القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ ١

سورة ص، الآية ١مكية
في سورتها

اللغة والإعراب

المختارةمعاني القرآن وإعرابهإعراب القرآنغريب القرآن
غريب القرآنابن قتيبة، ت ٢٧٦هـ

١- {وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} أي ذي الشرف. مثل قوله تعالى: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} .

ويقال: فيه ذِكرُ ما قبله من الكتب. ابن قتيبة ٢/ ٣٧٦ابن قتيبة ٢/ ٣٧٦

معاني القرآن وإعرابهالزجاج، ت ٣١١هـ

وقوله: (وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) .

عطف عليها، المعنى أقسم بصاد وبالقرانِ ذي الذكر، ومن فتحها فعلى

ضَرْبيْن، يكون فتحاً لالتقاء السَّاكنيْن، ويكون على معنى اتل صادَ، ويكون

صاد اسماً للسورة لا ينصرف.

ومن كسر فعلى ضربين - لالتقاء السَّاكنين.

- وبكسرها على معنى صاد القرآن بعَمَلِك، من قولك صادَى يُصَادِي إذَا قَابَل وَعَادَل، يُقال صاديته إذا قابلته.

وجواب قوله: صَادِ والقرآن (إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ .

وقال قوم: الجوابُ: (كم أهلكنا قبلَهم مِنْ قَرْنٍ)

ومعناه لَكَمْ أهلكنا قبلهم مِنْ قَرْنٍ فلما طال الكلام بَيْنهُمَا حذفت اللام.

ومعنى (والقرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) .

أي ذي الذكر والشرف، وقيل ذي الذكر: قد ذكرت فيه أَقَاصيصُ

الأوليت والآخرين وما يُحتاج إليه في الحلال والحرام .

* * *

(كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ جاء في التفسير ولات حين نداء، وقال أهلُ اللغَةِ وَلَاتَ حينَ مَنْجًى ولا الزجاج ٤/ ٣١٩الزجاج ٤/ ٣١٩

فَوْتَ، يقال نَاصَه ينوصُه إذَا فاته.

وفي التفسير لات حين نداء معناه لات حِينَ نِداءٍ يُنْجي.

ويجوز لات حِينُ مَنَاص.

والرفع جيِّدٌ، والوقف عليها " لاَتْ " بالتاء، والكسائىُّ يقف بالهاء

(لَاهْ) لأنه يجعلها هاء التأنيث.

وحقيقة الوقف عليها بالتاء، وهذه التاء نظيرةُ التاء في الفعل

في قولكَ ذَهَبَتْ وجَلَسَتْ، وفي قولك: رأيتُ زيداً ثمت عَمراً، فَتَاءُ الحروف بمنزلة تاء الأفعال، لأن التاء في الموضعين دخلت على ما لا يعرب، ولا هو في طريق الأسماء

فإن قال قائِل: نجعلها بمنزلة قولهم: كان من الأمر ذيهْ وذيهْ، فهذه هاء في الوقف وهذه هاء دخلت على اسم لا يعرب، وقد أجازوا الخَفْضَ فقالوا: لاَتَ أَوَانٍ.

وأنشدوا لأبي زُبَيْدٍ:

طَلَبُوا صُلْحَنا ولات أَوانٍ. . . فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ

والذي أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد ورواه:

طَلَبُوا صُلْحَنا ولات أَوانٌ

وذكر أنه قد روي الكسرُ.

فأمَّا النصب فعلى أنها عَمِلَتْ عمل ليس، المعنى وليس الوقت حين

مناص ومن رفع بها جعل حين اسم ليس وأضمر الخبر على معنى لَيْس حينُ

مَنْجًى لَنَا ومن خفض جعلها مبينة مكسورَةً لالتقاء السَّاكِنَين، كما قالوا:

قَدلَكَ فبنوه على الكسر. الزجاج ٤/ ٣٢٠الزجاج ٤/ ٣٢٠

والمعنى ليس حين مناصنا وحين منجانا، فلما قال: ولات أَوَان جعله

على معنى ليس حينَ أَوَانِنَا، فلما حُذِفَ المضَافُ بُنِيَ على الوقف ثم كسِرَ

لالتقَاءِ السَّاكِنين، والكسر شَاذ شبيه بالخطأ عند البصريين، ولم يَرْوِ سيبويه

والخليل الكسر، والذي عليه العمل النصب والرفع.

وقال الأخفَشُ: إن (لَاتَ حِينَ مَنَاصٍ) نصبها بـ (لا) كما تَقُولُ لَا رَجُلَ في الدار، ودخلت التاء للتأنيث .

* * * الزجاج ٤/ ٣٢١الزجاج ٤/ ٣٢١

إعراب القرآنالنحاس، ت ٣٣٨هـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِالنحاس ٣/ ٣٠٢النحاس ٣/ ٣٠٢

بإسكان الدال لأنها حروف تهجّ، والأجود عند سيبويه فيها الإسكان. ولا تعرب لأن حكمها الوقوف عليها وقراءة الحسن صاد بكسر الدال بغير تنوين ولقراءته مذهبان: أحدهما أنه من صادى يصادي إذا عارض، ومنه فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى [عبس: ٦] فالمعنى صادي القرآن بعملك أي قابلة به. وهذا المذهب يروى عن الحسن أنه فسّر به قراءته رواية صحيحة عنه أنّ المعنى: اتله وتعرّض لقراءته. والمذهب الآخر أن تكون الدال مكسورة لالتقاء الساكنين. وقراءة عيسى بن عمر (صاد) بفتح الدال، له فيها ثلاثة مذاهب:

أحداهنّ أن يكون بمعنى اتل صاد. والثاني أن يكون فتح لالتقاء الساكنين، واختار الفتح للإتباع، الثالث أن يكون منصوبا على القسم بغير حروف. وقراءة ابن أبي إسحاق (صاد) بكسر الدال والتنوين على أن يكون مخفوضا على حذف حرف القسم. قال أبو جعفر:

وهذا بعيد وإن كان سيبويه قد أجاز مثله، ويجوز أن يكون مشبّها بما لا يتمكن من الأصوات وغيرها. وصاد إذا جعلته اسما للسورة لم ينصرف كما أنك إذا سمّيت مؤنثا بمذكّر لم ينصرف وإن قلّت حروفه. وَالْقُرْآنِ خفض بواو القسم بدل من الباء. ذِي الذِّكْرِ نعت وعلامة الخفض الياء، وهو اسم معتل والأصل فيه ذوي على فعل. النحاس ٣/ ٣٠٢النحاس ٣/ ٣٠٢