القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍۢ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌۭ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌۭ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥

سورة فصلت، الآية ٥مكية
في سورتها

اللغة والإعراب

المختارةمعاني القرآن وإعرابهإعراب القرآنغريب القرآن
غريب القرآنابن قتيبة، ت ٢٧٦هـ

٥- {وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ} أي صَمَمٌ. ابن قتيبة ٢/ ٣٨٨ابن قتيبة ٢/ ٣٨٨

معاني القرآن وإعرابهالزجاج، ت ٣١١هـ

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ

(وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ)

فِي غُلُفِ، أي ما تدعونا إليه لا يصل إلى قلوبنا لأنها في أغطية، وواحد

الأكِنةِ كِنَان.

(وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ) . الزجاج ٤/ ٣٧٩الزجاج ٤/ ٣٧٩

أيْ صَمَمٌ وقفل يمنع من الاستماع لقولك أي نحن في ترك القبول

منك بمنزلة من لا يستمع قولك.

(وَمِنْ بَيْينَا وَبَييكَ حِجَابٌ) .

أي حاجز في النِحْلَةِ والدِّينِ.

وهو - مثل (قُلوِبنَا في أَكِنةٍ) إلا أن معنى هذا أَنا لا نُجامِعُك فِي مَذْهِبٍ.

(فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ) .

أي على مذهبنا، وأنت عامل على مَذْهَبَكَ.

ويَجُوزُ أَنْ يكونَ فاعمل في إبطال مذهبنا إنا عاملون في إبطال أَمْرِكَ.

* * *

(وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ

[ ]

أي لا يرونها واجبة عليهم، وَلاَ يُعْطُونها.

* * *

(قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ

لو أراد - جل وعَلَا - أنْ يخلقها في لَحظَةٍ لَفَعَلَ ولكان ذلك سائغا في

قُدْرَتِهِ، ولكنه أحب أن يُبْصِرَ الخَلْقُ وُجُوهَ الأناةِ والقُدْرَةِ على خلق السَّمَاوَات والأرض في أيام كثيرة وفي لحظةٍ وَاحِدَةٍ لأن المخلوقين كلهُم والملائِكَةَ المقَربِينَ لو اجتمعوا على أن يخلقوا مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْهَا مَا خَلَقُوا.

وجاء في التفسير أن ابتداء خلق الأرْضِ كان في يوم الأحَدِ واستقام

خلقها في يوم الاثنين.

* * *

(وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ

(وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا) .

في الثلاثاء والأربعاء فصارت الجملة أَربعة أَيَّام، فذلك قوله: (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) . الزجاج ٤/ ٣٨٠الزجاج ٤/ ٣٨٠

أي في تتمة أرْبَعةِ أَيَّام.

(سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ) .

وَسَواءٍ، ويجوز الرفعُ. فمن خفض جَعَلَهُ صفَةً للأيَّامِ.

المعنى في أربعة أَئامٍ مسْتَوَياتٍ، ومن - نصب فعلى المصدر، على

معنى استوت سَواءً، واسْتِوَاءً.

ومَنْ رَفَع فعلى معنى هي سَوَاء .

ومعنى (لِلسَّائِلِينَ) ، مُعَلًق بِقَوْله: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا) لكل محتاج إلى

القوتِ.

وَإنما قِيلَ (لِلسَّائِلِينَ) لأن كُلًّا يَطْلُبُ القُوتَ وَيَسْألُه.

ويجوز أن يكون للسائلين لمن سأل في كم خُلِقَت السماواتُ والأرَضُونَ؛ فقيل: خُلِقَتْ الأرْضُ في أربعة أيام سَوَاء لَا زيادَةَ فِيهَا وَلاَ نقصانَ جَوَاباً لِمَنْ سَأل.

* * *

(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ

معنى استوى عَمَدَ إلى السماءِ وَقَصَدَ.

(قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) .

على الحال مَنْصُوبٌ، وإنما قِيلَ طَائِعين دُونَ طَائِعَات، لِأنَّهُنَّ جَرَيْن

مَجْرَى ما يَعْقِل وُيميزُ، كما قيل في النجوم: (وَكُل في فَلَكَ يُسْبَحُونَ)

وقد قِيلَ (قَالَتَا أَتَيْنَا) أَيْ، نَحْنُ وَمَنْ فينَا طَائِعِينَ.

وَمَعْنَى (طَوْعًا أَوْ كَرْهًا) على معنى أَطِيعَا لما أَمَرت طَوْعاً، بمنزلة أَطِيعَا الطَاعَةَ أو تُكْرَها إكراهاً.

* * *

(فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ

(فَقَضَاهُنَّ) .

فَخَلَقَهُنَّ وَصَنَعُهُنَّ.

قَالَ أَبُو ذُؤيبٍ. الزجاج ٤/ ٣٨١الزجاج ٤/ ٣٨١

وعليهما مسرودتان قضاهما. . . داودُ أو صَنَع السَّوابغَ تبَّع

معناه عملهما وَصَنَعُهَما.

(وَأوُحَى فِي كُلَ سَمَاءٍ أَمْرَهَا) .

قِيلَ ما يُصْلِحُهَا، وَقِيلَ مَلَائِكَتُهَا.

(وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا) .

معناه وحفظناها مِنَ اسْتِمَاعِ الشياطِين بالكواكب حِفْظاً فقال:

(قل أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ) بمن هذه قدرته (وتجعلون له أنداداً) أي أصناماً

تنحتونها بَأيْدِيكم.

(ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) .

أي الذي هذه صفته وله هذه القدرة رَبُّ العَالَمِينَ.

* * *

ثم قال: (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ

[]

أي فإن لم يقبلوا رسالتك بعد هذه الإبَانَةَ ويوحدوا اللَّه.

(فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ) .

أي أنذرتهمْ بأنْ يَنْزِلَ بكم ما نزل بمن كفر من الأمَمِ قَبلَكُمْ، ثم قصَّ

قصة كُفْرِهِمْ والسبَب في عُتُوِّهِمْ وإقامتهم على ضلالتهم فقال:

(فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً)

فأرسل اللَّه عليهم ريحاً صَرْصَراً فقال:

(فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ

(نَحِسَاتٍ)

ويروى نَحْسَاتٍ.

قال أبو عبيدة: الصرْصَر الشديدة الصوْتِ.

وجاء في التفسير الشديدة البَرْدِ، وَنَحِسَاتٍ مشئومَاتٍ واحدها نحِسٌ. الزجاج ٤/ ٣٨٢الزجاج ٤/ ٣٨٢

ومن قرأ نَحْسَات فَواحدها نَحْسٌ، قال اللَّه - عزَّ وجلَّ -:

(فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ .

* * *

(وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

الجَيِّدُ إسقاط التنوين، ويقرأ ثَمودٌ - بالتنوين - ويجوز ثَمُوداً بِالنًصْبِ.

بفعل مضمر الذي ظهر تفسيره.

ومعنى (هَدَيْنَاهُمْ) قال قَتَادَةُ بَينَّا لَهُمْ طريق الهُدَى وطَريق الضًلاَلَةِ.

(فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) .

والاختيار رفع ثمود على الابتداء والخبر، وهذا مذهب جميع النحويين.

اختيار الرفع، وكلهم يجيز النصْبَ. الزجاج ٤/ ٣٨٣الزجاج ٤/ ٣٨٣

إعراب القرآنالنحاس، ت ٣٣٨هـ
وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَالنحاس ٤/ ٣٤النحاس ٤/ ٣٤

وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ جمع كنان أي عليها حاجز لا يصل إليها ما يقوله، وكذا وَفِي آذانِنا وَقْرٌ أي صمم والوقر الحمل. وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ قال أبو إسحاق: أي حاجز لا يجامعك على شيء مما تقوله فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ على الأصل، ومن قال: إنّا حذف النون تخفيفا. النحاس ٤/ ٣٤النحاس ٤/ ٣٤