القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ٢

سورة آل عمران، الآية ٢مدنية
في سورتها

اللغة والإعراب

المختارةمعاني القرآنإعراب القرآن
إعراب القرآنالنحاس، ت ٣٣٨هـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَعلى الآيات ١ إلى ٣النحاس ١/ ١٤٢النحاس ١/ ١٤٢

الم اللَّهُ وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد وعاصم بن أبي النجود وأبو جعفر الرؤاسي الم اللَّهُ بقطع الألف. قال الأخفش سعيد: ويجوز الم اللَّهُ بكسر الميم لالتقاء الساكنين. قال أبو جعفر: القراءة الأولى قراءة العامة، وقد تكلّم فيها النحويون القدماء فمذهب سيبويه أن الميم فتحت لالتقاء الساكنين واختاروا لها الفتح لئلا يجمعوا بين كسرة وياء وكسرة قبلها. قال سيبويه: ولو أردت الوصل لقلت:

الم الله ففتحت الميم لالتقاء الساكنين كما فعلت بأين وكيف. قال الكسائي: حروف التهجّي إذا لقيتها ألف الوصل فحذفت ألف الوصل حرّكتها بحركة الألف فقلت: الم الله والم اذكروا والم اقتربت. وقال الفراء : الأصل: الم الله كما قرأ الرؤاسي ألقيت حركة الهمزة على الميم، وقال أبو الحسن بن كيسان: الألف التي مع اللام بمنزلة «قد» وحكمها حكم ألف القطع لأنهما حرفان جاءا لمعنى وإنما وصلت لكثرة الاستعمال فلهذا ابتدئت بالفتح. قال أبو إسحاق : الذي حكاه الأخفش من كسر الميم خطأ لا يجوز ولا تقوله العرب لثقله. الْحَيُّ الْقَيُّومُ وقرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه القيّام وقال خارجة في مصحف عبد الله الحيّ القيّم . قال أبو جعفر: النحاس ١/ ١٤٢النحاس ١/ ١٤٢

القيّوم فيعول الأصل فيه قيووم ثم وقع الإدغام، والقيّام الفيعال الأصل فيه القيوام ثم أدغم وقيّم فيعل عند البصريين الأصل فيه قيوم ثم أدغم، وزعم الفراء أنّه فعيل. قال ابن كيسان: لو كان كما قال لما أعلّ كما لم يعلّ سويق وما أشبهه. اسم الله عزّ وجلّ مرفوع بالابتداء، والخبر نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ والْحَيُّ الْقَيُّومُ نعت، وإن شئت كان الخبر لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ثم جيء بخبر بعد خبر. مُصَدِّقاً نصب على الحال، وعند الكوفيين على القطع قال أبو جعفر: وقد ذكرنا اشتقاق التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ في الكتاب الذي قبل هذا. النحاس ١/ ١٤٣النحاس ١/ ١٤٣

معاني القرآنالنحاس، ت ٣٣٨هـ

٦ - وقوله جل وعز هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات

محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات روي عن ابن عباس المحكمات الثلاث الآيات قل تعالوا أتل ما حرم ربكم الى ثلاث آيات والتي في بني اسرائيل وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه قال والمتشابه ما تشابه عليهم نحو الم والمر وقال يحيى بن يعمر المحكمات الفرائض والامر والنهي وهن عماد الدين وعماد كل شئ أمة وقال مجاهد وعكرمة نحوا من هذا قالا ما فيه من الحلال والحرام وما سوى ذلك فهو متشابه يصدق بعضه بعضا وقال قتادة نحوه قال المحكم ما يعمل به وقال الضحاك المحكمات الناسخات والمتشابهات المنسوخات وقال ابن عباس كل من عند ربنا يعني ما نسخ وما لم ينسخ قال ابن كيسان احكامها بيانها وايضاحها وقد يكون ايجابها والزامها وقد يكون انها لا تحتمل الا معاني الفاظها ولا يضل أحد في تأويلها ويجمع ذلك ان كل محكم تام الصنعة وقد يكون الاحكام ها هنا المنع من احتمال التأويلات ومنه سميت حكمة الدابة لمنعها اياها قال متشابهات يحتمل ان يشبه اللفظ اللفظ ويختلف المعنى أو يشتبه المعنيان ويختلف اللفظ أو يشتيه الفعل من الامر والنهي فيكون هذا نحو الناسخ والمنسوخ وقيل المتشابهات ما كان نحو قوله تعالى ثلاثة قروء وأجمع هذه الاقوال ان المحكم ما كان قائما بنفسه لا يحتاج الى استدلال والمتشابه ما لم يقم بنفسه واحتاج الى استدلال ٧ - وقال الله عز وجل منه ايات محكمات وقد قال كتاب أحكمت آياته وقال واخر متشابهات وقد قال كتابا متشابها فالجواب ان معنى احكمت آياته جعلت كاها إلا محكمة ثم فصلت فكان بعضها أم الكتاب وليس قوله منه آيات محكمات بمزيل الحكمة عن المتشابهات وكذا كتابا متشابها وليس قوله واخر متشابهات بمزيل عن المحكمات ان تكون متشابهات في باب الحكمة بل جملته إذا كان محكما لاحقة لجميع ما فصل منه وكتابا متشابها أي متشابها في الحكمة لا يختلف بعضه مع بعض كما قال تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وقد بينا معنى ومنه آيات محكمات بأقاويل العلماء فيه وهذا معنى قول ابن عباس انها ما أوجب الله على عباده من النحاس ١/ ٣٤٤النحاس ١/ ٣٤٤

أحكامه اللازمة التي لم يلحقها تغير ولا تبديل وقد يكون المحكم ما كان خبرا لانه لا يلحقه نسخ والمتشابه الناسخ والمنسوخ لانهم لا يعلمون منتهى ما يصيرون إليه منه وفي كل ذلك حكمة وبعضه يشبه بعصا في الحكمة وقال تعالى هن ام الكتاب ولم يقل امهات قال الاخفش هذا حكاية قال الفراء هن ام الكتاب لان معناهن شئ واحد قال ابن كيسان وأحسب الاخفش اراد هذا أي هن الشئ الذي يقال هو ام الكتاب أي كل واحدة منهن يقال لها أم الكتاب كما تقول أصحابك علي اسد ضار أي واحد كاسد ضار لانهم جروا مجرى شئ واحد في الفعل ومنه وجعلنا ابن مريم وامه آية لان شانهما واحد في انها جاءت به من غير ذكر وانه لااب فيه له فلم تكن الآية ة لها صلى الا به ولا له الا بها ولم يرد ان يفصله منها فيقول آيتين وكذلك هن ام الكتاب انما جعاهن وقال شيئا واحدا في الحكمة والبيان فذلك الشئ هو ام الكتاب النحاس ١/ ٣٤٧النحاس ١/ ٣٤٧

٨ - ثم قال تعالى فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه روى أيوب عن ابن ابي مليكة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم فأما الذين في قلوبهم زيغ فيبتبعون أنه ما تشابه منه قال فإذا رأيتم

الذين يجادلون فيه فهم اؤلئك فاحذروهم قال ابن عباس هم الخوارج وقال أبو غالب قال أبو أمامة الباهلي ورأى رؤوسا من رؤوس الخوارج فقرأ فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ثم قال هم هؤلاء فقلت يا ابا أمامة أشيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم شيئا قلته من رأيك فقال أني إذا لجرئ يقولها ثلاثا بل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث قال مجاهد الزيغ الشك وابتغاء الفتنة الشبهات وقيل افساد ذات البين وقد ذكرنا تصرف الفتنة والتأويل من قولهم آل الامر الى كذا الى صار إليه وأولته تأويلا صيرته إليه قيل الفرق بين التأويل والتفسير ان التفسير نحو قول العلماء الريب الشك والتاويل نحو قول ابن عباس الجد أب وتامل قول الله يا بني آدم النحاس ١/ ٣٤٩النحاس ١/ ٣٤٩

٩ - ثم قال تعالى وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به في هذه الآية اختلاف كثير منه ان التمام عند قوله لا الله وهذا قول الكسائي

والاخفش والفراء وابي عبيدة وابي حاتم ويحتج في ذلك بما روى طاووس عن ابن عباس انه قرأ وما يعلم تأويله الا الله ويقول الراسخون في العلم آمنا به وقال عمر بن عبد العزيز انتهى علم الراسخين في العلم الى ان قالوا آمنا به قال ابن كيسان التأويل في كلام العرب ما يؤول إليه معنى الكلام فتاويله ما يرجع إليه معناه وما يستقر عليه الامر في ذلك المشتيه هل ينجح ام لا فالكلام عندي منقطع على هذا والمعنى والثابتون وهو في العم المنتهون الى ما يحاط به منه مما اباح الله خلقه بلوغة يقولون آمنا به على التسليم والتصديق به وان لم ينتهوا الى علم ما يوؤل صلى الله عليه وسلم إليه أمره ودل على هذا كل من عند ربنا أي المحكم والمتشابه فلو كان كله عندهم سواء لكان كله محكما ولم ينسب شئ منه ألى المتشابه قال أبو جعفر وهذا قول حسن واكنه على قول من قال المحكم الذي لا ينسخ نحو الاخبار ودعاء العباد الى التوحيد والمتشابه ما يحتمل النسخ من الفرائض لم يكن الى العباد علم تأويله وما يثبت عليه ومن جعل تأويله بمعنى تفسيره لانه ما يؤول إليه معنى النحاس ١/ ٣٥١النحاس ١/ ٣٥١

الكلام فالراسخون في العلم عنده يعلمون تأويله كما روى ابن نجيج عن مجاهد الراسخون في العلم يعلمون تأويله يقولون آمنا به قال مجاهد قال ابن عباس أنا ممن يعلم تأويله قال أبو جعفر والقول الاول وان كان حسنا فهذا أبين منه لان واو العطف الاولى بها ان تدخل الثاني فيما دخل فيه الاول حتى يقع دليل بخلافة وقد مدح الله عز وجل الراسخين بثباتهم في العلم فدل على انهم يعلمون تأويله وقد قال جل وعز أفلا يتدبرون القرآن وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه دعا لابن عباس فقال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وقال أبو اسحاق معنى ابتغائهم تأويله انهم طلبوا تأويل بعثهم واحيائهم إذا فاعلم الله عز وجل ان تأويل ذلك ووقته لا يعلمه الا الله قال والدليل على ذلك قوله هل ينظرون الا تأويله يوم ياتي تأويله أي يوم يرون ما وعدوا به من البعث والنشور والعذاب يقول الذين نسوه أي تركوه قد جاءت رسل ربنا بالحق أي قد رأينا تأويل ما انبأتنا به الرسل النحاس ١/ ٣٥٣النحاس ١/ ٣٥٣

قال والوقف التام وما يعلم تأويله الا الله أي يعلم احد متى البعث غير الله النحاس ١/ ٣٥٥النحاس ١/ ٣٥٥