وَٱلْحَبُّ ذُو ٱلْعَصْفِ وَٱلرَّيْحَانُ ١٢
القراءات
واختَلَفتِ القَرأةُ في قراءةِ قوله: ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾؛ فقرَأ ذلك عامَّةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ المكِّيين وبعضُ الكوفيين بالرفعِ ، عطفًا به على "الحبِّ" ، بمعنى: وفيها الحبُّ ذو العَصْفِ، وفيها الريحانُ أيضًا. وقرَأ ذلك عامَّةُ قرأةِ الكوفيين: (والريحانِ) بالخفضِ ، عطفًا به على العَصْفِ، بمعنى: والحبُّ ذو العصفِ وذو الريحانِ. الطبري ٢٢/ ١٨٨الطبري ٢٢/ ١٨٨
وأولى القراءتين في ذلك بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأَه بالخفضِ؛ للعلةِ التي بيَّنتُ في تأويلِه، وأنه بمعنى الرزقِ. وأما الذين قرءوه رفعًا، فإنهم وجَّهوا تأويلَه فيما أرَى إلى أنه الريحانُ الذي يُشَمُّ، فلذلك اخْتاروا الرفعَ فيه، وكونُه خفضًا بمعنى: وفيها الحبُّ ذو الورقِ والتبنِ، وذو الرزقِ المطعومِ - أولى وأحسنُ لما قد بيَّناه قبلُ. الطبري ٢٢/ ١٨٩الطبري ٢٢/ ١٨٩
قوله جلَّ وعزَّ: (وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ .
قرأ ابن عامر " والحبٌ ذا العصفِ والريحانَ " نصبا كله.
وقرأ حمزة والكسائي (والحبُّ ذو العصف) بالرفع (والريحانِ) خفضًا.
وقرأ الباقون (وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ) رفعًا كله.
قال أبو منصور: من قرأ (وَالْحَبَّ ذُا الْعَصْفِ) فإنه عطفه على قوله
(والأرضَ وضعها للأنام) ، كأنه قال: وخلق الحبَّ ذا العصف.
والعصفُ. ورق الزرع، ويقال له: التبن.
وأمَّا الريحان، فهو: الحب ومنه قيل للرزق: ريحان.
وحدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثنا محمد بن سنان، قال: حدثنا الحسين بن الحسن عن أبي كُدَيْنَة عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله
(والحبُّ ذو العصف والريحانُ) ، قال: العصف: الزرع. والريحان: الرزق.
ومن قرأ (والريحانِ) بالكسر عطفه على (العصفِ) .
ومن قرأ (والريحانُ) عطفه على قوله: (والحبُّ) . الأزهري ٣/ ٤٤الأزهري ٣/ ٤٤
لا كتاب مختار.