فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌۭ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍۢ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٧
القراءات
واختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾؛ فقرأ ذلك بعضُ المدنيين والبصريين، وبعضُ الكوفيين: ﴿أُخْفِيَ﴾ بضمِّ الألفِ، وفتح الياء ، بمعنى "فُعِلَ" . وقرأ بعضُ الكوفيين: (أُخْفِى لَهُمْ) بضمِّ الألف وإرسال الياءِ ، بمعنى "أُفْعِل" ؛ أُخْفِى لهم أنا. الطبري ١٨/ ٦٢٣الطبري ١٨/ ٦٢٣
والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان، متقاربتا المعنى؛ لأن الله إذا أخفاه فهو مَخْفِيٌّ، وإذا أُخْفِيَ فليس له مُخْفٍ غيرُه. الطبري ١٨/ ٦٢٤الطبري ١٨/ ٦٢٤
{فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين}
قَرَأَ حَمْزَة {مَا أُخْفِي لَهُم} سَاكِنة الْيَاء وَجعله فعلا مُسْتَقْبلا الله جلّ وَعز يخبر عَن نَفسه أَي مَا أُخْفِي لَهُم وحجته مَا يتَّصل بالحرف وَهُوَ قَوْله قبله {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ} وَيُقَوِّي هَذَا قِرَاءَة عبد الله بن مَسْعُود / مَا نخفي لَهُم / بالنُّون
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {مَا أُخْفِي} بِفَتْح الْيَاء جَعَلُوهُ فعلا مَاضِيا على مَا لم يسم فَاعله وَيُقَوِّي بِنَاء الْفِعْل للْمَفْعُول بِهِ قَوْله {فَلهم جنَّات المأوى} فأبهم ذَلِك كَمَا أبهم قَوْله {أُخْفِي لَهُم} وَلم يسند إِلَى فَاعل بِعَيْنِه وَلَو كَانَ {أُخْفِي} كَمَا قَرَأَهُ حَمْزَة لَكَانَ أعطيهم جنَّات المأوى ليُوَافق أعطي {أُخْفِي} فِي ذكر فَاعل الْفِعْل ابن زنجلة ١/ ٥٦٩ابن زنجلة ١/ ٥٦٩
لا كتاب مختار.