا أدري أقال الثلثين أم لا؟

وكذا رواه الإمام أحمد عن سفيان بن عُيَيْنَةَ ، ثم قال الترمذي أيضا: هذا حديث حسن صحيح.

وقد روي عن سعيد بن أبي عَرُوبة عن الحسن، عن عمران بن الحصين. وقد رواه ابن أبي حاتم من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن والعلاء بن زياد العدوي، عن عمران بن الحصين ، فذكره. ابن كثير ٦/ ٣٩١ابن كثير ٦/ ٣٩١

وهكذا روى ابن جرير عن بُنْدَار، عن غُنْدَر، عن عوف، عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله ﷺ لما قفل من غزوة العُسرة ومعه أصحابه بعد ما شارف المدينة قرأ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) وذكر الحديث ، فذكر نحو سياق ابن جُدْعَان، فالله أعلم.

الحديث الثاني: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا ابن الطَبَّاع، حدثنا أبو سفيان - [يعني] المعمري-عن مَعْمَر، عن قتادة، عن أنس قال: نزلت: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) وذكر - يعني: نحو سياق الحسن عن عمران- غير أنه قال: "ومن هلك من كفرة الجن والإنس" .

رواه ابن جرير بطوله، من حديث معمر .

الحديث الثالث: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد - يعني: ابن العوام-حدثنا هلال بن خباب ، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية فذكر نحوه، وقال فيه: "إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة" ، ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة" ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة" ففرحوا، وزاد أيضًا: "وإنما أنتم جزء من ألف جزء" .

الحديث الرابع: قال البخاري عند هذه الآية: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "يقول الله تعالى يوم القيامة: يا آدم، فيقول: لبيك ربنا وسعديك. فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار. قال: يا رب، وما بعث النار؟ قال: من كل ألف -أراه قال-تسعمائة وتسعة وتسعين . فحينئذ تضع الحامل حملها، ويشيب الوليد، (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم، قال النبي ﷺ : " من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين ، ومنكم واحد، ثم أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض، أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود، وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ". فكبرنا، ثم قال: " ثلث أهل الجنة ". فكبرنا، ثم قال: " شطر أهل الجنة" فكبرنا .

وقد رواه البخاري أيضا في غير هذا الموضع، ومسلم، والنسائي في تفسيره، من طرق، عن الأعمش، به . ابن كثير ٦/ ٣٩٢ابن كثير ٦/ ٣٩٢

الحديث الخامس: قال الإمام أحمد: حدثنا عمار بن محمد -ابن أخت سفيان الثوري-وعبيدة المعنى، كلاهما عن إبراهيم بن مسلم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يبعث يوم القيامة مناديا [ينادي] : يا آدم، إن الله يأمرك أن تبعث بعثًا من ذريتك إلى النار، فيقول آدم: يا رب، من هم؟ فيقال له: من كل مائة تسعة وتسعين" . فقال رجل من القوم: من هذا الناجي منا بعد هذا يا رسول الله؟ قال : "هل تدرون ما أنتم في الناس إلا كالشامة في صدر البعير" .

انفرد بهذا السند وهذا السياق الإمام أحمد.

الحديث السادس: قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى، عن حاتم بن أبي صغيرة، حدثنا ابن أبي مُلَيْكَةَ؛ أن القاسم بن محمد أخبره، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "إنكم تحشرون يوم القيامة حُفاة عراة غرلا" . قالت عائشة: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: "يا عائشة، إن الأمر أشد من أن يهمهم ذاك" . أخرجاه في الصحيحين .

الحديث السابع: قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لَهِيعة، عن خالد بن أبي عِمْران، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة؟ قال: "يا عائشة، أما عند ثلاث فلا أما عند الميزان حتى يثقل أو يخف، فلا. وأما عند تطاير الكتب فإما يعطى بيمينه أو يعطى بشماله، فلا. وحين يخرج عُنُق من النار فينطوي عليهم، ويتغيظ عليهم، ويقول ذلك العنق: وكلت بثلاثة، وكلت بثلاثة، وكلت بثلاثة: وكلت بمن ادعى مع الله إلها آخر، ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب، ووكلت بكل جبار عنيد" قال: "فينطوي عليهم، ويرميهم في غمرات، ولجهنم جسر أدق من الشعر وأحد من السيف، عليه كلاليب وحسك يأخُذْنَ من شاء الله، والناس عليه كالطرف وكالبرق وكالريح، وكأجاويد الخيل والركاب، والملائكة يقولون: رب، سَلِّم، سَلِّم. فناج مسلم، ومخدوش مسلم، ومكَوّر في النار على وجهه " .

والأحاديث في أهوال يوم القيامة والآثار كثيرة جدا، لها موضع آخر، ولهذا قال تعالى: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) أي: أمر كبير، وخطب جليل، وطارق مفظع، وحادث هائل، وكائن عجيب.

والزلزال : هو ما يحصل للنفوس من الفزع، والرعب كما قال تعالى: ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا شَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ١١] . ابن كثير ٦/ ٣٩٣ابن كثير ٦/ ٣٩٣

ثم قال تعالى: (يَوْمَ تَرَوْنَهَا) : هذا من باب ضمير الشأن؛ ولهذا قال مفسرًا له: (تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ) أي: تشتغل لهول ما ترى عن أحب الناس إليها، والتي هي أشفق الناس عليه، تدهش عنه في حال إرضاعها له؛ ولهذا قال: (كُلُّ مُرْضِعَةٍ) ، ولم يقل: "مرضع" وقال: (عَمَّا أَرْضَعَتْ) أي: عن رضيعها قبل فطامه.

وقوله: (وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا) أي: قبل تمامه لشدة الهول، (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى) وقرئ: "سَكْرَى" أي: من شدة الأمر الذي [قد] صاروا فيه قد دهشت عقولهم، وغابت أذهانهم، فمن رآهم حسب أنهم سُكارى، (وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) . ابن كثير ٦/ ٣٩٤ابن كثير ٦/ ٣٩٤