يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا ١
القراءات
اختلفت القرأةُ في قراءة ذلك؛ فقرأته عامَّة قرأة أهل المدينةِ والبصرةِ: الطبري ٦/ ٣٤٢الطبري ٦/ ٣٤٢
واختلف في "تساءلون" [الآية: ١] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بتخفيف السين على حذف إحدى التاءين الأولى أو الثانية على الخلاف وافقهم الحسن والأعمش والباقون بالتشديد١ على إدغام تاء التفاعل في السين.
واختلف في "والأرحام" [الآية: ١] فحمزة بخفض الميم عطفا على الضمير المجرور في به على مذهب الكوفيين, أو أعيد الجار وحذف للعلم به, وجر على القسم تعظيما للأرحام حثا على صلتها رجوا به الله إلخ, وافقه المطوعي والباقون بالنصب عطفا على لفظ الجلالة, أو على محل به كقولك: مررت به وزيدا, وهو من عطف الخاص على العام, إذ المعنى اتقوا مخالفته, وقطع الأرحام مندرج فيها, فنبه سبحانه وتعالى بذلك وبقرنها باسمه تعالى على أن صلتها بمكان منه وأمال "اليتامى" [الآية: ٢، ٣] حمزة والكسائي وخلف, وقلله بخلفه ورش وأمال فتحة التاء مع الألف بعدها الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير اتباعا لإمالة التأنيث, وعن ابن محيصن "تبدلوا" [الآية: ٢] بتاء واحدة مشددة كالبزي في: ولا تيمموا وعنه تخفيفها وعنه بتاءين كالباقين.
وعن الحسن "حوبا" [الآية: ٢] بفتح الحاء لغة تميم في المصدر يقال حاب حوبا وحوبا وحابا وحوبة وحبابة, وقيل المفتوح مصدر والمضموم اسم, وأصله من حوب الإبل أي: زجرها سمي به الإثم؛ لأنه يزجر به ويطلق على الذئب؛ لأنه يزجر عنه, "وأخفى" أبو جعفر النون عند الخاء من "وإن خفتم" وأمال "طاب" [الآية: ٣] حمزة وفتحه الباقون وأمال "مثنى" و "أدنى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق. البناء الدمياطي ١/ ٢٣٦البناء الدمياطي ١/ ٢٣٦
واختلف "فواحدة" [الآية: ٣] فأبو جعفر بالرفع على الابتداء والمسوغ اعتمادها على فاء الجزاء, والخبر محذوف أي: كافية أو خبر محذوف أي: فالمقنع واحدة أو فاعل بمحذوف أي: فيكفي واحدة والباقون بالنصب أي: فاختاروا أو انكحوا ويوقف لحمزة على "هنيئا" و "مريئا" بالإبدال ياء مع الإدغام لزيادة الياء, وقرأهما أبو جعفر كذلك في الحالين بخلف عنه من روايتيه "وأسقط" الهمزة الأولى من "السفهاء أموالكم" قالون والبزي وأبو عمرو ورويس من طريق أبي الطيب, وسهل الثانية الأصبهاني عن ورش وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب, وبه قرأ الأزرق في أحد وجهيه والثاني عنه إبدالها ألفا مع إشباع المد للساكنين, وقرأ قنبل بإسقاط الأولى كالبزي من طريق ابن شنبوذ ومن غير طريقه بتسهيل الثانيةو وبإبدالها ألفا كالأزرق والباقون بتحقيقها.
وعن الحسن "اللاتي" [الآية: ٥] مطابقة للفظ الجمع. البناء الدمياطي ١/ ٢٣٧البناء الدمياطي ١/ ٢٣٧
لا كتاب مختار.