إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًۭا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِى ۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِى ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌۭ مُّبِينٌۭ ١١٠
لها في الأقسام:الدلائل
القراءات
واخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته قرأةُ أهلِ المدينةِ وبعضُ أهلِ البصرةِ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾. يعنى: يُبينُ عما أتَى به لمن رآه ونظَر إليه أنه سحرٌ لا حقيقةَ له . الطبري ٩/ ١١٥الطبري ٩/ ١١٥
وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ: (إن هذا إلا ساحرٌ مُبِينٌ) بمعنى: ما هذا - يعنى به عيسى - إلا ساحرٌ مبينٌ . يقولُ: يُبينُ - بأفعالِه، وما يَأْتى به مِن هذه الأمورِ العَجيبةِ - عن نفسِه، أنه ساحرٌ لا نبيٌّ صادقٌ. الطبري ٩/ ١١٦الطبري ٩/ ١١٦
والصوابُ مِن القولِ في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، مُتَّفقتان غيرُ مختلفتين، وذلك أن كلَّ مَن كان موصوفًا بفعلِ السحرِ، فهو موصوفٌ بأنه ساحرٌ، ومن كان موصوفًا بأنه ساحرٌ، فإنه موصوفٌ بفعل السِّحرِ، فالفعل دالٌّ على فاعلِه، والصفةُ تَدُلُّ على موصوفِها، والموصوفُ يَدُلُّ على صفتِه، والفاعلُ يَدُلُّ على فعلِه، فبأيِّ ذلك قرَأ القارئُ فمصيبٌ الصوابَ في قراءتِه. الطبري ٩/ ١١٦الطبري ٩/ ١١٦
لا كتاب مختار.