قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌۭ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًۭا ١
لها في الأقسام:الدلائل
اللغة والإعراب
١- {نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} يقال: "النفر" ما بين الثلاثة إلى العشرة . ابن قتيبة ٢/ ٤٨٩ابن قتيبة ٢/ ٤٨٩
قرأ جويّة بن عائذ الأسدي «قل أحي إليّ»
قال أبو جعفر: هذا على لغة من قال: وحى يحي. قال العجاج: [الرجز] ٤٩٨- وحى لها القرار فاستقرّت
والأصل: وحي إليّ فأبدل من الواو همزة مثل أُقِّتَتْ «أنه» في موضع رفع اسم ما لم يسمّ فاعله. والنفر ثلاثة وأكثر. فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً كسرت «إن» لأنها بعد القول فهي مبتدأة. ومعنى عجب عجيب في اللغة على ما ذكره محمد بن يزيد أنه الشيء يقلّ ولا يكاد يوجد مثله. النحاس ٥/ ٣١النحاس ٥/ ٣١
قوله: {أُوحِيَ} : هذه قراءةُ العامةِ أعني كونَها مِنْ أَوْحَى رباعياً. وقرأ العَتكِيُّ عن أبي عمروٍ وابنُ أبي عبلة وأبو إياس «وُحِيَ» ثلاثياً، وهما لغتان، يقال: وحى إليه كذا، وأَوْحاه إليه بمعنى واحدٍ. وأُنْشِد للعجاج:
٤٣٤٦ - وَحَى لها القرارَ فاسْتَقَرَّت ... وقرأ زيدُ بن علي والكسائيُّ في روايةٍ وابنُ أبي عبلةَ أيضاً «أُحِي» بهمزةٍ مضومة ولا واوَ بعدها. وخُرِّجَتْ على أنَّ الهمزةَ بدلٌ من الواوِ المضمومةِ نحو: «أُعِدَ» في «وُعِدَ» فهذه فَرْعُ قراءةِ «وُحِيَ» ثلاثياً. قال الزمخشري: «وهو من القَلْبِ المطلقِ جوازُه في كلِّ واوٍ مضمومةٍ، وقد أطلقَه المازنيُّ في المكسورةِ أيضاً كإشاح وإسادة و» إعَآءِ أَخِيهِ « [يوسف: ٧٦] ، قال الشيخ: » وليس كما ذَكَرَ، بل في ذلك تفصيلٌ. وذلك أنَّ الواوَ المضمومةَ قد تكونُ أولاً وحَشْواً وآخِراً، ولكلٍ منها أحكام. وفي بعضِ ذلك خلافٌ وتفصيلٌ مذكورٌ في النحو «. قلت: قد تقدَّم القولُ في ذلك مُشْبَعَاً في أولِ هذا الموضوعِ ولله الحمدُ. ثم قال الشيخ: بعد أن حكى عنه ما قَدَّمْتُه عن المازني» وهذا تكثيرٌ وتبجُّحٌ. وكان يَذْكُرُ ذلك في سورة يوسف عند قوله {وِعَآءِ أَخِيهِ} [يوسف: ٧٦] . وعن المازنيِّ في ذلك قولان، أحدُهما: القياسُ كما ذكر، والثاني: قَصْرُ ذلك على السَّماع «. قلت: لم يَبْرَحِ العلماءُ يَذْكرون النظيرَ مع نظيرِه، ولَمَّا ذَكَرَ قَلْبَ الهمزةِ بأطِّرادٍ عند الجميعِ ذَكَرَ قَلْبَها بخلافٍ. السمين الحلبي ١٠/ ٤٧٩السمين الحلبي ١٠/ ٤٧٩
قوله: {أَنَّهُ استمع} هذا هو القائمُ مَقَامَ الفاعل؛ لأنَّه هو المفعولُ الصريحُ، وعند الكوفيين والأخفش يجوزُ أَنْ يكونَ القائمُ مَقامَه الجارَّ والمجرورَ، فيكونَ هذا باقياً على نصبِه. والتقدير: أُوْحي إليَّ استماعَ نَفَرٍ. و» مِنْ الجنِّ «صفةٌ ل» نَفَرٌ «ووَصْفُ القرآنِ بعَجَب: إمَّا على المبالغةِ، وإمَّا على حَذْفِ مضافٍ، أي: ذا عَجَبٍ، وأمَّا بمعنى اسم الفاعلِ، أي: مُعْجِب: و» يَهْدِي «صفةٌ أخرى.
وقرأ العامَّةُ: {الرشد} : بضمة وسكونٍ وابن عمر بضمِّهما، وعنه أيضاً فَتْحُهما، وتَقَدَّم هذا في الأعراف. السمين الحلبي ١٠/ ٤٨٠السمين الحلبي ١٠/ ٤٨٠
لا كتاب مختار.