الٓمٓصٓ ١
التفسير
سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
[الوجه الأول]
٨٢٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ ثنا آدَمُ، ثنا شَيْبَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الضُّحَى، فِي قَوْلِهِ: المص يَقُولُ: أَنَا اللَّهُ أَفْعَلُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: المص اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَقَسَمٌ أَقْسَمَهُ اللَّهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٢٠٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: المص فَهُوَ الْمُصَوِّرُ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٨٢٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: المص قَالَ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٨٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ مُجَاهِدٌ: المص هَذَا فَوَاتِحُ يَفْتَحُ اللَّهُ بِهَا الْقُرْآنَ. قُلْتُ: أَلَمْ تَكُنْ تَقُولُ هِيَ أَسْمَاءٌ؟
قَالَ: لَا.
وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
٨٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا الْحَكَمُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، فِي المص قَالَ: أَلْفٌ مِنَ اللَّهِ، وَالْمِيمُ مِنَ الرَّحْمَنِ، وَالصَّادُ من الصمد. ابن أبي حاتم ١/ ١٤٣٧ابن أبي حاتم ١/ ١٤٣٧
قد تقدم الكلام في أول "سورة البقرة" على ما يتعلق بالحروف وبسطه، واختلاف الناس فيه.
وقال ابن جرير: حدثنا سفيان بن وَكِيع، حدثنا أبي، عن شَرِيك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضُّحَى، عن ابن عباس: (المص) أنا الله أفصل وكذا قال سعيد بن جُبَير.
[قوله] كِتَابٌ أُنزلَ إِلَيْكَ) أي: هذا كتاب أنزل إليك، أي: من ربك، (فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ) قال مجاهد، [وعطاء] وقتادة والسُّدِّي: شَكٌّ منه.
وقيل: لا تتحرج به في إبلاغه والإنذار به [واصبر] كما صبر أولو العزم من الرسل؛ ولهذا قال: (لِتُنْذِرَ بِهِ) أي: أنزل إليك لتنذر به الكافرين، (وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) .
ثم قال تعالى مخاطبًا للعالم: (اتَّبِعُوا مَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) أي: اقتفوا آثار النبي الأمي الذي جاءكم بكتاب أنزل إليكم من رب كلّ شيء ومليكه، (وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ) أي: لا تخرجوا عما جاءكم به الرسول إلى غيره، فتكونوا قد عدلتم عن حكم الله إلى حكم غيره.
(قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ) كقوله: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣] . وقوله: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦] وقوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦] . ابن كثير ٤/ ٣٨٧ابن كثير ٤/ ٣٨٧
لا كتاب مختار.