القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

الٓمٓصٓ ١

سورة الأعراف، الآية ١مكية
في سورتها

اللغة والإعراب

المختارةمعاني القرآن وإعرابهإعراب القرآن
معاني القرآن وإعرابهالزجاج، ت ٣١١هـ

قوله عزَّ وجلَّ: (المص

قد فسرنا هذه الحروف في أول سورة البقرة، إلا أنا أعدنا ههنا شيئاً من

تفسيرها لشي في إعرابها، والذي اخترنا في تفسيرها. قولُ ابن عباسٍ أن

(المص) معناه أنا اللَّه أعلم وَأفصِّلُ

وقال بعض النحويين موضع هذه الحروف رفع بما بعدها، قال: (المص كتاب) ، كتاب مرتفع بالمص، وكأن معناه المص

حروف كِتَابٍ أنزل إِليك، وهذا لو كان كما وصف لكان بعد هذه الحروف أبداً ذكر الكتاب؛ فقوله: (الم اللَّهُ لَا إِلهَ إلا هُوَ) يدل على أن (الم) لا مرافع

لها على قوله، وكذلك: (يَس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) ، وكذلك: (حَم عسق

كَذَلِكَ يُوحَى إليْك)، وقوله: (حم والكتاب المبين إنا أنزلناه) .

فهذه الأشياءُ تدل على أن الأمر علي غير ما ذكر، ولو كان كذلك أيضاً

لما كان (الم) مكرراً، ولا (حم) مكرراً. الزجاج ٢/ ٣١٣الزجاج ٢/ ٣١٣

وقد أجمع النحويون على أن قوله عزَّ وجلَّ (كتابٌ أنْزِلَ إِليك) مرفوع

بغير هذه الحروف، المعنى هذا كتاب أنزلَ إِليك، وهو مُجْمِع مَعَهُم على أن

ما قَالُوه جائز فيجب اتباعُهم من قولهِ وَقَوْلهِمْ، ويجب على قائل هذا القول

التثبيت على مخالفتهم، ولو كان كما يصف لكان مُضمِراً اسمين فكان

المعنى (الم) بعض حروف كتاب أنزل إليك، فيكون قد أضمر المضاف وما

أضيف إِليه، وهذا ليس بجائز.

فإن قال قائل قد يقول ألف. با. تا. ثا. ثمانية وعشرون حرفاً، وإنما

ذكرت أرَبعة فمن أين جاز ذلك، قيل قد صار اسم هذه ألف. با. تا. ثا، كما أنك تقول: الْحَمْدُ سَبْعُ آياتٍ فالحمد اسم لجملة السورة، وليس اسم الكتاب الم، ولا اسم القرآن " طسم). وهذا فرق بَيْن.

وهذه الحروف كما وصفناحروف هجاء مَبْنِية على الوقف، وهي في

موضع جُمَلٍ، والجملة إِذا كانت ابتداءً وخبَراً فقط لا موضع لها. فإِذا كان

معنى كهيعص، معنى الكاف كافٍ، ومعنى الهاء هادٍ، ومعنى اليَاء والْعَيْن مِن

عَلِيم ومعنى الصاد من صَذوقٍ، وكان معنى " الم " أنا أعْلَمَ، فإِنما موضعها

كموضع الشيء الذي هُوَ تأويل لَهَا. ولا موضع في الِإعراب لقولك: أنا

اللَّه أعلم، ولا لقولك؛ هو هاد، وهو كاف، إِنما يرتفع بعض هذا ببعض.

والجملة لا موضع لها. الزجاج ٢/ ٣١٤الزجاج ٢/ ٣١٤

إعراب القرآنالنحاس، ت ٣٣٨هـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المص كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَعلى الآيات ١ إلى ٢النحاس ٢/ ٤٤النحاس ٢/ ٤٤

المص كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ قال الكسائي: أي هذا كتاب أنزل إليك، وقال الفراء :

المعنى الألف واللام والميم والصاد من حروف المقطّع كتاب أنزل إليك مجموعا. قال أبو إسحاق: هذا القول خطأ من ثلاث جهات: منها أنه لو كان كما قال لوجب أن يكون بعد هذه الحروف أبدا كتاب وقد قال الله جلّ وعزّ: الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [آل عمران: ١، ٢] ومنها أنه لو كان كما قال ما لكانت «الم» في غير موضع كذا «حم» ، ومنها أنه أضمر شيئين لأنه يحتاج أن يقدّر «الم» بعض حروف كتاب أنزل إليك ولا يكون هذا كقولك: اب ت ث ثمانية وعشرون حرفا، لأن هذا اسم للسورة كما تقول: الحمد سبع آيات والدليل على هذا أنه لا يجوز ط ظ ر ن ثمانية وعشرون حرفا. قال أبو جعفر: وقد أجاز الفراء هذا. فَلا يَكُنْ نهي وعلامة الجزم فيه حذف الضمة من النون وحذفت الواو لسكونها وسكون النون وكانت أولى بالحذف لأن قبلها ضمة تدلّ عليها. حَرَجٌ اسم يكن والنهي في اللفظ للحرج وفي المعنى المخاطب. لِتُنْذِرَ بِهِ نصب بلام كي. وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ لم تنصرف لأن في آخرها ألف تأنيث وتكون في موضع رفع ونصب وخفض، الرفع عند البصريين على إضمار مبتدأ، وقال الكسائي: هي عطف على «كتاب» ، والنصب عند البصريين على المصدر، وقال الكسائي: هي عطف على الهاء في «أنزلناه» ، والخفض بمعنى للإنذار وذكرى للمؤمنين خفض باللام. النحاس ٢/ ٤٤النحاس ٢/ ٤٤