القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ ٧١

سورة القصص، الآية ٧١مكية
في سورتها

التفسير

المختارةروائع التفسيرالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

قل -أيها الرسول-: أخبروني -أيها الناس- إن جعل الله عليكم الليل دائمًا إلى يوم القيامة، مَن إله غير الله يأتيكم بضياء تستضيئون به؟ أفلا تسمعون سماع فهم وقَبول؟

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَعلى الآيات ٧١ إلى ٧٣ابن كثير ٧/ ٢٥١ابن كثير ٧/ ٢٥١

يقول تعالى ممتنًا على عباده بما سخر لهم من الليل والنهار، اللذين لا قوَامَ لهم بدونهما. وبين أنه لو جعلَ الليلَ دائمًا عليهم سرمدًا إلى يوم القيامة، لأضرّ ذلك بهم، ولسئمته النفوس وانحصرت منه، ولهذا قال تعالى: (مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ) أي: تبصرون به وتستأنسون بسببه، (أَفَلا تَسْمَعُونَ) .

ثم أخبر أنه لو جعل النهار سرمدًا دائمًا مستمرًّا إلى يوم القيامة، لأضرَّ ذلك بهم، ولتعبت الأبدان وكلَّت من كثرة الحركات والأشغال؛ ولهذا قال: (مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ) أي: تستريحون من حركاتكم وأشغالكم. (أَفَلا تُبْصِرُونَ * وَمِنْ رَحْمَتِهِ) أي: بكم (جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) أي: خلق هذا وهذا (لِتَسْكُنُوا فِيهِ) أي: في الليل، (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) أي: في النهار بالأسفار والترحال، والحركات والأشغال، وهذا من باب اللف والنشر.

وقوله: (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) أي: تشكرون الله بأنواع العبادات في الليل والنهار، ومن فاته شيء بالليل استدركه بالنهار، أو بالنهار استدركه بالليل، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: ٦٢] . والآيات في هذا كثيرة . ابن كثير ٧/ ٢٥٢ابن كثير ٧/ ٢٥٢

روائع التفسيرابن رجب، ت ٧٩٥هـ

قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ

قال ابن الجوزي في "المقتبس " : سمعت الوزير يقول في قوله تعالى:

(مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأتِيكُم بِضِيَاء أَفَلا تَسْمَعُونَ) ، وفي الآية التي تليها

(أَفَلا تبْصِرُونَ) ، قال: إنما ذكر السماع عند ذكر الليل والإبصار

عند ذكر النهار؛ لأن الإنسان يدرك سمعه في الليل أكثر من إدراكه بالنهار.

ويرى بالنهار أكثر مما يرى بالليل.

قال المبرد: سلطان السمع في الليل، وسلطان البصر في النهار.

* * * ابن رجب ٢/ ٦٥ابن رجب ٢/ ٦٥