إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًۭا صَرْصَرًۭا فِى يَوْمِ نَحْسٍۢ مُّسْتَمِرٍّۢ ١٩
التفسير
إنَّا أرسلنا عليهم ريحًا شديدة البرد، في يوم شؤم مستمر عليهم بالعذاب والهلاك، تقتلع الناس من مواضعهم على الأرض فترمي بهم على رؤوسهم، فتدق أعناقهم، ويفصل رؤوسهم عن أجسادهم، فتتركهم كالنخل المنقلع من أصله.
يقول تعالى مخبرا عن عاد قوم هود: إنهم كذبوا رسولهم أيضا، كما صنع قوم نوح، وأنه تعالى أرسل (عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا) ، وهي الباردة الشديدة البرد، (فِي يَوْمِ نَحْسٍ) أي: عليهم. قاله الضحاك، وقتادة، والسّدّي. (مُسْتَمِرٍّ) عليهم نحسه ودماره؛ لأنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي. ابن كثير ٨/ ٤٧٨ابن كثير ٨/ ٤٧٨
وقوله: (تَنزعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) وذلك أن الريح كانت تأتي أحدهم فترفعه حتى تغيبه عن الأبصار، ثم تنكسه على أم رأسه، فيسقط إلى الأرض، فتثلغ رأسه فيبقى جثة بلا رأس؛ ولهذا قال: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) . ابن كثير ٨/ ٤٧٩ابن كثير ٨/ ٤٧٩
قال ابن عباس: في كتاب الله - عز وجل -: {أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا} [القمر: ١٩] ، و {أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} [الذاريات: ٤١] ، وقال تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} [الحجر: ٢٢] . وأرسلنا {الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} [الروم: ٤٦] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله - في قوله - عز وجل -: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ } [الماعون] قال الشافعي: وقال بعضُ أَهلِ العِلْم: «هي الزَّكَاةُ المَفْرُوضَة» . الشافعي (جمع البيهقي) ١/ ١٤٦الشافعي (جمع البيهقي) ١/ ١٤٦
* * * مَا يُؤْثَرُ عَنهُ في الزَّكَاةِ الشافعي (جمع البيهقي) ١/ ١٤٧الشافعي (جمع البيهقي) ١/ ١٤٧
لا كتاب مختار.