لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًۭا ٥
أسباب النزول
قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَنِيئًا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ، فَمَا لَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} الْآيَةَ
إسناده
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بن محمد المقري قال: أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدِينِيُّ قال: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَطِيُّ قال: أخبرنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ
قال: أنزلت هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} عِنْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ نَزَلَتْ وَأَصْحَابُهُ مُخَالِطُونَ الْحُزْنَ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ نُسُكِهِمْ وَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: "لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعِهَا" ، فَلَمَّا تَلَاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَنَا مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ} الْآيَةَ
إسناده
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ أَبِي حَفْصٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الموصلي قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر قال: أخبرنا يَزِيدُ بْنُ زريع قال: أخبرنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس
{لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} الآية ٥.
أحمد ج٣ ص١٣٤ حدثنا بهز حدثنا همام عن قتادة عن أنس أنها نزلت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرجعه من الحديبية وأصحابه يخالطون الحزن والكآبة وقد حيل بينهم وبين مساكنهم، ونحروا الهدي بالحديبية {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} إلى قوله {صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} قال: "لقد أنزلت علي آيتان هما أحب إلي من الدنيا جميعا" . قال: فلما تلاهما قال رجل هنيئا مريئا يا رسول الله قد بين لك ما يفعل بك فما يفعل بنا؟ فأنزل الله عز وجل الآية التي بعدها {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} الآية. مقبل بن هادي الوادعي ١/ ١٨٨مقبل بن هادي الوادعي ١/ ١٨٨
الحديث أخرجه الإمام أحمد في مواضع من مسنده منها ص١٩٦ من هذا الجزء وص٢١٥ و٢٥٢، وأخرجه البخاري ج٨ ص٤٥٦ وبين أن قوله: "هنيئا مريئا" من قول عكرمة، ومسلم ج١٢ ص١٤٣ عنده أصل الحديث وليس عنده نزول الآية، والترمذي ج٤ ص١٨٥، وابن جرير ج٢٦ ص٦٩، وابن حبان كما في موارد الظمآن ص٤٣٦، والحاكم ج٢ ص٤٥٩ وقال صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي وفيه {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} قال: فتح خيبر.
قوله تعالى: مقبل بن هادي الوادعي ١/ ١٨٩مقبل بن هادي الوادعي ١/ ١٨٩
لا كتاب مختار.