ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ ٢
اللغة والإعراب
٢- {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا} أي ليختبرَكم. ابن قتيبة ٢/ ٤٧٤ابن قتيبة ٢/ ٤٧٤
قوله: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ
المتعلق بـ (أَيُّكُمْ) المضْمَر.
والمعنى لِيَبْلُوَكُم فيعلم أيكم أحسن عَملاً علم ما وقع.
واللَّه عزَّ وجلَّ قد علم ما يكون منهم إلا أَنَّ الجَزَاء يجب بوقوع
العَمَلِ منهم، وارتفعت " أي " بالابتداء، ولا يعمل فيها ما قَبلَها لأنها على أصل الاستفهام، وهذا مثل قوله: (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا .
وهذا عند النحويين في تَقْدِير التسْمِيَةِ، معناه معنى الألف وأم، إذا قلت: قد
علمت أَيُّكُمْ أَفْضَلُ، فالمعنى قد علمت أزيد أَفضلُ أَمْ عمرو.
فَعَلِمْت لا يعمل فيه، بعد الألف، وكذلك لا يعمل في أي، والمعنى واحد. ومعنى (خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ) خلق لكم الحياة ليختبركم فيها وخلق الموت ليبعثكم ويجازيكم بأعمالكم.
وجاء في تفسير الكلبي خلق الموت في صورة كبش أملح لا يمر بشيء إلا مات، ولا يطأ على شيء إلا مَاتَ، ولا يجد رائحته شيء إلا مات، وخلق الحياة في صورة فرس بلقاء فوق الحمار ودون البغل، لا تمر بشيء إلا أَحْيَتْهُ ولا تطأ على شيء إلا أحيته ولا يجد ريحها شيء إلا حصي، واللَّه أعلم بحقيقة ذلك. الزجاج ٥/ ١٩٧الزجاج ٥/ ١٩٧
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ في موضع رفع على البدل من الذي الأول أو على إضمار مبتدأ، ويجوز النصب بمعنى أعني. لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا أي مرفوع بالابتداء، وهو اسم تام وأَحْسَنُ خبره، والتقدير: ليبلوكم فينظر أيكم أحسن عملا. وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ مبتدأ وخبره. النحاس ٤/ ٣٠٧النحاس ٤/ ٣٠٧
لا كتاب مختار.