سَأَلَ سَآئِلٌۢ بِعَذَابٍۢ وَاقِعٍۢ ١
القراءات
قال أبو جعفرٍ: اخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾؛ فقرَأَته عامةُ قرأةِ الكوفةِ والبصرةِ: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ بهمزِ ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ . بمعني: سأَل سائلٌ مِن الكفارِ، عن عذابِ اللهِ، بمن هو واقعٌ. وقرأ ذلك بعضُ قرأةِ المدينةِ: (سال سائلٌ) فلم يَهْمِزْ "سال" ، ووجَّهَه إلى أنه "فعَل" مِن السَّيْلِ. الطبري ٢٣/ ٢٤٨الطبري ٢٣/ ٢٤٨
والذي هو أولى القراءتين بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأه بالهمزِ ؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ على ذلك، وأن عامةَ أهلِ التأويلِ من السلفِ بمعنى الهمزِ تأوَّلوه. الطبري ٢٣/ ٢٤٨الطبري ٢٣/ ٢٤٨
قوله جلَّ وعزَّ: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ .
قرأ نافع وابن عامر " سَالَ " غير مهموز " سَائل " مهموز.
وقرأ الباقون " سَألَ سائل " بالهمز فيهما.
قال أبو منصور: من قرأ (سَالَ) بغير همز فالمعنى: جَرَى وادٍ بعذاب من الله،
من سَالَ يَسيلُ، كأنه قال: سَال وادٍ بعذاب واقع.
ومن قرأ (سأل سائل) فإن الفَراء قال: تأويله: دعا داعٍ بعذاب واقع.
وقيل: الباء في قوله (بعذاب) بمعنى (عن) ، أراد: سأل سائل عن عذاب واقع.
وقيل: إن النضر بن الحارث بن كَلْدَةَ قال: اللهم إن كان مايقول محمد حقا فأمْطرِ عَلَيْنا حجارةً من السماء أوائتنا بعذاب أليم.
فأُسرَ يَوْم بَدْرٍ وقتل صبرًا.
قال أبو منصور: وجائز أن يكون (سَالَ) غير مهموز ويكون بمعنى (سأل)
فَخُففَ همزهُ.
وهو أحب إليَّ من قول من ذهب به إلى سَيْل الوادي.
لتتفق القراءتان. الأزهري ٣/ ٨٨الأزهري ٣/ ٨٨
لا كتاب مختار.