أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًۭا مُّسْرِفِينَ ٥
القراءات
واختلفت القرأَةُ في قراءة ذلك؛ فقرأَتْه عامة قرأة المدينة والكوفة: (إِنْ كُنتُمْ قومًا مُسرفين) بكسر الألف من "إن" بمعنى: أفنَضْرِبُ عنكم الذكر صفحًا إذ كنتم قومًا مسرفين. وقرأه بعضُ قرأَةِ أهل مكة والكوفة، وعامةُ قرأَةِ البصرة: ﴿أَنْ﴾ بفتح الألف من ﴿أَنْ﴾ ، بمعنى: لأن كنتم. الطبري ٢٠/ ٥٥٠الطبري ٢٠/ ٥٥٠
اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله عزّ وجلّ: صفحا أن كنتم [الزخرف/ ٥] فقرأ ابن كثير، وأبو عمرو وعاصم وابن عامر:
صفحا أن كنتم نصبا.
وقرأ حمزة ونافع والكسائي: إن كنتم* كسرا .
من قال: أن كنتم فالمعنى: لأن كنتم، فأمّا صفحا فانتصابه من باب: صنع الله [النمل/ ٨٨] لأنّ قوله: أفنضرب عنكم الذكر [الزخرف/ ٥] يدلّ على: أنصفح عنكم صفحا؟ وكأن قولهم:
صفحت عنه أي: أعرضت، وولّيته صفحة العنق، والمعنى: أفنضرب عنكم ذكر الانتقام منكم والعقوبة لكم، لأن كنتم قوما مسرفين؟ وهذا يقرب من قوله: أيحسب الإنسان أن يترك سدى [القيامة/ ٣٦] والكسر على أنه جزاء استغني عن جوابه بما تقدّمه مثل: أنت ظالم إن فعلت، كأنّه: إن كنتم قوما مسرفين نضرب. أبو علي الفارسي ٧/ ١٣٨أبو علي الفارسي ٧/ ١٣٨
[الزخرف: ١٨] أبو علي الفارسي ٧/ ١٣٩أبو علي الفارسي ٧/ ١٣٩
لا كتاب مختار.